النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: إصلاحيو الإمارات والدور الوطني

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    1 - 5 - 2010
    المشاركات
    11
    معدل تقييم المستوى
    0

    إصلاحيو الإمارات والدور الوطني

    بسم الله الرحمن الرحيم


    "إصلاحيو الإمارات" والدور الوطني في تقوية المجتمع


    بقلم: جمعة الفلاسي: كاتب إماراتي





    لقد رسخ الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "رحمه الله" هو وإخوانه مؤسسي دولة الإمارات العديد من القيم السياسية والاجتماعية الأصيلة، من أبرز تلك القيم، قيمة المشاركة المجتمعية، وتفاعل أبناء المجتمع مع مؤسسات الدولة وقياداتها، فالدولة لا تقوم على مؤسسات الحكومة فقط، بل هناك دور بارز وإيجابي وفعال من قبل المجتمع المدني في قيام الدولة ونهوضها وتطورها.
    لذلك وجدنا »دعوة الإصلاح« التي انطلقت في المجتمع الإماراتي كدعوة إسلامية إصلاحية معتدلة تسعى لدعم مؤسسات المجتمع الإماراتي ، الذي يهدف بدوره لتقوية اتحاده، والمتوجّه نحو مزيد من التحديث، والمرتكز على أسس هويته الوطنية العربية الإسلامية، والذي ترسخت فيه قيمُ المواطنة والاتحاد.
    ودعاة الإصلاح يُعدُّون تياراً وطنياً مبتغيا تقوية وطنه »دولة الإمارات« وترسيخ مكانته وحفظ هُويَّته، انطلاقاً من المبادئ التي سطرها دستور الاتحاد.
    فالوطنية في أصلها حالةٌ مشتركة ومتشابكة بين جميع المواطنين الذين يعيشون في الوطن، يلتقون عليها، ويتحملون جميعاً أعباء الحياة وتحدياتها المستجدة، كما تحَمَّلها آباؤهم وأجدادهم، فالوطنية هي حب الوطن والروح الجامعة لكل من ينتمي لهذا الوطن، والوطني هو من يُقَدِّم كلَّ ما يستطيع من واجبات وخدمات لوطنه؛ لكي يساهم في بناءِ حاضرٍ قويٍ ومستقبلٍ مشرق متقدمٍ، ويذود عنه كل ما قد يَلْحَق به من ضررٍ أو آفاتٍ أو مشكلات، سواء كانت آنية أو مستقبلية.
    والوطنية مبدأ لا يُزايِدُ به أحدٌ من المواطنين على غيره، ومن الخطأ البالغ الخطورة، التشكيكُ في وطنية أحد المواطنين، أو نفيها عنه، والاستثناء لا يقاس عليه، وهو واردٌ لمن يثبت سعيه في رهن نفسه أو شيء من المقدرات الهامة في البلاد لديه لجهاتٍ تسعى لزعزعة استقرار الوطن أو المشاركة في الجرائم الفتّاكة في البلاد.
    »دعوة الإصلاح« وطنية المنشأ ، حيث نشأت بين أهلها، وحملها رجالُ ونساءُ هذا الوطن، وانتشرت بينهم، ونقلوها عبر أجيال ضحّوا من أجل رفعة وطنهم بكل ما استطاعوا من جهد، وسخروا إمكاناتهم وطاقاتهم وعلومهم لخدمة أهلهم الموجودين معهم في سفينة هذا المجتمع، المبحرة بهم إلى بر الأمان بعون الله تعالى، مع قيامهم بواجب التنبيه لركاب السفينة من الغفلة عند هبوب الرياح العاتية على سفينتهم.
    فالدعوة جعلت جل اهتمامها: هذا الوطن الحبيب، وحمايته ليكون شامةً متميزة بين الأوطان، وذلك بتقوية مكونات الوطن وعلاج ضعفه ومشكلاته وفق رؤية فاحصة، وقِيَمٍ فاضلة أصيلة معلنة، فلن تخذل هذه الدعوة النبيلة وطنها أبداً، بل إنها جعلت خدمة الوطن وهمومه أكبر أولوياتها.
    وحب الدعاة للوطن متراكم منذ زمن الأجداد، لا يوهنُهُ الزمنُ، ولا تأتي عليه العَوَادي، وهو فطرة مستولية على الطباع، لا ينزعُهُ نازعٌ، ولا يلغيه عدو.

    المناصرة والتأييد

    ولـ»دعوة الإصلاح« من قيادات الدولة وأصحاب القرار فيها، موقفُ المناصرِ والمؤيد لما فيه خير الوطن والقائمين عليه.
    ولما كانت »دعوة الإصلاح« تنطلق من الإسلام دينا ومنهج حياة، موجها وضابطا لحركتها ومواقفها الحياتية، فهي تدرك جيدا أنها تتعامل مع مجتمعٍ مسلم، وحكامٍ مسلمين، وقياداتٍ سياسيةٍ مُسْلمة، يلتقون معها على الإقرار بأحكام الشرع وتوجيهات الإسلام العظيم، ويرون ضرورة التحاكم إليه والخضوع لأحكامه، فإن عناصر الدعوة وقيادات الوطن السياسية جميعا، يعون جَيِّدا المبدأ الشرعي الذي يؤكد على طاعة ولاة الأمر، وعدم منازعة الأمر أهله، المستمد من قول الله تبارك وتعالى: )يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً([سورة النساء:59].
    وهي طاعة واعية تقوم على ضوابط الشرع الحنيف وفي حدود طاعة الله تعالى ورسوله، كونها مقترنة بهما، فـ«إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ»(1)، و«السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ» (2)كما قال الرسول الأعظم صلى عليه وسلم. ولا يختلف على ذلك حاكم ولا محكوم.
    فدعاة الإصلاح وفق هذا الضابط المهم، لن يتخلوْا عن تقديم واجب الطاعة، مصحوبا بواجب النصح والإرشاد لأئمة المسلمين وعامتهم بالتي هي أحسن، وبالحكمة التي يقتضيها كل موقف، وقدر الجهد المستطاع، كما سبق في قوله صلى الله عليه وسلم: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ» قُلْنَا لِمَنْ؟ قَالَ: «لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ (3)


    ([1]) أخرجه البخاري ومسلم، وهذا لفظ مسلم، في: كتاب الإمارة، رقم: 4871.

    ([2]) أخرجه البخاري في صحيحه: 9/78، رقم: 7144.

    ([3]) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، رقم: 205.

  2. #2
    عضو جديد
    تاريخ التسجيل
    25 - 7 - 2008
    المشاركات
    18
    معدل تقييم المستوى
    0

    رد: إصلاحيو الإمارات والدور الوطني

    جزاهم الله خير على جهودهم

  3. #3
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: إصلاحيو الإمارات والدور الوطني

    تســلم اخـــــــوي ع الخـــبــر

    ربي يعطيـك الصحة و العافية

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •