في لندن‏..‏ قالوا له‏:‏ ستفشل‏..‏ فحصل علي لقب سير الجراحة




د‏.‏ مجدي يعقوب‏..‏قلب عمتي‏..‏ كان سبب

تخصصي في جراحة القلب




أحمد خالد - الاهرام















ببساطة شديدة أقول‏:



‏ إنه أعظم وأرقي شخصية مصرية قابلتها في حياتي‏..‏ وعظمته تأتي من علمه‏,‏ وعلمه يدلل عليه بعمله‏,‏ ووراء العلم والعمل‏..‏ تواضع مذهل‏,‏ وإنسانية خالصة‏,‏ ومصرية مشرقة‏..‏ وهو الذي قال لي‏:‏ لن تكون مصريا بحق‏,‏ إلا حين تكون إنسانيا بحق‏..‏ فمصر في حقيقة وجودها‏,‏ تحمل رسالة السمو للإنسانية‏..‏ وحين يكف المصري عن السمو‏..‏ فإنه بذلك ينفي علاقته بمصر وبالعالم‏..‏





كان لي شرف أن ألتقي د‏.‏ مجدي يعقوب‏..‏ وتمنيت في نهاية اللقاء أن أقبل عقله الفذ وروحه الوديعة‏.‏ فهذا العالم الجليل الذي بالفعل يملك‏'‏ حياء العلماء‏'‏ علمني أن الحياة الحقيقية تقوم علي فكرة بسيطة جدا‏..‏ وهي‏:'‏ لا كرامة بدون علم‏..‏ ولا نبل بدون عمل‏'.‏


من بلبيس إلي العالم




ولد السير مجدي حبيب يعقوب في‏16‏ نوفمبر‏1935‏ ببلبيس بمصر لعائلة قبطية أرثوذكسية تنحدر أصولها من أسيوط‏.‏ درس الطب بجامعة القاهرة وتعلم في شيكاغو ثم انتقل إلي بريطانيا في عام‏1962‏ ليعمل بمستشفي الصدر بلندن ثم أصبح أخصائي جراحات القلب


والرئتين في مستشفي هارفيلد من‏1969‏ إلي‏2001‏ ومدير قسم الأبحاث العلمية والتعليم في عام‏1992.‏




عين أستاذا في المعهد القومي للقلب والرئة في عام‏1986,‏ واهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب منذ عام‏1967,‏ وفي عام‏1980‏ قام بعملية نقل قلب للمريض دريك موريس والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي علي قيد الحياة حتي موته في يوليو‏2005‏ ومنحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس في عام‏1992‏ ويطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب ملك القلوب‏.‏




حين أصبح عمره‏65‏ سنة اعتزل إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومنظر لعمليات نقل الأعضاء‏.‏ وفي عام‏2006‏ قطع الدكتور مجدي يعقوب اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي‏.‏ حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة والتي قام بها السير مجدي يعقوب‏.‏




حصل علي زمالة كلية الجراحين الملكية بلندن وحصل علي ألقاب ودرجات شرفية من كل من جامعة برونيل وجامعة كارديف وجامعة لوفبورا وجامعة ميدلساكس‏(‏ جامعات بريطانية‏),‏ وكذلك من جامعة لوند بالسويد وله كراس شرفية في جامعة لاهور بباكستان وجامعة سيينا بإيطاليا‏.‏




في أغسطس‏1989‏ احتفلت الأوساط العلمية والصحفية اللندنية‏,‏ بقيام جراح القلب مجدي يعقوب بالجراحة الألف له لزرع قلب ورئة‏.‏ وراحت جميعها تتحدث عن نوعية الحالات التي كتبت لها حياة جديدة من إجراء هذا النوع من العمليات‏,‏ وراحت تعمم إحصائيات مفصلة عن عدد السنوات التي أضافتها العملية لحياة كل منهم‏.‏




وتقول جريدة الأهرام في أبريل‏2006‏ بعنوان‏:‏ ثورة في عالم جراحة القلب يبتكرها مجدي يعقوب فيما يعد بداية ثورة طبية تفيد في علاج ملايين الأطفال‏,‏ استعاد القلب المتضخم للطفلة البريطانية هنا كلارك حجمه الطبيعي مرة أخري‏,‏ وعاد للعمل بكفاءة عادية‏,‏ بعد‏10‏ سنوات من التوقف‏.‏ وكانت هنا تعاني تضخما في القلب بنسبة‏200%,‏ مما استلزم جراحة لزرع قلب جديد حين كانت تبلغ من العمر عامين‏,‏ أجراها الطبيب العالمي المصري الأصل مجدي يعقوب‏,‏ وقرر فريق الجراحة حينئذ الإبقاء علي القلب الأصلي وعدم استئصاله‏.‏


وخلال الفحص الدوري للطفلة في فبراير الماضي‏,‏ اكتشف الأطباء أن القلب المريض عاد للنبض مرة أخري‏,‏ بعد أن أسهم وجود القلب المزروع في استعادته لحجمه الطبيعي وتعافيه‏.‏ ووفقا لآراء الأطباء‏,‏ فإن حالة هنا قد تكون البداية لأسلوب جديد للعلاج‏,‏ يقوم علي زرع جهاز ميكانيكي لمساعدة القلب المريض‏,‏ حتي يتم الشفاء‏.‏




مجدي يعقوب ـ الذي تقاعد عن العمل ـ استأنف العمل مرة ثانية‏,‏ لكي يشرف علي الحالة الصحية لهنا علي سبيل الاستثناء فقط‏.‏




وفي عام‏2006‏ أيضا عقد المؤتمر العالمي لعلاجات القلب مؤتمره السنوي في مدينة برشلونة الإسبانية‏.‏ وحرص مشاهير أطباء القلب علي حضور هذا المؤتمر المهم‏,‏ لطرح أو سماع آخر التطورات العلمية والاستكشافية في علاج القلب من مختلف الأمراض التي يمكن أن تصيبه‏.‏




وفي مراسم الاحتفال بتكريم أشهر أطباء العالم في علاج أمراض القلب وجراحاته‏,‏ الذين كان علي رأسهم الدكتور المصري العالمي مجدي يعقوب الذي فاز بالميدالية الذهبية تقديرا من المؤتمر لحامل لقب‏:‏



أكثر أطباء العالم إنجازا في عدد عمليات زرع القلب‏,‏ التي قام بها خلال مسيرته الطبية الطويلة‏..‏ وحرصت الملكة الإسبانية صوفيا علي تسليمه الميدالية الذهبية تقديرا من جانبها للتاريخ العلمي للدكتور مجدي يعقوب‏,‏ وللأعمال الخيرية الهائلة التي يقوم بها حاليا بعد أن توقف عن إجراء جراحات زرع القلب‏.‏




ولقد أشاد المؤتمر بما حققه الدكتور المصري مجدي يعقوب من الاهتمام بالعناية والرعاية لمرضي القلب من أطفال دول العالم الثالث‏,‏ والإسهام في إنشاء مستشفيات علاج قلوب الأطفال في العديد من الدول الإفريقية ودول الشرق الأوسط‏,‏ آخرها المستشفي الذي أقامه في مدينة أسوان‏,‏ وأسهم فيه من أمواله بمبلغ‏10‏ملايين دولار‏,‏ وينوي أن يجري بنفسه الجراحات الحرجة لعلاج الخلل الخلقي لقلوب مرضي القلب من أطفال مصر دون مقابل‏.‏


تكريم د‏.‏ مجدي يعقوب بمناسبة انعقاد المؤتمر العالمي لأطباء القلب‏,‏ هو واحد من سلسلة الاحتفالات العالمية التي أقيمت علي مدي العقود العديدة الماضية للحفاوة بالدكتور يعقوب‏,‏ ولعل أشهرها الحفل الذي أقيم لتكريمه في القصر الملكي بلندن‏,‏ وقامت الملكة إليزابيث بمنحه لقب‏:‏



سير الجراحة‏,‏ وهو اللقب الذي ظل شاغرا لنحو‏15‏ عاما إلي أن تقرر منحه بإجماع الأصوات لأستاذ الجراحة المصري‏:‏ د‏.‏ مجدي يعقوب في عام‏1977.‏




لعائلة قبطية أرثوذكسية تنحدر أصولها من أسيوط‏



طول الوقت وانا أتحراه مسلم !!!



المهم انه ينفع البشرية