شرطة دبي رصدت المشكلة وتتصدى لها بأساليب مختلفة
شباب يتحولون من المخدرات التقليدية إلى عقاقير قاتلة
الامارات اليوم
رصدت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي تحول عدد من شباب المواطنين الذين يقعون في خطر الإدمان من المخدرات التقليدية إلى عقاقير قاتلة لا تقل في تأثيرها عند تعاطيها بجرعات معينة عن مخدر قاتل مثل الهيروين.
وقال مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اللواء عبدالجليل المهدي، إن تلك العقاقير تمثل مشكلة كبيرة نظراً لأنها غير مدرجة في جداول المخدرات، لافتاً إلى أن «الفرق الميدانية والضبطيات التي سجلتها الإدارة أخيراً لاحظت زيادة الإقبال عليها من جانب فئة من الشباب».
وأضاف على هامش الإعلان عن ملتقى «حماية الدولي» لبحث قضايا المخدرات أن «شرطة دبي بادرت إلى تشكيل لجنة بقرار من القائد العام لرصد أنواع العقاقير التي لها تأثير المخدرات وتم التنسيق مع وزارات الصحة والعدل، إضافة إلى النيابة العامة، متوقعاً صدور تشريع قريباً بإدراج تلك العقاقير في جداول المخدرات وتجريم مروجها ومتعاطيها».
وأشار المهدي إلى أن «هناك محاولات فعلية لاستهداف شباب المواطنين من جماعات الاتجار ولوحظ أن وجود مدمن واحد في منطقة سكنية يمكن أن يؤدي إلى إدمان 30 شاباً غيره خلال فترة زمنية قصيرة».
وأكد أن «أجهزة الشرطة لا تنكر المشكلة أو تنفيها لكن تتصدى لها من خلال أساليب مختلفة وتنزعج من انخراط شباب صغار السن في تعاطي المخدرات، لافتاً إلى ضبط مراهق أخيراً في قضية تعاطي، لكن تم الإفراج عنه بكفالة حفاظاً على مستقبله».
وأوضح المهدي لـ«الإمارات اليوم» «ندرك جيداً مدى حساسية هذه المشكلة خصوصاً بعد محاولة شباب موقوفين على ذمة قضايا مخدرات إيذاء أنفسهم ووفاة أحدهم أخيراً، لكن تراعي شرطة دبي الجوانب الإنسانية على قدر الإمكان من خلال منح فرصة للمتعاطي للمرة الأولى ويتم إدراجه في برنامج الفحص الدوري لمتابعة حالته».
مستدركاً «أن الوضع يختلف مع متكرر التعاطي، إذ يتم توقيفه وإحالته إلى النيابة لأن الإفراج عنه بسهولة سيدفعه إلى العودة مجدداً إلى تعاطي المخدرات».
ولفت إلى أن بعض الشباب الموقوفين على ذمة قضايا المخدرات يصرون على الحصول على المخدرات خلال فترة توقيفهم ما يؤدي إلى تعرضهم للإيذاء للضغط على الشرطة أو لنقلهم إلى المستشفى للحصول على المخدر.
وأشار إلى ضبط شاب ادعى الإصابة لنقله إلى عيادة الشرطة وبعد انتهاء فحصه عثر معه على 15 غراماً من الهيروين هربها إليه أحد أصدقائه فتم تسجيل بلاغ ضده وأحيل على ذمة قضية أخرى.
وقال مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي اللواء طارش عيد المنصوري، إن شرطة دبي تبنت برامج لتأهيل كوادر مدربة على التعامل مع الموقوفين ونزلاء المؤسسات العقابية المدمنين لمنعهم من إيذاء أنفسهم سواء بالانتحار أو إحداث إصابات بليغة.
وأوضح أن المتهمين على ذمة تلك القضايا يخضعون لفحوص من جانب أطباء نفسيين. كما يتم منح دورات متخصصة للمسؤولين عن التوقيف في كيفية التعامل مع النزلاء، مؤكداً أن الشاب الذي توفي أخيراً إثر انتحاره داخل السجن تم إنقاذه أكثر من مرة وحاول المختصون إقناعه بالعدول عن إيذاء نفسه لكن بلا جدوى.
وأشار إلى أن الملتقى الدولي السنوي لبحث قضايا المخدرات يوافق فعاليات اليوم العالمي للاحتفال بمكافحة المخدرات، 26 الجاري، لافتاً إلى أن الملتقى هذا العام سيشهد إطلاق مركز حماية للتدريب على مكافحة المخدرات، إضافة إلى محاور أخرى مثل التدريب وتأهيل العاملين في مجال مكافحة المخدرات بالاعتماد على طريقة التعليم الافتراضي.







رد مع اقتباس





