الإماراتية بـدور: أحلـــم بتمثيل فيلم رعب
على الرغم من أن عمرها الفني لم يتعد عدد أصابع اليد الواحدة، استطاعت الممثلة الإماراتية بدور إنجاز رصيد فني كبير يتنوع ما بين أعمال مسرحية وسينمائية ودرامية متعددة ومختلفة الأدوار والشخصيات، التي تلاحظ في ملامحها تماساً كبيراً بينها وبين شخصية بدور الحقيقية، تلك الفتاة العربية بسمرتها الساحرة وشجنها العميق، وسيبطل العجب حينما نعرف السبب من الفنانة الموهوبة التي تحدثت إلى «الإمارات اليوم» عن نفسها قائلة: «نعم هناك تشابه كبير بيني وبين الشخصيات التي أقدمها لأنني في الحقيقة امتهنت التمثيل بحثاً عن نفسي وعن فرص لتذوق الحياة من خلال الفن، اذ لم يتسن لي ذلك في الواقع»، مشيرة إلى تحملها المسؤولية مبكراً من خلال زواجها وهي لاتزال في سن مبكرة، ثم انفصالها وهي أم لطفلين، إضافة إلى كم من الطموحات ورغبة شديدة في اكتشاف الحياة من جديد.
نار هادئة
تقول بدور «كنت أخاف من فكرة التمثيل في البداية لكني قلت لنفسي إنه فرصة لكي أقول ما لا أستطيع قوله في الحياة، ووسيلتي في ذلك الشخصيات التي أختارها بعناية شديدة ثم الكاميرا التي تستوعب كل ذلك»، مشيرة إلى أن الظروف لم تسمح لها بممارسة طفولتها أو شبابها كامرأة مستقلة بسبب العادات والتقاليد التي «تقسو على المرأة عموماً، والمطلقة خصوصاً»، وتؤكد بدور أن امتهان الفن يعد بالنسبة لها درباً من التحدي، خصوصاً أنها تطمح إلى الوصول إلى مكانة متميزة، ولكن «على نار هادئة»، بحسب قولها، «وليست نجومية تافهة بل بفن جيد أتشرف به بين أولادي وبلدي»، اذ تهتم بالمسرح الذي تعده همها الأساسي، والمدرسة التي تتعلم فيها فن التواصل المباشر مع الجمهور، ثم تأتي بعد ذلك الدراما التلفزيونية والسينما.
وفي رمضان هذا العام قدمت بدور تنويعات على شخصية المرأة تحمل في داخلها تناقضات عديدة، وتمر بمراحل نفسية وحياتية صعبة، تقول «قدمت في (ريح الشمال) شخصية ظبية، البنت التي تلبسها جني وظلت تعاني حتى عالجت نفسها، وفي المقابل قدمت شخصية عفراء في مسلسل (الغافة) وهي امرأة منكوبة في زوجها وبلدتها لكنها تقاوم لكي تستمر حياتها». ولعل شخصية «ظبية» هي الأحب إلى الفنانة الإماراتية بدور نظراً لغموضها واحتوائها على جزء غيبي، اذ تنقسم داخل المسلسل إلى شخصيتين «هي» و«الجنية»، وعن تلك الشخصية تعلق بدور قائلة «فرحت كثيراً بهذه الشخصية على الرغم من صعوبتها لأنني أفضل مشاهدة أفلام الرعب كثيراً، وأتمنى لو تتاح لي فرصة المشاركة في فيلم رعب، وحينما عرضها علي المخرج تذكرت أفلام الرعب التي أحبها كثيراً»، لافتة إلى دور المخرج مصطفى الرشيدي في مساعدتها على فهم أبعاد الشخصية وكذلك استعانتها بالإنترنت ومقاطع الفيديو المتاحة حول استخراج الجن وما يتعلق به من حكايات.
مفارقة
أما المفاجأة الكبرى فتدخرها بدور لمهرجان المسرح الخليجي، الذي تتوقع أن تشارك فيه هذا العام للمرة الثانية من خلال العرض المسرحي «حرب النعل» من إخراج محمد العامري، وتقدم فيه بدور شخصية المرأة الوحيدة في العمل التي من فرط قسوة المجتمع عليها تظهر طيلة المسرحية متخفية في زي رجل كي تتمكن من العيش في مجتمع شعبي كمجتمع الصيادين، بل وتأخذ بثأر والدها الذي مات ظلماً بعد أن تهجر حبيبها وتستنكر ضعفه في مواجهة الأشرار. تضحك بدور من هذه المفارقة وتعلق قائلة «هذه هي شخصيتي بالفعل شعرت بذلك حينما قرأتها على الورق ورأيت نفسي فيها، لأنها فتاة إماراتية بسيطة تنتمي إلى مجتمع الصيادين لكنها تتميز بجرأة وقوة تفوق 100 رجل»، لافتة أن هذه الشخصية تضطر إلى الحياة في وسط الرجال كأنثى متنكرة في زي رجل بينما تعيش بدور ذاتها رجلاً وامرأة في الوقت نفسه، وذلك حينما تلعب دوري الأب والأم في حياة ولديها.
وبالنسبة إلى السينما شاركت الممثلة الإماراتية بدور في أعمال عدة منها «عرس الدم» و«أوراق فنية» لتلفزيون الشارقة و«عيد ميلاد»، أما بدايتها مع الفن السابع فكانت من خلال فيلم «25 فلس»، تقول «مؤلف ومخرج الفيلم طلال محمود هو الذي شجعني على دخول المجال السينمائي، لكن معظم الأفلام التي شاركت فيها كانت قصيرة، أتمنى المشاركة في فيلم طويل بشرط أن يكون دوري قوياً، اذ تؤمن بدور بإمكانية توصيل رسالة فنية جادة للجمهور من خلال السينما التي تنتقد المجتمع وتسهم في كشف عيوبه. ويمتد تركيز الفنانة الإماراتية بدور على جودة أدوارها إلى كل مجالات التمثيل سواء مسرح أو تلفزيون أو سينما، حتى أنها لا تستبعد أن تظل في المنزل مع أسرتها، على أن تطل على الجمهور في صورة ضعيفة أو من خلال أدوار مكررة لا تضيف إلى رصيدها الفني.






رد مع اقتباس





[/align]
