900 طفل وطفلة جابوا المنطقة احتفالا بالمناسبة
منطقة الرمس تحتفل بمناسبة حق الليلة والخادمات يسرقن الأضواء في شوارع الرمس
قلم رصاص , عاشق الرمس , الراصد
احتفلت منطقة الرمس كسائر مناطق دولة الإمارات بمناسبة النصف من شعبان “حق الليلة” والتي ترتبط بالعادات والتراث والتقاليد لأهل البلاد ويصادف هذا يوم الجمعة الموافق 15 أغسطس/ آب ،2008 حيث يتم توزيع العديد من الحلويات والمكسرات التي تجمع وتستورد من مختلف الدول حيث يأتي الفول السوداني من تنزانيا والحمص واللوز من إيران والحمص المملح من الصومال أما عن الجوز فمن أمريكا ويتم توزيع بعض المبالغ أحياناً من قبل العديد من العائلات ، وتأتي هذه العادات في إطار حرص مجتمع دولة الإمارات على التواصل مع بعضهم البعض والمحافظة على الموروث الشعبي المتجدد وتعزيز الروابط المجتمعية من خلال إحياء العادات والتقاليد المحلية .
وتجول اليوم ما يقارب 900 طفل وطفلة في مختلف أرجاء منطقة الرمس وساد الجو العام نفحات الماضي العريق والذكريات الجميلة التي عادت إلى الأذهان من جديد .
ولكن ما لفت الأنظار بشكل كبير وبارز هو اقتحام بعض الخدم " والشغالات " هذه الأجواء , حاملين العديد من الأكياس المملوءة بالمكسرات والحلويات , متنقلين بين الفرجان والأزقة وصوتهم يعلوا عند مدخل كل بيت قائلين:
( ماما أنا يبغي حق الليلة !! ) الأمر الذي أثار استياء الجميع من مختلف الأعمار ولاسيما أولياء الأمور الذين أكدوا أن دخول الخدم في سباق الحصول على حق الليلة هو خرق واضح وصريح للموروث الشعبي حيث تبين من خلال متابعتنا لسلوكهم أنهم لا يرافقون الأطفال كما تفعل بعض العوائل بأن تطلب من بعض الخادمات مجاورة الأطفال في رحلة حق الليلة لحمايتهم من أي مكروه بل العكس تماما حيث رصدنا العديد من الخادمات دون وجود أطفال معهم مستغلين هذه الظاهرة بشكل سيئ .
ويقول خالد الحسيني : دخول الخدم في أجواء هذه المناسبة هو أمر مخالف للعادات والتقاليد وحتى الأمور الدينية فهن نساء بالغات ونتفاجئ بهن داخل باحة المنازل بعد أن يجدوا معظم أبواب البيوت مفتوحة أمامهم وهذا الشئ خطير وغير مقبول .
أما السيد عبيد الطنيجي فقال : مناسبة حق الليلة مناسبة عزيزة علينا جميعنا فنحن كنا نلف لكل البيوت باحثين عن المكسرات والحلويات والفرحة تغمر قلوبنا في ذلك الوقت واليوم نحن نشجع أبنائنا للقيام بنفس الأمور حفاظا على هذا العادة والتي بدأت تفقد العديد من بريقها بسبب تدخل مختلف الجاليات الأسيوية .
أما السيد خالد حسن نصيب فقد قال : كنا نلف وندور ونتحدى بعضنا البعض للحصول على أكبر كمية من الحلويات والمكسرات فقد كانت أجواء منطقة الرمس القديمة جميلة جدا وأعتقد أن ارتفاع درجات الحرارة قد اثر وبشكل كبير على مناسبة حق الليلة في هذا العام متمنيا أن تساهم الجمعيات التراثية بشكل كبير للمحافظة على هذه المناسبة .
وعرج السيد جاسم ربيع في حديث قائلا : أن دخول الخادمات أجواء حق الليلة يجعل هذه العادة تحتضر وتموت , فاليوم نجد الخادمات يدورون البيوت في منظر يثير الدهشة فكيف سيكون المنظر بعد 5 أو 10 سنوات أعتقد أنه سيكون كارثي .
أما السيد محمد الحسيني فقال : أنا حريص لنقل هذا العادات لأطفالي الصغار كما نقلها لي أبي عندما كنت صغيرا فقد خصصت لأبنائي العديد من الأكياس الشعبية والملونة بعلم دولة الإمارات لغرز فيهم حب الوطن وتعزيز الهوية الوطنية بهم وهم صغار والحمد الله فهذه المناسبة تحظى باهتمام كبير لدى العائلة ولكن دخول العديد من الجاليات فيها يفقدها معناها الأصيل .



















رد مع اقتباس


هي والله صدقت ...
