بقلم - فضيلة المعيني
نتساءل هل سيطول انتظار ولي الأمر الذي تقدم بشكواه منذ أكثر من شهر عبر القنوات الرسمية، أم سيكون مصيرها الإهمال والنسيان ويبتلع الغصة التي ترفض أن تبرح حلقه منذ أن تعرض ابنه لإهانة على يد مدرسه في مدرسة خاصة في دبي؟
وأصل الحكاية، لمن يريد إنصاف هذا المواطن من موقف مقزز بكل المقاييس في كل الأعراف والمجتمعات، ولا يقبل به المنطق ويرفضه العقل، فمن ذا الذي يرضى بمدرس يفعل بابنه ما فعل مدرس «أجنبي» بابنه الطالب في الصف الخامس الابتدائي، حين أجبره أن «يتبول» على نفسه في الفصل أمام زملائه وهو واقف مواجه الجدار ليوم كامل.
في عقاب بدني لا شك أنه شديد القسوة، رافقه رد فعل لا شك أنه خلف أثرا على نفسية الطالب وشكل صدمة لذويه حين علموا بما كان من المدرس وما حصل لصغيرهم.
ولي أمر الطالب قدم شكواه وأرفقها بالأدلة التي لديه، إلى هيئة المعرفة بصفتها مسؤولة عن مدارس دبي، لكن القائمين عليها أخبروه أن مسؤولية الهيئة تنحصر في تقييم المدارس فقط، أما الشكاوى من عنف وغير ذلك فهي ليست في الهيئة، لتبدأ بعد ذلك رحلة شبه يومية بين مكاتب المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، وأصبح يقضي نهاراته بين طوابق مبنى الوزارة وإداراتها، هذا يحذفه على ذاك..
ولاحقا يبدو أن ملف شكواه اتخذ مكانه واستقر في الأدراج، فها هي السنة الدراسية أوشكت على النهاية، ولا حق طاله ولي أمر هذا الطالب ولا باطل!
ولعل ما حز في نفس هذا الشخص هو ما همس به أحد الموظفين، حين قال: لو كنتم أجانب لبتّ في أمر شكواكم وجاء الإجراء سريعا، لكنكم مواطنون ووديعون لا تعرفون فضح المدارس الأجنبية كما يفعلون، لذا لا تتوقعوا أي رد، وما أستطيع أن أنصحكم به هو نقل ابنكم إلى مدرسة أخرى، فهو أفضل الحلول وارضخوا للأمر الواقع!
والواقع يقول إن المواطن على الدوام في ذيل اهتمامات بعض المؤسسات، خاصة كانت أو عامة، وبعض المدارس الأجنبية يمارس أشكال العنف والتعسف ضد أبناء المواطنين، وقد يقول قائل «تستاهلون شو يوديكم مدارس أجنبية ما تحترمكم»؟
بالطبع، الحل ليس في نقل أبنائهم من مدرسة إلى أخرى، فهي في النهاية موجودة هنا وخدماتها ليست مجانية، لكن ليت قرارا جريئا يجعل التعليم كله في يد الوزارة ويريحنا من المدارس الخاصة، وتصبح مدارسنا كلها تحت مظلة الوزارة، بعيدا عن كم المشاكل التي تتحفنا بها هذه المدارس كل يوم، ويصبح التعليم موحدا..
وفي الطريق أيضا تلغى مدارس الجاليات هذه التي حولت الميدان التربوي إلى هيئة الأمم المتحدة، مدارسه بعدد الجنسيات التي تعيش على أرض الدولة.
* نقلاً عن صحيفة البيان
![]()





رد مع اقتباس






