3 شعراء يقرأون همومهم الذاتية والوطنية في اتحاد الكتّاب
كل من الشعراء عدنان شحادة (فلسطين) وفائق الخالدي (العراق) وذيب عبد الله (فلسطين)، وذلك في أمسية ادارها الدكتور إبراهيم الوحش .
وقد بدا واضحاً أن موضوع الوطن كان الأشدّ حضوراً لدى الشعراء الثلاثة، فعدنان شحادة قرأ عن غزة والإمارات، وفائق الخالدي قرأ عن العراق، وذيب عبد الله قرأ عن فلسطين، لكن الأساليب اختلفت، فبدا شحادة ميالاً إلى الالتزام بالعناصر التقليدية للقصيدة العربية من إيقاعات وقوافٍ وتراكيب لغوية، كما ظهر حرصه على الاقتصاد في الصورة، فاكتفى منها بما يوضح الفكرة، ويبرز الإحساس . يقول في قصيدته (غزة الأبطال):
“هذا ابن صهيون اللئيم بحقده قد مزق الأطفال فوق معابري
طال الحصار بغزة وتعاظمت ويلات شعب من عدو جائر
فليكسروا فينا حصاراً جائراً ولتنقذوا شعبي ليهدأ خاطري”
أما الخالدي فمع التزامه هو الآخر بالعناصر الشعرية نفسها، لكنه قدم نصوصاً تسعى إلى التأثير في القارئ من خلال الصورة أولاً، ثم الشحنة الانفعالية الكبيرة ثانياً . يقول من قصيدته (حنين):
إلى كل العراق وكل ذكرى ترامت في البواطن والفؤاد
تخفت إنما كانت كجمرٍ يؤججها الحنين من الرماد
جاءت نصوص ذيب عبدالله لتؤكد أن علاقته بالشعر لم ترق إلى مستوى الاحتراف، وأن تجربته تستمد قيمتها من الإحساس الصادق بالموضوع أكثر من الأداة الفنية المتمرسة . فنصه الأول عبر فيه عن حنينه إلى قريته (بورين) الفلسطينية، بلغة تخلى فيها عن الوزن، مع التزام غير مبرر بالقافية، أما النص الثاني عن البحر فكان بعيداً عن الشعر، وقريباً إلى فن المقالة التأملية .






رد مع اقتباس