تطلق الأمانة العامة لمكتب وزير الداخلية قريباً مشروعاً جديداً، يتضمن برامج رقابية على الإنترنت العام في المقاهي والمراكز المخصّصة، يشترط على مستخدمي الشبكة إشهار بطاقة الهوية الوطنية التي ألزمت وزارة الداخلية المواطنين والمقيمين بالحصول عليها.
وأفادت إدارة الإعلام الأمني في مكتب الوزير، بأن الهدف من المشروع هو «رصد السلوك الإجرامي للمشتبه فيهم على مستوى الدولة، وذلك بالتعاون مع هيئة الإمارات للهوية وشركة (مايكروسوفت)، التي تعمل على تطوير هذه البرامج في الوقت الحالي».
وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن هذه الخطوة «تهدف إلى التعرف إلى هويات مستخدمي الإنترنت في الشبكات العامة، وتمكين جهات التحقيق من سرعة ضبط الجناة والمشتبه فيهم في ارتكاب الجرائم الإلكترونية بجميع أشكالها، مثل: الاحتيال على الحسابات المصرفية الإلكترونية للأفراد، أو استغلال الأطفال جنسياً، أو تداول الأفلام الإباحية، خصوصاً ما يتعلق منها بالأطفال».
وتتضمن البرامج الرقابية تقنيات متطوّرة سيتم توفيرها للعائلات، بهدف مساعدتها على حماية أطفالها ضد المخاطر المحتملة جرّاء استخدام الإنترنت، وبما يمكّنها من متابعتهم، من خلال التعرف إلى طبيعة المواقع التي يتصفحونها، لتكون لديهم القدرة على منع دخولهم إلى مواقع محظورة، أو وقوعهم ضحايا لبعض المجرمين، وفقاً لإدارة الإعلام الأمني في الوزارة.
إلى ذلك، ذكرت الأمانة العامة لمكتب وزير الداخلية أنها بصدد إطلاق دوريات تحرٍ إلكترونية على مستوى الدولة، تستهدف رصد وتحليل السلوك الإجرامي لمستخدمي الإنترنت، وملاحقة وضبط المشتبه فيهم في قضايا استغلال الأطفال جنسياً، والذين يحاولون التغرير بالأطفال واستدراجهم عبر الإنترنت، إضافة إلى ضبط المشتبه فيهم في تبادل ملفات الدعارة، خصوصاً ما يتعلق منها بالأطفال واستغلالهم جنسياً، وتقديمهم إلى السلطات القضائية في الدولة.
وكان الأمين العام لمكتب وزير الداخلية، اللواء ناصر لخريباني النعيمي، صرح، أخيراً، بأن ثمة توجهاً لتشكيل لجنة عليا في وزارة الداخلية لتطوير مستويات توعية الطفل وحمايته ضد المخاطر المحتملة جرّاء استخدام الإنترنت، والمحافظة على حقوقه بصفة عامة، ومعالجة أي تحديات أو معوّقات من شأنها التأثير فيه، بعد إنشاء وحدة تنظيمية لسجل مرتكبي الجرائم الجنسية مع سَن التشريعات اللازمة لها في دولة الإمارات، ودراسة إنشاء مركز لحماية الطفل في وزارة الداخلية.
وكانت الإمارات انضمت، أخيراً، إلى فريق القوة العالمية «في.جي.تي» لمكافحة استغلال الأطفال عبر الإنترنت.
وقال ضابط الارتباط والمنسق الإعلامي مع الفريق، الرائد فيصل محمد الشمري، إن «الفريق يتألف من تحالف يضم مؤسسات لتنفيذ القانون من شتى بقاع العالم لمكافحة استغلال الأطفال من خلال الإنترنت، ويعمل على جعل الشبكة الافتراضية أكثر أمناً، بفضل تحديد هويات وأماكن الأطفال المعرّضين للخطر، وتقديم مرتكبي الجرائم الموجّهة ضدهم إلى العدالة».
وأوضح أن «الفريق يضم مجموعة من المؤسسات الناشطة في هذا المجال في الولايات المتحـدة وبريطانيا وأسـتراليا وكـندا وإيطاليا، إضافـة إلى الشرطـة الدوليـة (الإنتربول)».
وأشار إلى أن «جرائم استغلال الطفولة عبر الإنترنت لاتزال عند مستوى محدود للغايـة على مستوى الإمارات، بسبب خصوصية المجتمع المحلي وتمسكه بالقيم والتقاليد العربية».