«الوطني» يتبنّى توصيات حول «خدمات الكهرباء والمياه»

نظام إنذار مبكر لرصد مخاطر الأمطار قبل 5 ساعات من حدوثها







الامارات اليوم- أمين الجمال - أبوظبي



كشف وزير الطاقة والبنية التحتية، المهندس سهيل المزروعي، أن الوزارة تعكف حالياً على إطلاق نظام إنذار مبكر ومتطور، يتم ربطة بمنظومة متكاملة من الأجهزة الحديثة والمتطورة القادرة على رصد معدلات هطول الإمطار خصوصاً في مناطق السدود، وتحليلها ومن ثم إعطاء الجهات المعنية توقعات حول الحالة المناخية وما قد يطرأ عليها من تحديثات قبل خمس ساعات، ما ينبه الأهالي للمخاطر التي قد تحدق بهم خلال الساعات الخمس المقبلة، وبالتالي زيادة زمن الاستجابة ونقلهم إلى مواقع أكثر أماناً، مشيراً إلى أن الوزارة ماضية مع الجهات المعنية في إزالة أضرار الأمطار شهدتها المنطقة الشرقية.

جاء ذلك رداً على سؤال لعضو المجلس الوطني الاتحادي، شذى النقبي، حول الأضرار التي لحقت بالمنطقة الشرقية بسبب المنخفض الجوي الأخير، خلال جلسته السادسة من دور انعقاده الرابع من الفصل التشريعي الـ17، التي عقدها برئاسة رئيس المجلس صقر غباش.
وأفاد المزروعي، بأنه يوجد على أجندة الوزارة العديد من المشاريع التطويرية التي تصب في رفع جاهزية الدولة للتصدي لحالات هطول الأمطار الغزيرة وما يصاحبها من سيول، بما يسهم في خفض الخسائر المادية التي قد تتسبب فيها.
وأضاف أن المنخفض الجوي الذي تعرضت له الدولة، أخيراً، يعتبر وضعاً استثنائياً لم تشهده هذه المناطق منذ 40 سنة ماضية، حيث إن كثافة الأمطار وصلت في بعض المناطق إلى أكثر من 230 ملليمتراً، فيما تستوعب هذه المناطق متوسط أمطار 40 ملليمتراً، حسب التصميم، وبلغ مستوى هطول الأمطار نحو 10 أضعاف متوسطها في السنوات الـ10 السابقة.
وأوضح أن الوزارة ستناقش مع الجهات المعنية الأخرى المقترحات المقدمة من الأعضاء، ومن بينها دراسة إمكانية إنشاء صندوق للأزمات والطوارئ، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن إنشاء هذا الصندوق يتطلب مساهمات من جهات عدة منها الحكومة والجهات المحلية.
وتابع: «تتولى الوزارة حالياً مهام الإدارة والإشراف على 103 من السدود والقنوات المائية، ونتيجة للحالة التي تعرضت لها الدولة العام الماضي فقد تقرر تعزيز منظومة السدود واستخدام بعض التقنيات الحديثة، ومن ضمنها كاميرات متطورة في السدود تعمل على تقديم إنذار مبكر».
ونوه المزروعي، بأن الوزارة بدأت تنفيذ مبادرات، تستهدف تخفيف الأعباء المالية الخاصة بالسكن عن كاهل المواطنين الراغبين في الحصول على تسهيلات مصرفية، منها رفع نسبة الاستقطاعات الشهرية للراغبين من 50 إلى 60% من رواتبهم.
وقال المزروعي إن الوزارة توصلت إلى اتفاق مع المصارف المحلية، يقضي بمنح المواطنين الحق في زيادة نسب الاستقطاعات الشهرية من 50 إلى 60% من إجمالي الراتب الشهري، بما يسهم في تسريع واختصار الفترة الزمنية المقررة لسداد القرض المصرفي.
وذكر أن نسب الاستقطاعات الشهرية المتعلقة بقروض إسكان المواطنين التي تأخذها الحكومة شهرياً منخفضة ولا تشكل عبئاً على المواطنين، خصوصاً أنها لا تتجاوز الـ16% من إجمالي الراتب الشهري.
وتبنّى المجلس الوطني الاتحادي خلال جلسته أمس، عدداً من التوصيات خلال مناقشة موضوع سياسة الحكومة بشأن استدامة خدمات الكهرباء والماء، طالب فيها بالتوسع في تطبيق معايير التنمية المستدامة في المشاريع السكنية والمباني الاتحادية في خدمات الكهرباء والماء لتحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام 2030 في الدولة.
وأكدت توصيات المجلس بشأن الموضوع أهمية مراجعة السياسات لضمان جودة المواد المستخدمة في أنظمة شبكات المياه مع وضع ضوابط تتعلق بالمواصفات والمقاييس، وتطوير شرائح الفاتورة الشهرية للمستهلك لتخفيف الأعباء المالية، وأخذ الممارسات المطبقة في الجهات الأخرى حول توفير خدمة المبالغ المدفوعة مقدماً في رصيد حساب المستهلك، واستخدام الخدمات الذكية التي تعرض للمستهلك معدل استهلاكه للطاقة والمياه بشكل دوري وتمنع تفادي دفع فواتير بمبالغ عالية، وذلك من خلال تركيب العدادات الذكية.
وفي رد وزير الطاقة والبنية التحتية، المهندس سهيل المزروعي، على سؤال للعضو صابرين حسن اليماحي حول ارتفاع أسعار البترول، قال المزروعي: «أسباب ارتفاع أسعار البترول الذي شهده العام الماضي يعود إلى الحرب التي دارت في أوكرانيا، ونتج عنها حظر لجزء كبير من النفط وترتب عليه ارتفاع في أسعار النفط الخام خصوصاً إلى الشهر السابع من العام الماضي، بعد ذلك شهدنا تراجعاً بفضل جهود تحالف منظمة (أوبك) ورجعت الأسعار إلى سابق عهدها قبل الأزمة مع استمرار وجود الأزمة».
وأكد أن القيادة والحكومة ارتأتا تخصيص دعم إضافي لمحدودي الدخل وتم تقديم هذا الدعم من وزارة تنمية المجتمع وشمل مجالات عدة وتم وضع حزمة من المساعدات لمحدودي الدخل، والوزارة قامت بدراسة ما يخص شق المحروقات من ديزل ووقود وتأثيرها وتم حسبتها من ضمن هذه الحزمة، والوزارة لا تحدد السعر ولكن الحكومة وضعت آلية للتسعير تعتمد على عدم خسارة الشركة وفي الوقت نفسه عدم حصول شركات التوزيع على أرباح إضافية وهي نسبة ثابثة في أرباح الشركات، والدولة أصبحت مقياساً لجودة خدمات توزيع الوقود، وتم وضع معادلة لا تؤثر على المواطن ولا تخسر الشركات.
وقال: «الإمارات بفضل قيادتها ماضية نحو خطة تحويلية نحو النقل المستدام خصوصاً في هذا العام وهو عام الاستدامة، والتحفيز يحتاج إلى وجود تعرفة شحن المركبات بشكل تنافسي، وتكلفة الشاحن المنزلي تنافسية، وأطلقنا تحالفاً بالتعاون مع مصنعي السيارات أن تكون الدولة لديها شواحن سريعة وهذه سوف تنتشر ولدينا برنامج نعمل عليه»، مضيفاً أن دولة الإمارات أكثر دول المنطقة لديها شواحن كهربائية، وسوف يتم توفير خيارات عديدة أمام المستهلك، مؤكداً أن عملية التنمية في البنية التحتية مستمرة ولن نقف.