بعد مرور يوم واحد على بدء العام الدراسي الجديد، قمت باستعراض بعض نسخ نشرة «الآباء» التي كان يصدرها مجلس آباء منطقة أبوظبي التعليمية قبل إحالته إلى التقاعد في عام 2002، وإذا بنفس المواضيع وذات العناوين تتصدر صفحات الجرائد المحلية الصادرة يوم الخميس الموافق 16/9/2010 وكأن شيئاً لم يحدث، وتغييراً لم يحصل منذ ذلك التاريخ، بالرغم من شعارات التطوير وديباجات التلميع وكثرة التصريحات التي تزخر به صفحات الجرائد وشاشات التلفاز.
ولكي لا يقال إنني أبالغ في وصف الحالة التي وصل إليها حال التربية والتعليم في عامه الدراسي هذا، فإليكم مقتطفات فقط من هذه العناوين:
ـ التصريح لمدرستين في رأس الخيمة بعدم استقبال الطلبة لاستمرار تركيب التكييف!
ـ تسليم كل الكتب ما عدا العربية والاجتماعيات للسابع ويصلان خلال أيام!
ـ حصر احتياجات المدارس من الكتب الباقية خلال الفترة المقبلة لتلبيتها!
ـ مدير ثانوية خالد بن الوليد: إبلاغ الطلاب وأولياء الأمور بتأجيل الدوام المدرسي إلى الأحد!
ـ مدارس تنتظر التشكيلات الداخلية لاستكمال الشواغر!
ـ هيئات تدريسية في الشارقة تعترض على قرار نقلها!
ـ أين حقوق الإنسان عن حقائب أطفالنا؟!
ـ فوجئ مسؤولو وزارة التربية بتدني نسب حضور الطلبة في يومهم الأول الذي اختاروا له يومي نهاية الأسبوع، ويؤسفني القول إنهم لم يوفقوا في اختيار هذا التوقيت، فكان الأحرى بهم عند برمجة تقويم العام الدراسي أن يبدأ مع بداية الأسبوع وليس مع نهايته، وقد كان يحسب للمسؤولين السابقين لوزارة التربية أنهم كانوا يراعون مثل هذا الأمر في سنوات ما قبل التطوير، ولكنهم وللإنصاف لم يستطيعوا تفادي مشكلة الغياب قبل وبعد الإجازات الرسمية في ذلك الوقت.
إن العالم يتطور، ونظرية «التطوير المستمر» نَدْرُسُها ونُدرِّسها صباح مساء، ونقول إنه دائماً هناك مجال للتطوير وتحسين الأداء، ولكننا لا نعمل بها للأسف.
إلى متى ونحن نكرر أخطاءنا وكأن شهور الصيف الطويلة لم تكن كافية لإتمام أعمال روتينية كهذه الأعمال التي طالعتنا بها الصحف في اليوم الأول من العام الدراسي الجديد؟ ولا أريد أن أطيل، فإننا لم نزل في يومنا الأول والأيام تترى بالمزيد، ولا نقول إلا كل عام وأنتم بخير.
ناصر فلاح القحطاني- ناشط في مجالس الآباء ـ أبوظبي







رد مع اقتباس

