تلقى عروض شراكة من أميركا وألمانيا بعد إنجازه سيارته الأولى من الطراز نفسه
يستعد المواطن الإماراتي الشاب صقر بن سيف، لإطلاق طراز جديد من سيارته الشمسية التي صنعها، أخيراً، وشارك بها في معارض محلية، ونافس على المركز الأول على مستوى العالم، من حيث سرعتها والتقنيات المستخدمة فيها. وكشف عن أنه تلٍقى عروضاً أميركية، وألمانية لمشاركته في تصنيع السيارة التي تسير بالطاقة الشمسية.
وكان بن سيف تمكّن من صنع أول سيارة تعمل بالطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط بأيدٍ وطنية 100%، وبسرعة تتراوح بين 45 و50 كيلومتراً في الساعة، لتتفوق بذلك على سيارة شركة «رولزرويس» التي لا تتجاوز سرعتها 35 كيلومترا في الساعة.
وأكد صقر لـ«الإمارات اليوم» أنه سيطلق قريباً سيارة جديدة «قد تكون أسرع سيارة تعمل بالطاقة الشمسية في العالم»، بعد أن استفاد من التجربة الأولى، وعرف كيف يمكن أن يطوّرها، موضحاً أن «اللوح الشمسي الذي قام باستخدامه تبلغ مساحته 110 × 80 سنتيمتراً، ويولد طاقة تصل إلى (124 واط)، وبعد تطويره يمكنه توليد طاقة أكبر للمحرك».
وعلى الرغم من أن تخصصه الأكاديمي الإداري بعيد عن هوايته في الاكتشاف والابتكار، إلا أنه استطاع أن يحقق النبوغ في كليهما. مبيناً أن بدايته مع الاختراع كانت في مراحل التعليم الأولى، وقال: «كنت أمتلك معملاً خاصاً داخل المنزل أقضي فيه معظم اليوم، وكانت فكرة الروبوتات الآلية تثير شغفي، وحاولت أن أصنع روبوتاً يسجّل باسم الإمارات». مضيفاً: «عندما ظهرت فكرة السيارات الشمسية في بعض الدول المتقدمة رأيت أن غالبية هذه الدول لا تتمتع بالمناخ السائد في منطقة الخليج، حيث البقعة الضوئية عالية الكثافة، والحرارة المرتفعة في معظم فترات العام». وتابع: «كان الأولى أن نبادر نحن بتصنيع هذا النوع من السيارات، خصوصاً أنها سيارة صديقة للبيئة تتماشى مع التوجّهات السائدة في الإمارات».
لذلك؛ وجد صقر أن الأمر يستلزم التعمق في دراسة هذا العلم دراسة حرة متخصصة، ليبدأ فعلياً في تحقيق حلمه بتصنيع هذا النموذج، لتكون الإمارات أول من يصنع هذه السيارة في المنطقة التي يصفها بأنها متميزة عن مثيلاتها بخصائص تقنية عالية، سواء من حيث الشكل، أو جودة التصنيع، وقوة التحمّل. إذ استغرقت عملية الدراسة والتحضير نحو عام كامل، بينما تم إنجاز السيارة وتركيبها في حدود 45 يوماً.
ولاحظ صقر أن معظم من تهافتوا على شراء السيارة كانوا من الأجانب، ومن بينهم خبير سيارات أميركي سعى للحصول عليها بأي ثمن عندما عُرضت في «أبراج الإمارات»، عارضاً أضعاف تكلفتها، وبعد سفره لم يكُف عن إرسال الفاكسات والرسائل، على الرغم من أنهم قادرون على تصنيع مثلها. وكانت أول مشاركة لهذه السيارة في معرض «دبي للسيارات»، إذ قوبلت بحفاوة بالغة، باعتبارها أول سيارة تعمل بالطاقة الشمسية تصنع في منطقة الشرق الأوسط على درجة عالية من الكفاءة. وأكد سيف أن ما جعله يوقن بأنه يمضي في الطريق الصحيح أن شركة BMW الألمانية أبدت من خلال وجودها في المعرض اهتماماً خاصاً بهذا النموذج، مضيفاً: «اسضافتني الشركة لاحقاً في ألمانيا لاطلاعي على أحدث التقنيات التي وصلت إليها في هذا المجال، لعرض تجربتي عليها».
تجدر الإشارة إلى أن طول السيارة خمسة أمتار ونصف المتر، وعرضها 190 سنتيمتراً.
(الإمارات اليوم)








