فقدت نادية خطيبها، وحرمت من فرصتها في الزواج بسبب فقد قدرتها الجنسية بعد تدمير ثدييها
المصدر: إعداد بشاير المطيريالتاريخ: 11 يونيو 2010
المحكمة قضت لها بـ 200 ألف درهم تعويضاً
فقدت نادية خطيبها، وحرمت من فرصتها في الزواج بسبب فقد قدرتها الجنسية بعد تدمير ثدييها وتهتك الأعصاب فيهما والقضاء على عمل الغدد الخاصة بالإثارة وإفراز اللبن، بعد أن أجرت عمليتين جراحيتين لتجميل الصدر في مركز طبي في دبي، انتهتا بتدمـير ثدييها.
وعليه أقامت نادية وهي فتاة إيرانية الجنسية دعوى ضد المركز الطبي والطبيبين (إيرانيان) اللذين أجريا لها الجراحة نتيجة الأضرار الجسدية والمادية والأدبية والنفسية التي لحقت بها.
وأخيراً، قضت المحكمة المدنية في دبي برئاسة القاضي بدر عيسى وعضوية القاضيين السيد محمد ومحمد عبدالحميد، بتقدير 200 ألف درهم تعويضاً عن الضرر بالتضامن بين المدعى عليهم (المركز الطبي الذي أجريت فيه العمليتان، والطبيبان) وقدرت الفائدة القانونية بواقع 5٪ من تاريخ الحكم وحتى تمام السداد، على الرغم من طلب نادية بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بينهم أن يؤدوا لها مليون درهم مع الفائدة التأخيرية بواقع 9٪ من تاريخ الاستحقاق وحتى تمام السداد.
ورأت المحكمة أن «التعويض يكون مقصوراً على قدر الضرر، وأنها حددت قيمة التعويض من واقع ما هو معروض عليها من مستندات وعناصر الضرر الجسماني».
وتفصيلاً، كانت نادية تشتكي من آلام في رقبتها، وراجعت المركز الطبي وتم إحالتها إلى الطبيبين، اللذين فحصا موطن الألم وصدر المدعية يدوياً، وقررا أن سبب المشكلة كبر حجم الثديين وزيادتهما على المعدل الطبيعي، ونتيجة ثقل الثديين يتم الضغط على الجهاز العصبي في الرقبة، فوافقت نادية على إجراء عملية رفع ثدييها وتصغير حجمهما وإعادتهما إلى وضعهما الطبيعي. كما سددت 12 ألف درهم تكاليف إجراء العملية الجراحية في المركز نفسه تحت تخدير موضعي، وبعد العملية ازدادت حالتها سوءاً وآلامها اشتدت وامتد الألم إلى الرقبة على منطقة الصدر والإبطين، فراجعت المركز واشتكت إلى المسؤولين هناك، ودفعت 13 ألف درهم لمحاولة تصحيح العملية الأولى، إلا أنه بدلاً من الترميم والتصحيح ازدادت حالتها سوءاً أكثر من ذي قبل، بأن فتحا في كل ثدي فتحة ما أدى إلى إصابتها بالتهابات حادة وشلّ حركتها.
وراجعت نادية عدداً من المستشفيات والأطباء ذوي الاختصاص لمحاولة اصلاح الأمر، إلا أنها قوبلت بالرفض، على اعتبار أن العمليتين تسببا في فقدان ثدييها الاحساس والشعور من حيث القيمة الجمالية، وأنه لن يكون لهما دور سوى وضعهما ككتلة لحمية دون وظائف، بحسب الأطباء، ما دعاها لرفع شكواها مطالبة بالتعويض.
وأثناء المحاكمة، تم تشكيل لجنتين طبيتين من دائرة الصحة في دبي توصلتا إلى «وجود إهمال وسوء ممارسة الطبيب المعالج وأن شكل الثدي قبل الجراحة كان أفضل حالاً مما هو عليه بعدها، إذ أظهر فحص الثدي عدم تناسق في شكل الحلمة كما أن رفع الثديين لم يحصل، ونتيجة العمليتين بعيدة عن الحد المقبول وهناك خطأ طبي».
ورأت المحكمة أن «تلك التقارير الطبية تؤكد إثبات الضرر الذي لحق بالمدعية بعد العمليات التي أجريت لها، ما أصابها بعاهة في ثدييها وبشاعة منظرهما، وحملت المسؤولية للمركز الطبي والطبيبين».
دبي - الإمارات اليوم





رد مع اقتباس




