[align=center] التعاونيات تستبعد و"حماية المستهلك" تنتظر الشكاوى
أعرب مواطنون عن تخوفهم من أن يتعرض شهر رمضان المبارك "لضربة غلاء" تقضي على فرحة المواطنين والمقيمين باستقبال الشهر الكريم، مؤكدين على أن احتمال ارتفاع الأسعار واردة نتيجة زيادة الطلب على المنتوجات والسلع الغذائية، فيما استبعدت الجمعيات التعاونية حدوث ارتفاع في الأسعار، مشيرة إلى وجود وفرة في الكميات ووجود عقود لكميات غذائية تضمن عدم حدوث مفاجآت في الأسعار.
استبعد مواطنون خلال حديثهم ل"الخليج" ألا يشهد شهر رمضان قفزات في الأسعار على الرغم من التطمينات التي أطلقتها وزارة الاقتصاد وبعض الجمعيات التعاونية، مؤكدين أن الفرصة ستكون سانحة بشكل كبير أمام التجار في ظل زيادة الطلب على المواد الغذائية.
وجدد مواطنون التأكيد على استيائهم البالغ جراء استمرار موجة الغلاء التي تعصف بكافة جوانب الحياة، مؤكدين على أهمية وجود قانون رادع يسهم في منع التجار من استغلال المستهلكين ورفع أسعار منتوجاتهم من دون محاسبة، خاصة أن متطلبات الأسر في شهر رمضان تزداد بشكل كبير.
وقال أبوبكر الريان "موظف" أتوقع زيادة الأسعار بشكل كبير في شهر رمضان المبارك نتيجة زيادة نسبة الطلب على السلع وبالتالي يفتح الباب أمام التجار لاستغلال الشهر والتلاعب في الأسعار.
وأضاف: أتمنى أن تتخذ الجهات المختصة الإجراءات الكفيلة لمواجهة الغلاء في رمضان ومنع زيادة الأسعار وخاصة أن هناك أعداداً كبيرة من العائلات من ذوي الدخل المحدود التي تعيل أطفالاً ولا يتناسب دخلها الشهري مع موجة الغلاء التي تضرب المنطقة.
وعبر عن أمله في أن تتوفر لدى الجمعيات التعاونية والمؤسسات الغذائية المخزون الاستراتيجي الكافي للغذاء لمنع أي مفاجأة قد تظهر في شهر رمضان فتزيد الأوضاع المعيشية صعوبة.
وتوقعت فاطمة عيسى أم محمد "ربة منزل" أن ترتفع أسعار المنتوجات في شهر رمضان المبارك مشيرة إلى أن تأثير الغلاء سيكون واضحا في الأسر ذات الدخل المحدود، خاصة أن كميات الطعام التي يتشوق الصائم لرؤيتها على الموائد أكبر من الأيام العادية.
وارتأت أن الحل لمواجهة الغلاء يتمثل في قيام ربات الأسر بالاقتصاد في كميات الطعام، وعدم طرح كميات كبيرة على المائدة خلال شهر رمضان حتى لا يذهب أغلبها إلى مكبات النفايات، مؤكدة على أن وعي ربات المنازل هو السلاح للتأقلم مع الغلاء.
تقليل الأصناف
وفي السياق ذاته، أكد عبدالله المنيزل عميد شؤون الطلبة في جامعة الشارقة أنه من الضروري التعامل مع شهر رمضان كأي شهر آخر لمواجهة الغلاء فرمضان شهر عبادة وليس شهر أكل، مشددا على أهمية أن تكتفي الأسرة الواحدة بصنف من الطعام على مأدبة الإفطار وليس الكثير من الطعام الذي يذهب معظمه سدى.
واستبعد أن يشهد شهر رمضان زيادة في أسعار المنتوجات والمواد الغذائية نتيجة زيادة الطلب على السلع، مشيرا إلى أهمية أن يكون السلوك الاستهلاكي لدى العائلات منضبطاً وأن يكون الاستهلاك ضمن المعقول. ومنوها في الوقت ذاته إلى أن الطلبة في جامعة الشارقة لن يتأثروا بالغلاء في شهر رمضان حيث تقدم الجامعة مساعدات لهم ضمن خطة أعدتها.
ورأت ريما السفاريني "موظفة" أن شهر رمضان سيشهد ارتفاع أسعار بعض المنتوجات الغذائية ولكنها أكدت في الوقت ذاته على ثقتها بأن تفي وزارة الاقتصاد والجمعيات التعاونية بوعودها في منع زيادتها التي أعلنت تثبيتها.
وأشارت إلى أنها تفضل التوجه إلى أماكن عروض الأسعار على الغذاء في شهر رمضان، منوهة إلى انه إذا ارتفعت الأسعار بشكل كبير في رمضان فإنها ستقدم على تغيير مكان التسوق. وشددت على أهمية أن يكون هناك متابعة ميدانية من قبل وزارة الاقتصاد للسلع التي تم الإعلان عن تثبيت أسعارها.
وبدورها، رأت علياء محمد "ربة منزل" أن السنوات الأخيرة شهدت ازديادا مفرطا في وتيرة ارتفاع الأسعار في كافة مجالات الحياة وبشكل خيالي، متوقعة أن يشهد شهر رمضان المبارك ارتفاعاً ملموساً في أسعار المنتجات الغذائية نتيجة زيادة الطلب عليها.
ونوهت الى أهمية دور ربة المنزل في الاقتصاد المنزلي، مؤكدة أن منع تأثير الغلاء على العائلة يبدأ بالخطط التي تضعها ربة المنزل خلال شهر رمضان وعدم إسرافها في إعداد كميات كبيرة من الطعام زيادة على الحاجة الحقيقية للعائلة.
غلاء مستبق
ورأى الشفيع عمر حسنين "موظف" أن الزيادة في الأسعار خلال شهر رمضان المبارك قادمة لا محالة، مشيرا إلى أن صغار التجار شرعوا في رفع أسعار المنتوجات قبل شهر رمضان للتهرب من أي لجان يتم تشكيلها لضبط الأسعار واصفا في الوقت ذاته أن أي إعلان عن تشكيل لجان تفتيش غير مجدٍ فعلياً نتيجة غياب قوائم تحدد الأسعار في الدولة.
وأكد أنه أعلن استعداده وأسرته نفسيا لمعركة الغلاء في شهر رمضان المبارك، مشيرا إلى أن الحديث عن بدائل للمنتوجات لا يجدي نفعا كون أي منتج يجب أن يحتوي على كافة العناصر الغذائية الصحية وإلا دفع المستهلك فرق الفاتورة في الأسعار إلى الطبيب.
وشدد على أن رفع الأسعار "بات موضة" يتسابق عليها التجار، مشيراً إلى أن المستهلك يمكن أن يسهم في ضبط الأسعار إذا كانت هناك تسعيرة
واضحة من قبل الدولة فغياب التسعيرة الثابتة يجعل الباب مفتوحا أمام زيادة الأسعار.
وبدوره رأى مروان سلامة "موظف" أن أسعار المنتوجات الغذائية سيرتفع خلال رمضان المبارك، مؤكدا على أن متابعته لأسعار المنتوجات خلال الفترة الماضية وللحملات الإعلامية التي أشارت إلى أن سيتم ضبط الأسعار جاءت بنتائج عكسية.
وشدد على أن مشكلة ارتفاع الأسعار سببها المحتكرون الذين شرعوا في رفع أسعارهم للتهرب من أي لجان تفتيش قد يتم تشكيلها خلال شهر رمضان، مؤكدا أن التجار يعلمون تماما سياسة السوق ويعرفون كيف يتحايلون على المستهلكين.
وقال: الأسواق التجارية تتحايل على المستهلكين حيث تضع سعراً لمنتج معين في مكان العرض، وبعد يوم تعود وتضع سعرا آخر على نفس السلعة حتى أصبح هناك عمال متخصصون في رفع الأسعار.
وعبر عن تشاؤمه من فكرة أن الأسعار ستبقى مضبوطة خلال رمضان مشيرا إلى أن الموسم الحالي لشهر رمضان سيكون من أسوأ المواسم نتيجة تزامنه مع انطلاقة المدارس وحتى العيد، ولافتا إلى أن مشكلة ذوي الدخل المحدود ستتفاقم بشكل كبير، مضيفاً كنا نجلبه لشهر رمضان المبارك خلال الأعوام الماضية لن نستطيع جلب ربعه العام الجاري، سنصوم الصوم الإلهي وسنصوم جراء الوضع المادي.
نفي رسمي
وفي السياق ذاته، أكد إبراهيم البحر مساعد مدير عام جمعية الاتحاد التعاونية أن أسعار المنتجات الغذائية لن تزيد خلال شهر رمضان المبارك مشيرا إلى وجود كميات كبيرة من الغذاء توفر احتياجات المستهلكين خلال شهر رمضان وبعده، ومنوها إلى أن لدى جمعية الاتحاد 500 حاوية أرز تغطي احتياجات المواطنين لمدة ثلاثة شهور.
شدد على أن جمعية الاتحاد لن تسمح لأي تاجر باستغلال شهر رمضان المبارك، مؤكدا على أن أي تاجر يفكر في استغلال الشهر الفضيل لن تعرض بضاعته في الجمعية نهائيا.
ولفت إلى أن جمعية الاتحاد خصصت عشرة ملايين درهم لدعم السلع الغذائية خلال رمضان، ووفرت مجموعة من السلع الغذائية بسعر أقل من التكلفة بنسبة تصل إلى 25% وتم اختيارها بعد دراسة مستفيضة.
وبدوره، استبعد محمد أحمد أمين، أمين سر جمعية الشارقة التعاونية حدوث ارتفاع في أسعار المنتجات الغذائية خلال شهر رمضان، مؤكدا على أن الجمعية وفرت جميع المنتجات الرئيسية وبأسعار منافسة وعروض ترويجية ومن كافة الأصناف، مضيفاً أن لدى الجمعية كميات وافرة من المنتجات الغذائية ولن يشهد الشهر زيادة في الأسعار، وأن الجمعية وقعت عقودا مع شركات هندية لتوفير 200 حاوية من الأرز.
"حماية المستهلك"
وقال المحامي عبد الحميد الكميتي رئيس اللجنة القانونية في جمعية حماية المستهلك أن الجمعية ستستقبل شكاوى المواطنين خلال شهر رمضان المبارك ضد أي تاجر يلجأ إلى رفع الأسعار، موضحا أن الجمعية حولت أكثر من 70 شكوى إلى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد.
ودعا المواطنين إلى إرسال الشكاوى إلى جمعية حماية المستهلك وإحضار صور الفواتير لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتلاعبين بالأسعار أو في حال وجود شبهة احتكار أو غش تجاري، مشيرا إلى أن الجمعية جاهزة لاستقبال الشكاوى على رقم الفاكس 065535151 أو عبر البريد الإلكتروني (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى).
ولفت إلى أن الجمعية سترسل إنذارات للتجار وفي حال لم يردوا عليها بكتاب خطي أو تبرير مقنع فإن الشكوى ستحول إلى إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد لاتخاذ الإجراءات القانونية.
الخليج[/align]








