مطالبات بإخضاع طالبي تأشيرات الزيارة للفحص الطبي
مقتل زائرة.. والتحقيقات تظهر إصابتها بـ «الإيدز»
الامارات اليوم
تحقق النيابة العامة في دبي في حادثة مقتل زائرة أوغندية في العقد الثالث من العمر، تم العثور على جثتها ملقاة بجانب البناية التي تسكنها في منطقة البراحة في دبي، وفق رئيس نيابة ديرة المستشار يوسف فولاذ، الذي أشار إلى أن «شخصاً عربياً متهماً في ارتكاب الجريمة، ويخضع للتحقيق على الرغم من إنكاره».
وقال فولاذ لـ«الإمارات اليوم» إن «التحقيقات كشفت إصابة المجني عليها بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، وأنها كانت تمارس أعمال الدعارة».
وأضاف أن «المتهم المودع في الحبس الاحتياطي أنكر الاتهام الموجه إليه، غير أن النيابة تملك الأدلة التي ستقودها إلى الحقيقة، على اعتبار أن سمات المسحة المأخوذة من المجني عليها تتطابق مع سمات الحيوانات المنوية الخاصة بالمتهم، ما يدل على ممارسته الجنس معها».
وبحسب فولاذ، فإن «المتهم الذي يبلغ من العمر 36 عاماً (تاجر) أنكر ممارسته الجنس معها، وأدعى أنه أثناء مشيه على قدميه بجانب البناية التي تقطنها المجني عليها، دعته إلى شقتها لممارسة الجنس، وعند دخوله سكنها، توجهت إلى الحمام وأثناء ذلك اتصل بأصدقائه يدعوهم إلى الحضور، وقبل أن تحدث الممارسة طرق أصدقاؤه باب الشقة، فخافت المجني عليها وهرعت إلى الداخل، وبعدها خرج من الشقة، ولا يعلم ما الذي حدث»، في إشارة منه إلى أنها «قد تكون الفتاة انتحرت برمي نفسها من الشرفة».
وأوضح فولاذ أن «النيابة العامة تحقق في ما إذا كان المتهم رماها من الأعلى، أم لا، ولاتزال النيابة تنتظر نتائج فحص المتهم لمعرفة إن كانت عدوى فيروس الإيدز انتقلت إليه من عدمه».
وتجددت مطالبات لاتخاذ مزيد من الإجراءات الاحترازية للحيلولة دون دخول فتيات إلى الدولة بتأشيرة زيارة قد يكنّ مصابات بمرض الإيدز، من دون خضوعهن لفحص طبي، وقال رئيس لجنة الداخلية في المجلس الوطني الاتحادي علي المطروشي، إن «المجلس طالب بإصدار تأشيرات الزيارة من سفارات الدولة في الخارج، ليضمن تقديم الطالب شهادة خلو من المرض ما يضمن أن يكون لائقاً صحياً للحصول على التأشيرة، وتالياً تجنب دخول مصابين إلى الدولة من دون اكتشاف ذلك».
وأشار إلى أنه «لو هناك أجهزة فحص سريعة وكلفتها منخفضة وتعطي نتائج دقيقة، يجب توفيرها في مطارات ومنافذ الدولة، لفحص القادمين إليها والتأكد من خلوهم من المرض، كي لا يتم تعطيل القادمين إلى الدولة».
وذكر المطروشي أنه «يفد إلى الدولة أشخاص من مختلف الجنسيات، ويجب التأكد خلوهم من الأمراض المعدية مثل السل و(الإيدز) و(الكبدي الوبائي)، وغيرها من الأمراض الخطرة».
وأكد المسؤول عن الحملة التي تنظمها شرطة دبي، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، مدير الإدارة العامة للرقابة القانونية والنظامية العقيد الدكتور محمد عبدالله المر أنه «يتوافر في الدولة جهاز لفحص (الإيدز) ونتائجه سريعة، في اللحظة ذاتها، أي يحقق خاصية الفحص اللحظي، وكلفته المالية بسيطة، وهو مرخص من هيئة الصحة» غير أنه «لا يمكن إجبار أي زائر على الخضوع للفحص، إلا في حال صدور أمر وزاري بشأن ذلك، لتتمكن الجهات المختصة من تطبيقه»، لافتاً إلى أن «العام الماضي دخل الدولة نحو 40 مليون سائح».
وقالت مديرة اللياقة الطبية في هيئة الصحة في دبي ميساء البستاني، إنه «حالياً لا يتم إجراء فحوص طبية للزائرين للتأكد من مدى لياقتهم الصحية، سوى للراغبين في الإقامة في الدولة، سواء بغرض العمل أو الدراسة»، مشيرة إلى أن «مرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) من تلك الأمراض التي يتم التأكد من عدم الإصابة بها».
ولفتت إلى أن «الهيئة جهة تنفيذية، تطبق أي أمر وزاري في ما يتعلق بالفحوص المطلوبة، ولم يصدر أمر بهذا الشأن حتى الآن».
ورأى رئيس نيابة الجنسية والإقامة في دبي المستشار علي بن خاتم، أنه «ليس هناك أي دولة في العالم تُخضع الزائرين إلى الفحص الطبي، موضحاً أن مدة إقامته قانوناً لا تتعدى الشهر الواحد من دون تمديد، ما يتعين عليه أن تكون إقامته في الدولة بشكل مؤقت»، وما خلافه يعتبر مخالفاً لقانون الإقامة الاتحادي، مشيراً إلى أن بعض الزائرين لا يغادرون الدولة بعد انتهاء مدة التأشيرة المسموح بها لهم، وبالتالي يعتبرون مخالفين وتتم معاقبتهم».
وتابع بن خاتم «علاوة على أن الأشخاص الذين يسيرون في طريق إقامة العلاقات الجنسية مع هؤلاء الفتيات يرتكبون أمراً غير شرعي، وتالياً هم مسؤولون عن انتقال الأمراض إليهم»، داعياً الشباب إلى الابتعاد عن تلك العلاقات المشبوهة لحماية أنفسهم من تبعاتها.







رد مع اقتباس



