(الفقر في دولة الإمارات) كلمات تزعج الآذان ..
لم نتعود على النطق بها بصراحة..تعودنا أن ينظر إلينا بنظرة الرفاهية >> بالذات في تايلاند !!
تقوله from Dubai ) يبطل عيونه ويقولكـ (waw money .. oil ) ونحن نستانس وهم ينصبون علينا!!
ودايما نعتقد أن الفقراء في الدولة هم من فئة (غير المواطنين) !! يعيش بتقشف ليبني في بلاده قصرا!!
فوجود (المتسولين) أصبح أمرا اعتيادي ..
يتواجدون بنفس المكان (كل واحد بموقعه) إمام أمام البنوك.. أو في المساجد .. وسابقا في المولات (لكن ألحين ممنوع!) ..
ولما تمشي جدام عامل نظافة يقولك ( السلام عليكم) >> يعني أنا مسلم تصدق عليه!!
ولا عامل البلدية لما تكون الإشارة حمرا تلاقيه ينظف يم السيارات!!![]()
وفي رمضان حدث ولا حرج تدخل عليك وحدة تصيح وتقولك قصة سمعتها 20 مرة من أشخاص مختلفين .. وانت تعطيها البيزات تمد إيدها اللي تلمع من الأساور والخواتم .. وتسمع رنين (لحيول) من بعيد!!!
>> هذا وهي فقيرة جذيه؟!
عموما هذي الفئات منتشرة جدا في مجتمعاتنا ولا نستغرب تواجدها >> وبخاطرنا نقول مساكين الوافدين والهنود!!
وننسى شريحة من المجتمع بحاجة ماسة إلى تلك الأموال.. شريحة تخفي وجهها الحقيقي خلف نقاب (الخجل الاجتماعي)...
مواطنون يعيشون تحت خط الفقر .. لو نظرت إلى حالهم .. تستغرب (هل نحن في دولة الإمارات)؟!
الدولة التي حققت أعلى مستوى لدخل الفرد مما يجعلها في تصنيف دول الرفاهية!!
نعم هم موجودون ولكن لم يسلط عليهم الضوء...
الإعلام يتكتم عن الموضوع باعتباره (يعكس صورة غير حضارية للدولة في نظر الآخرين)
>> نهتم بآرائهم وننسى من هم بحاجة إلى الاهتمام الحقيقي!!
مواطنون فقراء..
أسر تتكون من 10 أشخاص (وزيادة) يعيشون في غرفة آيلة للسقوط.. مسكن لا يصلح ( للعنز والبقر!) ..
المياه تنقطع باستمرار لعدم قدرتهم على دفع الفواتير!!
وجبة واحدة في اليوم تصلهم عن طريق المحسنين..
(لست أبالغهي حقيقة للأسف)
ولكن: ما هي الأسباب ياترى وراء تلك المشكلة؟ وكيف نوجد الحلول المناسبة..؟
كيف يمكننا أن ننقذ أطفال تلكـ الأسر من تأثير الفقر؟
وهل هذي الأسر (تنشئ مجرمي المستقبل!!)؟
<< أحس جني أقدم برنامج (قلم رصاص)!!![]()
المهم ما علينا .. تعالوا انشوف بعض الأسباب التي أدت إلى تلكـ المشكلة
شــــــــيبة مــــــــــراهق!!
شيبة .. ما فيه حيل يمشي .. وعيونه ما يشوف فيها إلا مع نظارة (خالتي قماشة) ..
ويقول ابا أتزوج حرمة (عشان تهمزني وتمشط لحيتي) .. وبالفعل يتزوج .. ييب منها عيال ..
ويموت وهم لازالوا أطفال!!
كما ان أكثر (الشيّاب) في هذا السن يفتقر إلى المادة (يعني هو بروحه عايش على الشؤون) فكيف يستطيع أن
يفتح بيتا ويتكفل بمصاريف أطفال ويوصلهم إلى المرحلة التي يقفون بها على أرجلهم معتمدين على ذاتهم في العيش..؟؟
أتصور أن الدولة يجب أن تقنن الزواج في هذا السن وان تتأكد من الحالة المادية للرجل قبل الزواج إن كان
يستطيع ان يعيل أسرة جديدة أم لا..
البطــــــــــــــــــــــــالة
للبطالة دور كبير في انتشار الفقر.. وللأسف نسبة كبيرة من الشباب المواطن يعيش (على مصروف الوالد)
تلاقي الشاب يتخرج من الثانوية وكله طموح بالعمل يروح يقدم أوراقه في (.....) وأحلامه بمستقبل جميل
وتكوين أسرة يتلاشى
لقلة فرص العمل المتاحة... ولكثرة العقبات (شهادة جامعية .. ICDL .. خبرة !! )..
وللأسف..
يرجع محطم << ولانه أصلا مب فالح بالدراسة يرفض الدخول للجامعة ..
يدور في النهاية على أي وظيفة المهم راتب آخر الشهر .. وللأسف هالراتب ما يكفي لإعالة أسرة في المستقبل القريب !!
(في حالة أنه تزوج) فهذي الأسرة ستصنف مع الأسر التي تعيش تحت خط الفقر!!!
الاســــــــــــراف والمجاملات الاجتماعية
بعض عاداتنا الخليجية سيئة جدا .. تعودنا أن السفرة لازم مليانة بأصناف ثلاث أرباعها ينقط !!
وإذا يانا الضيف زودناها عالآخر << إكرام الضيف واجب والسالفة فيها قبايل !!
والريال ما يقتنع إلا إذا شاف صينية العيش (تكفي الفريج) وإذا حطت له مرته صحن على قده
(عصب وقالها بلاج انتي زطّيه دافعة شي من جيبج !!)
نشتري اللي يلزمنا واللي ما يلزمنا << تدخل الجمعية تبي غرضين تطلع تارس عربانتين؟؟!!
وإذا يانا رمضان حطينا عشر أصناف وفطرنا على صنف واحد!!!
وغيرها وغيرها من مظاهر الاسراف << ما أبي أقول شو يسون الحريم بلا فضايح المهم وصلت الفكرة![]()
البعض يتساءل شو علاقة هالكلام بالفقر!!!
لو ان قيمة هالأكل اللي ينقط يروح للأسر المحتاجه لسدت جوعهم .. وبدل ما نشتري 10 بدل في العيد نشتري
8 و2 كسوة العيد لطفلين !!
وشرات ما يقولون في دبي العطاء (أنت تختار)!!
ولو أنه كل تاجر في الدولة أخرج فقط زكاة أمواله لسدت حاجات كل الفقراء في الدولة ( وزيادة)...
تعودنا على الإسراف .. فتعودنا على قلة إخراج الصدقات ...
والكثير يحمل نفسه ديون طائلة من أجل المجاملات الاجتماعية ( الأعراس.. والعزايم.. هدايا المواليد المبالغ بها.. . الخ)
<< وشرات ما يقول المثل (مد ريولك قد لحافك)
البنــــوك الربـــــــــــــــــوية
للأسف انتشرت البنوك الربوية في الدولة.. والتي تعطي قروض مالية للمواطنين مع الفوائد ..
ومع مرور الأيام تتزايد قيمة الفوائد << الواحد ياخذ من عندهم 2000 ويماطل بالدفع ويوصل المبلغ
لـ 50000 والبنك ولا عليه دام انه المبلغ يزيد!!
وقرض ورا قرض ويغرق المواطن بديونه .. يدخل السجن في كثير من الحالات .. ويترك وراءه أسرة تعيش تحت خط الفقر!!!
الغــــــــــــــــــــــــــــلاء..
مشكلة كبيرة تجتاح الدولة في الآونة الأخيرة .. فالأسعار في ارتفاع والراتب ثابت..
أصحاب الدخول المتوسط ينتقلون بالتدريج من المتوسط إلى الفقير ...
<< ما راح أتوسع بالموضوع لكثرة ما كتب عنه
وهو ما قد يسبب في المستقبل القريب بحدوث كارثة انقسام المجتمع إلى قسمين (فاحش الغنى ... والفقير)
<< المتوسط ينعدم بالتدريج..
وأخير..
لابد أن ننوه أن دولة الإمارات لم تقصر في حق الشعب ..
وسياستها المتبعة (تقسيم الثروة القومية) .. والحمد لله فحكومة الامارات تسعى جاهدة لتحقيق رفاهية المواطن ..
وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في كتاب رؤيتي : (إن تجربتنا المتميزة في الإمارات مثال على ما يمكن أن يتحقق عندما يكرم الله وطناً بقيادة تحب الخير لشعبها وتعمل له لا لنفسها وتسهر على مصالح المجتمع لا على مصالح المجموعة، إن المصداقية في هذا الشأن تكون بالعمل لا بمجرد القول وهذا يبرز الفارق الكبير بين قيادة تعتبر شعبها ثروة الوطن الحقيقية وبين قيادة أخرى تعتبر شعبها العبء الحقيقي،)
فليحفظ الله حكامنا .. وليوفقهم إلى ما فيه خير الأمة وصلاحها...
بقلم الأغين
17-11-2007







هي حقيقة للأسف)
رد مع اقتباس