أشياء من الماضي
![]()
![]()
ما يِيْت يوم صْبَايِهْ
يوم الشَّعَرْ مِسْوَدّ
آسِيْر طول يْدَايِهْ
ما قِدْ غَلَبْني حَدّ
******************************************************
مقادير
شعر: أنغام الخلود
حَمّ القضا والدَّهَرْ حلّت مقاديره
دارَت والايّام بالأقدار دَوَّارَه
ولى كَبّر النّفْس راد الرَّب تصغيره
تابِعْ ما بين النِسا مكسور عِتْباره
ذِلّه رسَم في حِزِن وَجهه تعابيرَه
الذِّلّ من عقْب كِبْر ونَفْس جَبَّاره
ما عاد له قَدْر في قلبي وتقديره
ولا هوب من هَلْيه ولاني من اقصاره
ولا هو (بْرَحَمْ) لى خطى نِقْبَل معاذيره
من قوم راحوا خْياره وابقت ضْراره
اثْره حسودٍ وْعِزّة شاني تْضيره
وانا على نِيّتي للطِّيب صَدّاره
واثْره من سْنين قِدْ مَيِّتْ من الغِيره
وفي نظرِتِه لمحة الألحاظ غَدَّاره
كلٍ لمَحْها وفَسّرْها بتَفسيره
وانا كما قِيْل ساهي عن هوى (داره)
واليوم مرفوق عِدِّي عن مصاديره
ولا هو بكَفْوٍ نعاتِبْ فيه وِنْشَارِه
ما هوب لاجلاة عينه قَدْرٍ لْغيره
وحذْرِه يرِدّ وْيحاول يبدي أعذاره
كل شَيّ في العمر تِتْعَوَّضْ مخاسيره
إلاّ خِسِر قلْب مثلي أكْبَرْ خْساره
رصيدكم ما عَرَفْتوا كيف توفيره
لين كْثَرَتْ من يسار الخَانه أصفاره
وانا لي آلاف من سُود الهدَب غَيره
من كل عِرْقٍ يسوق العِزّ من داره
عُدود من كل دار وموطِن وْدِيْره
شِبْه الجزيره وساداته وْشِعَّاره
وِلْيه سفيرٍ يرِزّ العِزّ بَنْدِيره
الرَّب لى كَبّر بْشَانه وْمِعْيَاره
سفيري المجد للعَليا تياسيره
وِدّه شريفٍ وعقله سَمْحه أشواره
أرعى حقوق الخَوان والاهْل والجِيْره
ولا نيب من يفْهَق الأستار عن جاره
وافْطِنْ سلوم البدو من قِدْني صْغيره
أكْبَرْ وْعَقْلي بروزه تكبَر أفكاره
أرقى طويل المذَبّه عن محاديره
وآصَنِّفْ الروس كِلٍ حَسْب مِقْداره
الوافي أوفي لزومه دون تَقْصيره
والقاصِر أبْعِدْ طروشي دون مِسْيَاره
والجود تَخْلُوْفِتِهْ قَرْيَةْ خطاطيره
والوَجْه ما شان لى من شاف زُوَّاره
نْباشر بْعبْق عودِه في مباخيره
وفنجان بِنٍ يفِكّ الصوع مِسْمَاره
وسِفٍ نجِرّه على ذرْوة معاقيره
حيث الدِّبَش ما يوَفِّن قَدْر خِطّاره
أمِدّهِن جود من رَبّي وتَسخيره
ما هوب من مَدّةٍ من كَفّ فَشّاره
حِرٍ ربى في حمى (حوران) توكيره
يتنومس بْهَدّتِه للصيد صَقَّاره
من شاف له مودمي عِدَّتْ تصاويره
حرٍ ما بين الحَرار وْسِيْد في امهاره
لى من ترَجَّلْ ترى فعله وتأثيره
قِدْ ماخِذٍ من صفات المرْجِله شاره
وانوثتي روض مَستَوره أزاهيره
بِطْقوم وِرْقومِ وِزْمَيِّمْ بشنكاره
هذي وصوفي لمن يبحث عن السِّيره
حرْمه غزيت وْنكَفْت بْرَدّة الغاره
أتْبَعْ دروب الكمال ولله الخِيْره
لين العمر تطوي الأيَّام مِشْواره
***********************************************************
حبر الليل
شعر: سالم الزمرسود الليالي حِبْر.. والعمر الاوراق
تكتب عليها ذاهبات الليالي
هذي بها توديع وِعْناق وِفْراق
وْهذي بها ميعاد شوف الغوالي
وما يعرف الدنيا سوى كل مشتاق
أزْرَتْ به الدنيا على كل حالي
وْرَجْلٍ طموحه فاق الآفاق ما فاق
إلاّ على غدر القريب الموالي!
يا صاحبي دنياك سوقٍ على ساق
والمشتري بَيّاع والسوم عالي
والخاسر اللى ظَنَّها دوم تنساق
والرَّابح اللّى باعها بالتوالي
يا صاحبي شوف السّهر تحت الاحداق
سَوّى ظلال.. وخَذ من الشّوف غالي
يا صاحبي شوف العمر مَرْ ما راق
للثغر كاس وحِلْوها ما صفا لي
إلاّ غديرٍ عَذْب جِيْته بالاشواق
واطفيت به حر الظما بالزلالي
هذاك في صدري من الوِد ميثاق
أخفيت له.. وِنْسِيْت غَدْر الليالي
طوال فترة حياتِه،
يستندُ الشّاعرُ،
لحظةً إذا شاء الظرْفُ،
إلى شجرةٍ ما،
بحرٍ، منحدرٍ،
أو إلى غمامة
لها صبغةٌ معيّنة.
إنّهُ ليس ملتحماً
بضلالات الآخر.
فلِحبّهِ، وسَبْيه، وسعادته،
نظيرٌ في كلّ الأماكن
التي لم يذهب إليها،
ولن يذهب أبداً،
لدى الغرباء الذين
لن يبعثُ الشّاعرُ النشاطَ
ومن ثم يهرعُ إلى الخاتمة.
وإنْ، مساءً،
لوَجنتهِ فجوات مبتدئٍ عدّة،
فهو عابرٌ مهذّبٌ
يتعجّل في تحيّات الوداع
حتّى يكون هناك
حينما يخرج الخبزُ من التنّور.
رينيه شار (شاعر فرنسي 1907 - 1988) (قصيدة «لماذا يطير النهار»)








رد مع اقتباس