البيـــان
اعتمد قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي قرارا إداريا بفصل طبيبة عربية تعمل بمستشفى الوصل ،بسبب الإهمال الطبي الذي تسبب خلال شهر أغسطس الماضي بوفاة طفلة مواطنة يبلغ عمرها 11 عاما .
وكشف المروشد عن ان الهيئة باشرت منذ تلقيها الشكوى الطبية من ذوي المريضة بتشكيل لجنتين للتحقيق في الأسباب الحقيقية للوفاة احدهما لجنة خارجية، مشيرا إلى ان هذه اللجان قامت خلال الفترة الماضية بمراجعة الملف الطبي للمريضة والاستماع إلى الطاقم الطبي المعالج لمعرفة أسباب الوفاة والتي تبين انها تعود للإهمال الطبي من قبل الطبيبة المعالجة.
وأوضح المروشد ان الهيئة قامت بناء على نتائج التحقيق بسحب الترخيص الطبي للطبيبة والتبليغ عنها لدى الجهات الصحية في الدولة لوضعها ضمن قائمة الأطباء الممنوعين من مزاولة المهنة في الدولة بعد ان اتخذت الهيئة إجراء إداريا بفصل الطبيبة من العمل.
وقال مدير عام هيئة الصحة بدبي ان الإجراءات التي اتخذتها الهيئة ضد الطبيبة المعالجة لا تعني إسقاط حق ذويها في متابعة القضية لدى المحاكم ومطالبتهم بأية تعويضات قد يحكم بها القضاء.
ولفت المروشد إلى التزام الهيئة الكامل بالوضوح والشفافية في التعامل مع كافة الشكاوى المقدمة إليها مؤكدا ان الهيئة لن تتهاون في اتخاذ أي إجراءات أو عقوبات حازمة ضد كل من تثبت عليه مثل هذه الأخطاء سواء كان في القطاع الحكومي أو الخاص، مشيرا إلى العديد من الإجراءات التي اتخذتها الهيئة خلال الأعوام السابقة ضد كل من ثبت عليه الإهمال أو الخطأ الطبي سواء في مستشفيات الهيئة أو القطاع الخاص والتي تراوحت بين لفت النظر والإنذار والإيقاف المؤقت عن العمل وسحب الترخيص الطبي مؤكدا اتباع الهيئة لسياسة الباب المفتوح في استقبال جميع الشكاوى الطبية ضد القطاعين العام والخاص في الإمارة.
وقال المروشد ان الهيئة تعاملت خلال العام الماضي مع 52 شكوى طبية ضد القطاع الخاص أثبتت التحقيقات وجود 14 حالة إهمال طبي، وحالة واحدة خطأ طبي، و13 حالة لم يثبت بها الخطأ او الإهمال الطبي ، و13 حالة ما زالت التحقيقات مستمرة بها، بينما تم إغلاق 8 حالات بناء على طلب ذوي الحالة.
أما القطاع الحكومي فقد تم التحقيق في 18 حالة ثبت خلالها وجود 4 حالات إهمال طبي، وحالة واحدة خطأ طبي، و3 حالات إهمال وخطأ طبي، و6 حالات لم يكن هناك أي إهمال او خطأ طبي.
وفي عام 2008 تعاملت الهيئة مع 49 شكوى طبية ضد القطاع الخاص أثبتت التحقيقات وجود 17 حالة إهمال طبي، وحالة واحدة خطأ طبي، و7 حالات إهمال وخطأ طبي، و24 حالة لم تكن إهمال او خطأ طبي، بينما تم التحقيق في 16 شكوى مقدمة ضد القطاع الحكومي كان منها 4 حالات إهمال طبي وباقي الحالات أثبتت التحقيقات عدم وجود الخطأ او الإهمال الطبي.
يذكر ان الطفلة كانت قد توفيت بعد يوم واحد من دخولها للمستشفى بعد ان كانت تعاني من التهاب المفاصل الروماتويدي منذ طفولتها وقد أدخلت إلى المستشفى بسبب الحمى والقيء .
حيث تم تصنيف حالتها من قبل الطاقم الطبي بقسم الحوادث على أنها حالة طارئة إلا ان عدم تقديم العناية الكافية للحالة المرضية وعدم التعامل معها على أسس علمية متداولة ساهم في تدهور حالتها الصحية ووفاتها لاحقا حسب نتائج التحقيق في هذا الموضوع.





رد مع اقتباس




