بلدية دبـي تؤكد حصـولهـم على مساكن بديلة منذ 3 سنــــوات
سكــان في حتا يشكــــون إخلاء بيوتهم
سكان يؤكدون صعوبة استئجار بيوت بديلة في ظل ظروفهم المعيشية الصعبة. تصوير: ساتيش كومار
شكا سكان مناطق شعبية حتا القديمة والظهرة والحيل في حتا، من صدور قرار من بلدية دبي يطالبهم بإخلاء مساكنهم من دون توفير بيوت بديلة لهم، مشيرين إلى أنه تم إمهالهم أسبوعاً للإخلاء، وفي حال عدم استجابتهم سيتم قطع الخدمات عنهم، مطالبين المسؤولين في البلدية بتوفير مساكن بديلة لهم.
في المقابل قال رئيس قسم تفتيش المباني في بلدية دبي المهندس عمر عبدالرحمن، إن «البلدية سلمت اصحاب هذه المساكن بيوتاً بديلة منذ ثلاث سنوات، ووقعوا تعهدات بالإخلاء، وانتهت مهلة الاخلاء، علماً بأن هذه البيوت قديمة ومتهالكة من الناحية الانشائية وتشكل خطورة على قاطنيها، ولذا تم إعطاؤهم مهلة أخيرة لمدة أسبوع لتنفيذ القرار، وفي حال عدم التنفيذ سيتم قطع الخدمات عنهم».
تفصيلاً، قال المواطن (أبوخليفة) إن «قرار الاخلاء جعلني في حيرة من امري، لأنني لا اعرف كيفية تدبير مسكن بديل لأفراد اسرتي، إذ إن إمكاناتي المالية المتواضعة لا تسمح لي بتأجـير مسكن، علماً بأني أعيش في هـذا البيت في شعبـية الشيخ راشد القديمة والمسماة بشعبية الحيل منذ ،2004 وسبق لي التقديم على طلب الحصول على مسكن في مؤسسة محمد بن راشد للإسكان الحكومي منذ العام نفسه وإلى هذا الوقت وأنا انتظر».
ومضى قائلاً: «أسرتي مكونة من خمسة افراد، أمهلتنا البلدية اسبوعاً للإخلاء، ولا نعارض إذا كان الاخلاء في مصلحة التطوير، ولكن يتعين توفير مسكن بديل، لأن ظروفي المعيشية لا تسمح باستئجار بيت في مدينة دبي، إضـافة إلى أن منطقة حتا لا يوجد بها مساكن كافية للإيجار تستوعب قاطني هذه المساكن التي سيتم هدمها من قبل البلدية، علماً بان المساكن التي نقطنها متهالكة وقديمـة، ولكن ماذا نفعل في ظل عدم وجـود بديل؟»، مطالباً المسؤولين والجهات المعنية بتوفير مساكن بديلة والنظر في ظروف السكان المالية.
وقالت مواطنة تدعى كليثم الزعابي، إن «المسكن الذي أقطنه كان ملكاً لاحد أقاربي، وسكنت فيه قبل خمس سنوات، ولكن جاء قـرار صادر من البلدية بالإخـلاء من المساكن لقاطنـيها منذ ثلاث سنوات، وتالياً تم إمهالنا فترة للإخلاء، وبعد ذلك تم تجديدها مرة اخرى على فترات نظراً لظروف القاطنين، وحالياً تم إمهالنا مدة اسبوع فقـط للإخلاء وهي المهلة الاخيرة لنا، ولكن لا اعرف إلى أين اتجه انا وابنائي، إذ لا يوجد مسكن بديل لنا، ومن الصعب الحصول على مسكن للإيجار في حتا، ولا حتى في المناطق المجاورة».
وتساءلت «إمكاناتي المالية المتواضعة لا تواكب ارتفاع الايجارات، ومصدر دخلي الوحيد من الإعانة التي احصل عليها من وزارة الشؤون الاجتماعية، وهنا أتساءل هل هذه الإعانة ستسمح لي باستئجار مسكن في دبي نظراً لظروفي المعيشية الصعبة أم لا؟ علماً بانه سبق لي التقديم على مسكن ولكن تم رفضه، كون زوجي ليس إماراتياً على الرغم من أن أبنائي لديهم جوازات الدولة، إذ إن عائلتي مكونة من سبعة افراد، لذا أناشد المسؤولين في الجهات المعنية إيجاد حل لمعاناتنا في توفير مسكن بديل».
وقال (أبوسالم) إن «تنفيذ قرار الاخلاء بعد اسبوع يعني أننا سنواجه ظروفاً صعبة، ولا نعرف ماذا نفعل، إذ لا توجد مساكن في منطقة حتا للإيجار، وظروفنا لا تسمح لنا بالسكن في دبي نظراً لارتفاع الايجارات، إذ إنني اسكن مع افراد اسرتي منذ اربع سنوات، لذا أطالب المسؤولين في البلدية بالنظر في موضوعنا وتوفير مساكن بديلة».
وأوضح رئيس قسم تفتيش المباني في بلدية دبي المهندس عمر عبدالرحمن أن «هذه المساكن قديمة، وتم تعويض اصحابها ببيوت جديدة منذ ثلاث سنوات، إضافة الى انها متهالكة من الناحية الانشائية ووجهت انذارات لهم بالإخلاء منذ عام ،2008 وتم تمديد المهلة نظراً لظروفهم المعيشية الصعبة في هذا الوقت، وبناءً عليه فإن البلدية لا تستطيع تمديد المهلة اكثر من ذلك، علماً بان جميع القاطنين وقعوا تعهدات بالإخلاء من المساكن والخروج منها منذ تسليمهم المساكن وانتهاء المهلة».
وأضاف أن «البلدية ليست الجهة المعنية بتوزيع وصرف المساكن الشعبية، لذا يتعين على القاطنين إخلاء المساكن تمهيداً لهدمها وتوجّههم إلى مؤسسة محمد بن راشد للإسكان الحكومي للتقديم على طلبات الحصول على مساكن شعبية، مشيراً إلى أنه «في حال عدم إخلاء المساكن خلال أسبوع سيتم قطع الخدمات عنها