شرطة ونيابة أم القيوين تحققان.. والزوج يروي تفاصيل الجريمة
تحقق الشرطة والنيابة العامة في أم القيوين في ملابسات مقتل طفلتين رضيعتين يشتبه في قيام الأم بقتلهما عمداً، مطلع الأسبوع الجاري.
ووفقاً لمصدر أمني، طلب عدم نشر اسمه، فإن ملف القضية أُحيل من الشرطة إلى النيابة العامة لوجود شبهة قتل.
وفي حين عاينت النيابة موقع الجريمة، وبدأت تحقيقاتها، أمس، باستجواب جميع الأطراف والشهود، روى والد الطفلتين لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل الواقعة، قائلاً إن «الأم كانت مصابة بحالة من الاكتئاب منذ الولادة بسبب شكوك حول نسب الطفلتين».
وأفاد المصدر بأن الشرطة أحالت الأم (ف.أ) (سودانية) إلى مستشفى أم القيوين، حيث أمضت ساعات عدة في قسم الحوادث والطوارئ، حاولت خلالها النيابة الحصول على إفادتها، لكنها لم تستطع، نظراً إلى إصابتها بصدمة منعتها كلياً من الكلام. وأضاف أنه «تم نقلها بعد ذلك إلى غرفة حجز تابعة للشرطة، تمهيداً لاستجوابها أمام النيابة»، موضحاً أن «ملابسات القضية ربما تتضح بعد صدور التقرير النهائي للطب الشرعي، وأن كل الاحتمالات واردة في القضية».
وأشار المصدر إلى أن «التقرير الأولي للطب الشرعي أفاد بأن وفاة الطفلتين التوأمين اللتين ولدتا قبل أقل من شهر ليست طبيعية، الأمر الذي اتضح من خلال مؤشرات عدة، منها: أن الطفلتين ماتتا في التوقيت نفسه، وبالطريقة ذاتها»، ولفت إلى أنه «تم الحصول على أقوال شقيق الزوج الذي يقيم مع الأسرة في المنزل نفسه، إلى جانب إفادة الزوج الذي كان خارج المنزل وقت وقوع الجريمة».
ووفقاً لرواية زوج المتهمة فإنه تزوج (ف.أ) منذ سبع سنوات، وأنجب منها طفلة تبلغ حالياً ست سنوات. وأوضح أنه «انتقل إلى الإمارات للعيش فيها، قبل أن تلحق به زوجته منذ خمسة أشهر فقط». وتابع «حينما وصلت كان يبدو عليها التعب، فذهبت بها إلى الطبيب الذي أخبرنا بأنها حامل».
وأضاف الزوج (أ.أ) أنه فوجئ بخبر الحمل في البداية، لكنه «لم يعلق كثيراً، وواصل حياته مع زوجته»، مشيراً إلى أنها كانت تقيم في غرفة مع طفلتهما الوحيدة، وكان هو في غرفة أخرى مع شقيقه، إلى أن أتت ساعة الولادة وأنجبت طفلتين توأمين».
وقال الزوج «إنه تحدث إلى زوجته أكثر من مرة، مؤكداً لها أنه سيعتبر الطفلتين بمثابة ابنتيه»، وأنه طلب من وسطاء مقربين إليهما الحديث مع زوجته «لطمأنتها بأنه سيواصل الحياة معها بشكل طبيعي»، على حد قوله. وأضاف أنه كان «يقوم بكل واجباته نحو زوجته وبناته الثلاث، على الرغم من تغيبه لفترات طويلة خارج المنزل، بسبب ظروف عمله ـ سائق شاحنة ـ في إحدى شركات النقل التي تطلب منه السفر إلى دول عدة»، مبيناً أن «زوجتي لم تكن ترفع عينيها في وجهي حينما أتحدث إليها، وكانت قليلة في كلامها معي».
وأوضح الزوج أنه «كان مسافراً في مهمة عمل يوم اكتشاف الجريمة، وأنه أبلغ زوجته بذلك في مساء اليوم السابق». وقال إنه «طرق بابها في الصباح لسؤالها عما إذا كانت في حاجة لأي شيء، لكنها لم ترد، فاعتقد أنها نائمة، ومضى في طريقه»، لافتاً إلى أنه «تلقى اتصالاً هاتفياً من ابنته بعد قطعه مسافة 200 كيلومتر، وأبلغته بأن أمها ليست على ما يرام، وأنها سقطت على الأرض ولا تتكلم».
وأضاف «اتصلت فوراً بشقيقي، وطلبت منه الاطمئنان عليها، فسارع إلى غرفتها ليجدها نائمة فوق الطفلتين بعد أن خنقتهما، فاتصل بالإسعاف، التي تولت نقل زوجتي إلى المستشفى، حيث تم التأكد من وفاة الرضيعتين». وأشار الزوج إلى أن «زوجته لم تكن طبيعية بعد الولادة، لكنها لم تعاني في السابق من أي خلل نفسي»، مرجحاً قيامها بذلك بسبب تأثير الولادة عليها، حسب قوله.
وكانت جريمة مشابهة وقعت في دبي في وقت سابق، حيث أقدمت أم (هندية) على قتل طفلتها، وشرعت في قتل الأخرى بالسكين، وحاولت الانتحار بعد إصابتها باكتئاب شديد، إثر مشادة كلامية مع زوجها.
(الإمارات اليوم)







