فتاة هربت مع شخص تعرفت عليه عبر الانترنت أمام محكمة أبوظبي الجنائية
استمعت محكمة أبوظبي الجنائية أمس الأول إلى مرافعة الدفاع في قضية اتهمت فيها فتاة بالهروب مع شخص تعرفت عليه عبر شبكة الانترنت، كما وجهت النيابة لكل من الشاب والفتاة تهمة الزنا معه بالتراضي وذلك بناء على شكوى تقدم بها والد الفتاة، ثم سحبها خلال جلسة سابقة، رغم امتناعه عن سحبها في الشرطة والنيابة، وإصراره على إيقاع العقوبة على الشخص الذي غرر بابنته.
وأوضح المحامي إبراهيم التميمي خلال مرافعته باعتباره محامياً عن الفتاة، أن موكلته عندما تعرفت على المتهم الثاني لم تكن تبلغ أكثر من 16 عاماً، وكانت فتاة صغيرة لا تعرف عن المتهم شيئاً سوى مايخبرها به، فهي كانت تجهل كونه أسيوي الجنسية.
وكذلك مكان وجوده وعمله، وقد تعلقت به مشاعرها وقلبها البريء، وصدقت وعده لها بالزواج، فانجرفت وراء مشاعرها، وحمل التميمي خلال مرافعته على الدخول الغير منظم واللا مراقب لأجهزة الانترنت والبلاك بيري في البيوت، وبين أيدي المراهقين.
وقال ان جميع الاباء والأمهات لا يستطيعون النوم مرتاحي البال منذ أن دخلت هذه الأجهزة بيوتنا، حتى أن الأب لا يرتاح وابنه أو ابنته في سريرهم تحت أغطيتهم، فمن يدري فربما أنهم يحادثون أحد من تحت الأغطية بإحدى هذه الوسائل.
كما حيا المحامي التميمي أسرة الفتاة، وخاصة والدها الذي سحب شكواه وعمل على احتضان ابنته لمنع مزيد من الانجراف في الهوة التي سقطت فيها، حتى لا يضيع مستقبلها، وإن كان قد ضاع فعلاً، ولكن لو قبلت المحكمة أن تقوم بنفس خطوة والد الفتاة لاحتضانها، لأمكن إنقاذ مستقبلها العلمي والعملي.
وهي الطالبة المتفوقة والتي كان مستواها الدراسي يبشر بالكثير، فلو اكتفت المحكمة بما نال الفتاة من عقاب حتى الآن، وراعت حالتها الصحية حيث أنها تعاني مما يشبه الصرع، وتعتمد على الأدوية والعلاج في حياتها اليومية، فيمكن أن ننقذ مستقبل الفتاة.
وأشار التميمي في مرافعته إلى أن القانون في الدولة ينفذ حكم التغريب في حق الوافد وهو الإبعاد وليس التغريب، فالوافد الذي يخطئ في حق المجتمع في الدولة يكون عقابه بأن يتم ترحيله إلى بلده الأصلي.
حيث يعيش بحرية وأمان بين أهله، بينما عندما يكون له شريك مواطن في نفس الجريمة، فإنه يعاقب بالسجن وحبس حريته لمدد مختلفة، وهنا طالب التميمي بأن المحكمة لو ارتأت سجن الفتاة لعام حسب القانون، وهو ماستقوم بلاشك محكمة الاستئناف كالعادة بتخفيضه رأفة بالمتهمين.
فلماذا لا تقوم المحكمة بتفعيل أحكام التغريب بإبعادها إلى بني ياس أو العين خلال هذا العام لتستكمل خلاله علاجها ودراستها، وبعد نهايته تعود إلى أحضان أسرتها لتعيش بينهم، وهو ما يقدمه القانون في الإمارات لمن يخطئ بحق المجتمع من غير أبناء الدولة، من خلال إبعادهم عن الدولة بعد أحكام قصيرة المدة.
أبو ظبي ـ إيمان كلش





رد مع اقتباس






