اختتمت عروضها في لندن وسط تفاعل جماهيري كبير
"زايد والحلم" تحكي عن قائد حفر اسمه الزمان
البريطاني والعربي، إضافة إلى حضور دبلوماسي رفيع المستوى، اختتمت أمس الأول على مسرح “كوليزيوم لندن”، في العاصمة البريطانية، عروض مسرحية “زايد والحلم”، العمل الذي يمثل رؤية فنيّة مضيئة مستوحاة من مسيرة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويروي كيف استطاع رحمه الله تحويل الحلم خلال فترة وجيزة إلى حقيقة هي دولة الاتحاد، التي بهرت جميع شعوب العالم بإنجازاتها الحضارية في فترة وجيزة، والمستندة إلى تراث أصيل يمتد في عُمق التاريخ .
والمسرحية من إنتاج هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بتوجيهات من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومن إبداع مسرح كركلا، وقد عرضت للمرّة الأولى في أبوظبي في ديسمبر ،2008 احتفاءً بالعيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة . وانتقلت العروض من ثم إلى كل من بيروت وباريس وأخيراً لندن، ومن المزمع إقامة سلسلة من العروض الأخرى في عدد من البلدان العربية والأجنبية خلال الفترة القادمة .
وشهد العرض محمد خلف المزروعي مستشار شؤون الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي، مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وعدد من أعضاء البرلمان البريطاني والسفراء العرب المعتمدين في لندن، فضلاً عن ممثلين عن الجامعة العربية والجاليات العربية والمئات من الجمهور البريطاني والغربي .
وأبدى الحضور إعجابهم بالعرض وبروح الأصالة والتاريخ والحضارة التي صنعها الإنسان الإماراتي، مستلهما حكمة وأفكار الشيخ زايد رحمه الله، وكيف انتقلت الراية إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة حفظه الله، الذي تابع مسيرة الإنجاز في جميع الميادين .
كما شهد العرض كل من زكي نسيبة نائب رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وسفير دولة الإمارات في لندن، والدكتور سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر)، وعدد كبير من وسائل الإعلام البريطانية والعربية الموجودة في لندن، والتي واصلت إشادتها بالعرض وبإنجازات الشيخ زايد رحمه الله .
وكانت فرقة أبوظبي للفنون الاستعراضية التي أسستها مؤخرا هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، قد استقبلت الجمهور عند مدخل المسرح بفقرات رائعة من التراث الإماراتي الأصيل الذي بهر الجمهور الغربي . وقد شاركت الفرقة مع عدد من أهم الفرق العالمية في بعض فقرات الحفل الذي عبّر كذلك عن تحوّل العاصمة الإماراتية أبوظبي، إلى ملتقى عالمي مهم لمختلف ثقافات الأمم والشعوب .
واستوحى الفنان عبدالحليم كركلا أجواء سيرة حياة الشيخ زايد طيب الله ثراه وتداعياتها، من دلالة جغرافيا المكان وتاريخ الإنجاز، وأشار إلى أنه مكث مع فريق العمل في صحراء الإمارات لعدة أشهر وصور الأفق، واستوحى دلالة المكان لتتواءم التعبيرية الفنية مع واقعية الجغرافيا وتسرد أسطورة التاريخ المعاصر .
وأشار محمد خلف المزروعي إلى أن الفن يتموضع في تاريخ الشعوب في مرتبة عالية تتصل بالهويّة والمقياس الحضاري، وتعبّر الفنون عن روح الشعب وتشكّل ذاكرته الجماعيّة، وأن انتعاش حركة الشعر والأدب والمسرح في الإمارات لهو دليل على تطوّر المجتمع .
وأكد أننا نفخر ونعتز بتقديم هذا الإنجاز المسرحي الرائع خارج الإمارات، عرفاناً بما قدّمه مؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله، ومحبة لشعبنا وبلدنا، وسعيا منّا لتقديم إنجازات الشيخ زايد والإنسان الإماراتي للعالم الذي يُقدّر كثيراً ما قدّمه الشيخ زايد لبلده، وللأمتين العربية والإسلامية وللإنسانية جمعاء .
واستغرق العرض فصلين على مدى 45 دقيقة لكل فصل قدمت خلالهما مشاهد تحكي عن قائد حفر اسمه الزمان، وكان قدره مواجهة الصعاب، لكن حلمه الذي بات بحجم الحياة يجعل كل تلك الفضائل متحفزة لا تنام . . الصبر والشجاعة والحق والإيمان والخير والحكمة والشرف، فتنهار الصعاب ويخضع المستحيل فاتحا أبوابه أمام النهضة والعمران وتوحيد الشعب .
وعبّر الراوي الذي خاطب الحضور في المسرح بالإنكليزية، مُجسداً صوت التاريخ والماضي، عن مآثر القائد الحالم الذي بنى دولة موحدة قوية، فيما أوحت القصائد التي اختيرت بعناية من الشعر العربي الفصيح وإرث الشعر النبطي الإماراتي بحسية تعبيرية متسقة مع الحدث التاريخي المتصاعد، هذا مع ترجمة للغة الإنجليزية لمختلف فقرات العرض، ضمن شاشة مبسطة اعتلت المسرح .






رد مع اقتباس



