سلمى الشرهان أول ممرضة إماراتية في الدولة :
سخروا مني ولكني عالجتهم
أجرت اللقاء : شيخة حسن الشامسي
[align=right]
تعتبر مهنة التمريض من المهن النبيلة التي إذا عمل فيها الممرض بكل صدق و إخلاص حصل على مكاسب جمة. إن مهنة التمريض واجب إنساني. فعندما تداهم الآلام الشديدة المريض يتشبت بأية يد تحاول أن تخفف عنه آلامه فلا يجد غير يد الممرضة فهيتستحق بالفعل لقب ملاك الرحمة. و كانت النساء في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم يعملن بتلك المهنة؛ حيث أصيب سعد بن معاذ رضي الله عنه في غزوة الخندق فجعل النبي صلى الله عليه و سلم له خيمة في المسجد و قامت على علاجه إحدى الصحابيات اسمها (رفيدة) ثم بعد ذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ( اجعلوه في خيمتها لأعوده من قريب) و يلاحظ في العصر النبوي أن المرأة كانت منوطا بها القيام بأعمال التداوي فكانت النساء يقمن في الغزوات مع الرجال بأعمال الإسعافات الأولية و التمريض فتحكي أم عطية الأنصارية رضي الله عنها ذلك بقولها: ( غزوت مع الرسول صلى الله عليه و سلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم فأصنع لهم الطعام و أداوي الجرحى و أقوم على المرضى) رواه مسلم.
تعريف....
ولدت الممرضة سلمى سالم الشرهان في إمارة رأس الخيمة في أوائل الثلاثينات و عرفت بفلورنسا العندليب في العالم العربي و هي غير متزوجة و كان لدى سلمى أخ واحد توفي قبل بضع سنوات و تعيش الآن في مستشفى سيف بن غباش برأس الخيمة الذي تعتبره بيتها و قد أعطيت غرفة دائمة و أيضا قررت و زارة الصحة بأن لا تقاعدها أبداحيث أنها تتلقى مرتباً كاملاً .
رحلة الممرضة سلمى مع التمريض...
أين درست التمريض و ما هي المؤهلات التي حصلت عليها؟
أنا لم أدرس التمريض و لكنني عندما كنت في الرابعة عشر من عمري اختارني أحد المشايخ في إمارة رأس الخيمة لأكون ممرضة حيث أنه قام بتدريبي و تعريفي على بعض الأدوات المستخدمة في ذلك الوقت للعلاج في صيدلية النخيل برأس الخيمة و كانت تتألف الصيدلية من ثلاث غرف و عيادة واحدة و غرفة التمريض و الصيدلية، و كانت العيادة تنتمي إلى المجلس البريطاني حيث أنها كانت تقوم على رعاية القطاع الصحي في دولة الإمارات العربية المتحدة ، وبعد ذلك قامت بتدريبي أول طبيبة في رأس الخيمة و كانت بريطانية الجنسية و تدعى فيوز حيث أنها قامت بتعليمي النقاط الدقيقة للتمريض حيث أنني عملت معها مدة طويلة و بعدها انتقلنا إلى مستشفى النخيل الذي تم افتتاحة سنة 1961 من قبل المجلس البريطاني.
هل و جدت التشجيع من الأهل و الناس المحيطين حولك لدخول هذا المجال؟
في البداية لم أخبر الأهل خشية أن يرفضوا ذلك و لكن عند معرفتهم فرحوا كثيرا و شجعوني على ذلك أما بالنسبة لأصدقائي فقد كانوا يسخرون منى ولكنني قلت لهم سوف أقوم بعلاجكم حيث أنني عالجت الكثيرين منهم و أيضا حصلت على التشجيع من الشيخ زايد رحمه الله حيث أبدى فرحه و سروره بعمل بنت الوطن في هدا المجال..
ما هي الحالات التي قمت بعلاجها في ذلك الوقت؟
توليد النساء، حيث أن الدكتورة فيوز قامت بتعليمي ذلك و أذكر أنه عندما تواجه الأم عسراً في الولادة و تحتاج المزيد من الرعاية كانت العيادة تقوم بالاتصال بدبي لتوفير طائرة لتنقلنا إلى البحرين و بعد أن تلد الأم و نطمئن عليها نعاود مرة أخرى. و أيضا كان طبيب يأتي من دبي إلى رأس الخيمة مرة كل أسبوع لعلاج الأذن و العين و قام بتعليمي الطرق الأساسية لعلاج الأذن و العين..
هل واجهت أية صعوبات أثناء عملك؟
في الأيام الأولى واجهت بعض الصعوبات حيث أنني كنت أذهب إلى الأماكن النائية مشياً على الأقدام للوصول إلى المرضى و لكن بعدها اشترى لي أحد المقيمين من أبناء المنطقة سيارة ووضع لي سائقاً.
ما الفرق بين العلاج في الماضي و الآن؟
كنا سابقا نفتقر إلى العديد من الأدوات حيث أننا أحيانا نواجه الصعوبات و لكن الحمدالله الآن طرق العلاج تطورت وأيضا الأدوات متوفرة..
ما النصيحة التي تقدمينها لأخواتك الممرضات؟
أن يحافظن على أسرار المرضى و أن يقابلوهم بالبشاشة و أن يصبرن عليهم لأن مهنة التمريض مهنة عظيمة تتطلب الصبر منهن..
نشكر الممرضة سلمى سالم الشرهان على تجاوبها و تعاونها معنا و نسأل الله العلي القدير أن يمن عليها دوام الصحة و العافية و أتمنى أن تقتدي بها جميع الممرضات من أبناء الوطن و أن يفخرن بها؛ فهي القدوة التي نتعلم منها لكونها فتحت المجال لعمل المرأة الإماراتية في مجال التمريض حيث أنها أكدت بأن أهم شي هو المحافظة على الأخلاق و أيضا خدمة الوطن..
[/align]






رد مع اقتباس


