التاريخ: 04 يوليو 2010
أساليب الاحتيال الأكثر شيوعاً لم تفقد فاعليتها.
أعرب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية العميد خليل ابراهيم المنصوري، عن استغرابه من «السذاجة» التي يتحلى بها بعض الأشخاص الذين يقعون ضحايا لعمليات احتيالية «مكشوفة»، وفقاً لتعبيره.
وقال إن «شرطة دبي حذرت مرات كثيرة من أساليب متكررة، يتبعها أشخاص محتالون للسطو على آخرين. ولكن يبدو أن تكرار لجوء المحتالين إليها لا يجعلها أقل فاعلية، إذ لايزال هناك من يقع ضحية لها».
وكشـف عن جريمة سرقة مجوهرات من موظفة في موقف سيارات، تقدر قيمتها بنحو 200 ألف درهم «فقد استغل متهم من دولة آسيوية توجه المرأة إلى سيارتها بعد قيامها بسحب مجوهراتها من البنك، وحالما وضعت المجوهرات على المقعد المجاور لها في السيارة فوجئت بشخص يدق زجاج نافذة السيارة، ويبلغها بأن هناك خللاً في الإطارات. وبعد نزولها من السيارة لفحص الإطارات لم تجد خللاً، لكن حين عادت الى مقعدها فوجئت باختفاء حقيبة المجوهرات، ورأت الرجل وهو يفر، فأبلغت الشرطة عنه، وأدلت بأوصافه، واستطاعت فرق الملاحقة القبض عليه خلال أيام». وأوضح المنصوري أن هذه الواقعة تعكس قدراً كبيراً من الإهمال، إذ حذرت الشرطة مراراً من حمل مبالغ أو مجوهرات ثمينة من البنك دون تأمينها جيداً، كما تكررت التحذيرات من هذه الطريقة التي أصبحت تقليدية في سرقة عملاء البنوك من خلال خداع الضحية وإيهامه بوجود خلل في السيارة، أو افتعال حادث معه لدفعه إلى النزول من السيارة، ومن ثم سرقته.
وأكد أن ضحايا هذه الجرائم يتحملون مسؤولية ما يتعرضون له، لأن أغلبية الجرائم تحدث نتيجة إهمال أو تقصير في الحماية. لذا تحرص الشرطة على توعية الجمهور من خلال حملات التوعية، مخاطباً أصحاب الشركات بعدم الاحتفاظ بمبالغ كبيرة داخل الشركة بعد انتهاء الدوام. وكانت الفرق والدوريات الأمنية التابعة للإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي قد ضبطت عصابات ولصوصاً ارتكبوا سرقات عدة خلال الفترة الماضية في مناطق مختلفة من الإمارة. وأفاد المنصوري بأن نشر الدوريات وفق خطة مركزة في مناطق الاختصاص المختلفة أسهم في ضبط المجرمين خلال فترات قياسية وإعادة المسروقات إلى أصحابها.
وقال إن «من بين الجرائم المسجلة أخيراً واقعة سرقة خزينة شركة وساطة عقارية في دبي بعد انتهاء فترة دوام موظفيها «فقد انتقل فريق من الشرطة إلى موقع البلاغ، إذ حقق مع الموظفين، وتبين أن أحدهم متورط في الجريمة، إذ سرب معلومات إلى المتهمين حول الوضع داخل الشركة، فاستغل هؤلاء ما حصلوا عليه من معلومات في وضع خطة لتنفيذ عملية السطو، بعدما انتحل أحدهم هوية عامل ديكور، ودخل إلى الشركة لوضع تصور للمكان، ومن ثم حدد الوقت المناسب لتنفيذ الجريمة، بالتعاون مع زملائه، ثم كسروا باب الشركة وسرقوا 268 ألف درهم من خزينتها». وتابع: «أسفرت جهود البحث والتحري عن القبض على المتهمين كافة، وهم خمسة أشخاص من الجنسية الباكستانية، وقد أحيلوا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهم».
ولفت المنصوري إلى أن الدوريات الأمنية قبضت أخيراً على عصابة من إحدى الدول الآسيوية، مكونة من خمسة أشخاص، سطت بالإكراه على شخص من جنسيتهم نفسها، إذ اقتحموا منزله في منطقة القوز، وسرقوا منه 1000 درهم، ثم أحدثوا إصابات في أجزاء متفرقة من جسده. وقد أقر المتهمون بجريمتهم، وأحيلوا إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات معهم.
وقال إن تكثيف الدوريات الأمنية لن يحقق النتائج المرجوة إلا بالتعاون مع الجمهور، مؤكداً أن الحملة التي تنظمها الإدارة حالياً للتعاون مع أفراد المجتمع مستمرة لأنها من استراتيجيات شرطة دبي.





رد مع اقتباس



