أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حرص قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، على دعم ومساندة الأجهزة والجهات الأمنية في مختلف مواقعها لتمكينها من أداء دورها المناط بها على أكمل وجه، مستخدمة أفضل الوسائل الوقائية في تأمين الاستقرار وتدعيم مظلة الأمن والأمان في الدولة.
وأثنى سموه على جهود منتسبي وقيادات الأجهزة الأمنية في الدولة وفي مقدمتهم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية في العمل على درء مخاطر الجريمة بأنواعها ووأد احتمالات وقوعها في مهدها من خلال تطوير إمكانيات وقدرات ومهارات الكوادر البشرية العاملة وتوظيف أحدث تقنيات العصر لرفع كفاءة الأداء الأمني، داعيا سموه إلى ضرورة أن تواكب الاستراتيجيات الأمنية روح العصر ومتطلباته وتساير التطورات الحضارية التي تشهدها الدولة وتنسجم مع تطلعات القيادة وأهداف الحكومة وتحقق للوطن كل رفعة وتقدم.
جاء ذلك لدى تدشين سموه ظهر أمس بمطار أبوظبي الدولي أول نظام حيوي جديد من نوعه على مستوى المنطقة والعالم للتعرف على الوجه «بصمة الوجه» من خلال نظام الكتروني يتيح للجهات المختصة تحديد المطلوبين أو المشتبه بهم محليا وإقليميا ودوليا.
وفي بداية الحفل أزاح سموه الستار عن اللوحة التذكارية إيذانا ببدء العمل بنظام التعرف على الوجه والذي يستخدم في مطار أبوظبي الدولي كمرحلة أولى يجري بعدها العمل على تطبيقه واستخدامه في مرحلة لاحقة عبر كافة منافذ الدولة المختلفة.
حضر التدشين سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية وسمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية والشيخ محمد بن طحنون آل نهيان والشيخ خليفة بن طحنون ال نهيان واللواء ناصر سالم لخريباني النعيمي مدير عام مكتب سمو وزير الداخلية وعدد من المسؤولين في وزارة الداخلية.
واستمع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والحضور إلى شرح واف من قبل الفريق العامل على النظام حول آلية عمله والمواصفات الخاصة التي يتمتع بها ودوره المكمل لنظام بصمة العين في تعزيز عمل وأداء المنظومة الأمنية المتكاملة المستخدمة عبر كافة منافذ الدولة البرية والبحرية والجوية.
ويعد مطار أبوظبي الدولي أول مطار على مستوى دول المنطقة يطبق نظام التعرف على الوجه. كما تعرف سموه والحضور على نظام بوابة الإمارات الالكترونية والمتوزعة بواقع 85 بوابة على مستوى كافة مطارات الدولة ومشروع تطويرها والذي يرمي إلى المزيد من تبسيط إجراءات العبور وذلك باستخدام بطاقة الهوية وبطاقة دخول الطائرة لتجاوز البوابات ومرور المسافرين بكل سلاسة ويسر.
من جانبه اعتبر الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية أن هذه الخطوة تأتي ضمن الرؤية التحديثية للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان في إطار الاستراتيجية العامة للقيادة الرشيدة، مؤكدا سموه «أننا في سعي دؤوب لنبقى القوة الشرطية الأكثر فاعلية في واحد من أكثر البلدان أمنا وازدهارا، سائرين قدما على العهد والحفاظ على ثقة قيادتنا الرشيدة وبما يخدم المجتمع ويحافظ على أمنه واستقراره الدائمين».
من ناحيته قال اللواء احمد ناصر الريسي مدير عام الإدارة العامة للعمليات المركزية إن دولة الإمارات تبنت الكثير من المشاريع الأمنية الرائدة التي تعتمد أفضل التقنيات الموجودة في الدول المتقدمة عبر مسيرة كاملة من التحديث يتولى زمامها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة إلى جانب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ويتابع مجرياتها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ويحرص على حماية منجزاتها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان وزير الداخلية.
وأوضح اللواء الريسي أن النتائج الباهرة التي حققها نظام بصمة العين والذي منذ تطبيقه إلى الآن أسفر عن ضبط ما يقارب 254 ألف مخالف على مستوى منافذ الدولة كافة دفعنا إلى المضي قدما بفضل تشجيع سمو وزير الداخلية لتبني مشاريع جديدة وطموحة تساهم في رفد المنظومة الأمنية المعمول بها في الدولة وإحكام الخناق على محاولات الاختراقات الأمنية دون التأثير على سلاسة الإجراءات، لافتا إلى أن تجربة دولة الإمارات في نظام بصمة العين تحظى باهتمام وعناية مؤسسات أكاديمية مرموقة مثل جامعة كامبردج نظرا لتحقيقها نتائج ملموسة على المستوى الأمني.
يذكر أن شركة بايو ايدينتتي سيستمز الكندية الأميركية وهي شركة عاملة في مجال البصمات الحيوية قامت بتدريب طاقم إماراتي لتشغيل الأجهزة التي يبلغ عددها خمسة وتتمتع بجودة كبيرة في التقاط وتخزين الصور وتعد من الأجهزة التي لا يمكن اختراقها.
ويأتي القرار باستخدام هذه التكنولوجيا ضمن استراتيجية حكومة أبوظبي القائمة على تعزيز الأمن وبذل كل الجهود للحفاظ على السلامة من خلال استقطاب كافة الخبرات وتوظيفها لخدمة الازدهار ولتعزيز الأمن والاستقرار والحفاظ على أسلوب متكامل يجمع بين الحد من الجريمة والكشف عنها قبل وقوعها.
كما تأتي هذه الخطوة تطبيقا لاستراتيجية وزارة الداخلية المستمدة من الاستراتيجية العامة للحكومة الاتحادية ورؤية الحكومة الرشيدة التي يحرص على تنفيذها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية والتي تولي اهتماما خاصا للخبرة والتقانة العالمية لترسيخ الأمن المحلي ومنع الجريمة وتتعاون مع كافة السلطات والهيئات والجهات المعنية وكافة شرائح المجتمع بدون استثناء.
من جانبه أعرب مايك يعقوب رئيس شركة كايبتو ماترك في منطقة الشرق الأوسط ممثل شركة بايو ايدينتتي سيستمز عن سعادته بهذه الشراكة الاستراتيجية بين الشركة ووزارة الداخلية، مشيرا إلى أن هذا المشروع يعد انجازا حقيقيا وانعكاسا جليا لما وصلت إليه منافذ الدولة من تجهيزات لا مثيل لها في العالم كله مرجعا الفضل إلى قيادة الدولة الرشيدة واستراتيجية الحكومة الطموحة في تحقيق الجودة الشاملة وتوفير أعلى مستويات الأمن والطمأنينة لدى كافة المواطنين والمقيمين والزائرين لهذا البلد المضياف.
واعتبر يعقوب أن دخول منظومة بصمة الوجه الحديثة ضمن المشاريع الأمنية الفريدة التي تتبناها الوزارة سيعزز من فاعلية الأمن ليس في الإمارات فحسب بل والمنطقة بأسرها انطلاقا إلى العالم ككل وذلك كون النظام قد تم تدشينه بشكل حصري لدولة الإمارات والتي باتت تتمتع بمكانة متقدمة وريادية في المنطقة بفضل رؤية قيادتها الحكيمة التي تتطلع إلى تحقيق المزيد من الأمن وتعزيز فاعلية تدابير الحماية للمكتسبات المادية والحضارية للدولة.
وسموه يشهد اليوم تخريج كلية القيادة
يشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مساء اليوم حفل تخريج الدورة الـ 17بكلية القيادة والأركان المشتركة وذلك بمقر الكلية بمدينة أبوظبي. كما يشهد الحفل عدد من أصحاب السمو الشيوخ والمعالي الوزراء وكبار المسؤولين بالدولة وأعضاء السلك الدبلوماسي وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة والمدعوين.
قراءة الملامح
تقوم تكنولوجيا بصمة الوجه الجديدة على التقاط وتخزين صورة الأشخاص المبعدين والمرحلين والمطلوبين دوليا حسب معايير عالمية معتمدة من منظمة «الايكاو» يتم بعدها وفق نظم قياسات بيولوجية متطورة قراءة الملامح الرئيسية لكل وجه ومتغيراتها مثل التركيب العظمي للوجه وتجويف العين والمسافة بين العينين وشكل الأنف ومطابقتها مع قاعدة بيانات واسعة موصولة بجهاز متطور قادر على فصل الصور المطلوبة بنسبة خطأ شبه معدومة.





