ضرب الوصل بقوة وسجل رباعية استعاد بها صدارة مسابقة دوري اتصالات للمحترفين لكرة القدم، ليستعيد قمة صدارة الترتيب العام عن جدارة واستحقاق بفوزه على مضيفه الشباب ليبرهن “الإمبراطور” أن “الذهب لا يصدأ” .
وكشر “فهود” الوصل عن أنيابهم، ونجح الفريق في تحقيق الانتصار الكبير ليستعيد موقعه في قمة الترتيب للأسبوع الثاني على التوالي بفارق نقطة عن الجزيرة الوصيف، وليبرهن الفريق “الأصفر” أنه عاقد العزم على انتزاع اللقب من جديد، وإن كان المشوار لا يزال طويلاً .
صدارة الوصل لقمة الترتيب، جاءت على حساب فريق منافس لم تبدُ عليه ملامح “الف باء” اللعبة، فظهر الشباب تائهاً ومشتتاً ولم يقو على الوصول إلى مرمى الحارس الدولي ماجد ناصر الذي ابلى البلاء الحسن في الذود عن مرماه طوال الدقائق التسعين ليسهم في خروج فريقه من المواجهة وفي جعبته النقاط الثلاث .
براعة تكتيكية
ولعب الوصل مباراة “العمر” على المستوى التكتيكي بعدما عرف المدير الفني البرازيلي فارياس كيفية صهر الفريق في بوتقة واحدة، وبدا الانسجام والتجانس والانضباط سمة “الأصفر”، وهي المواصفات التي غابت عن أصحاب الأرض طوال فترات المباراة .
وبرع الوصل في تقديم 90 دقيقة ولا أروع على مستوى التنظيم الدفاعي، حتى بدا وكأن الشباب لن يسجل في مرماه حتى ولو لعب لمدة يومين وليس لتسعين دقيقة فقط .
وقدم علي محمود أبرز مباراة “تكتيكية” حين نجح في تنفيذ المهام الموكلة اليه من قبل المدرب، فساهم في القضاء على خطورة التشيلي فيلانويفا مصدر خطورة الفريق “الاخضر” من خلال الرقابة الفردية التي فرضها على اللاعب “القصير الماكر” بالتجانس مع محمد جمال الذي كان شعلة من النشاط .
وتمكن الوصل بسلاح الكرات الثابتة من حسم الشوط الأول حين سجل هدفين، قبل أن يستغل سوء حالة خط دفاع المنافس وبراعة اوليفيرا ومهارة وحنكة سعيد الكاس في تسجيل ثنائية ثانية في الشوط الثاني ليخرج بالرباعية الرائعة له، والقاسية على أصحاب الأرض .
وتولى خط دفاع الوصل حماية العرين ببراعة وبسالة ومن خلفهم الحارس ماجد ناصر المتألق، مما عقد من مهمة هجوم الشباب، فاستسلم السنغالي ديارا والبرازيلي سيزار للرقابة حتى بدا الاخير وكأنه مجرد ضيف شرف طوال فترات اللقاء .
ولعب البرازيلي اوليفيرا بمستوى “فوق العادة” وبدا أنه الورقة الرابحة في تشكيلة “الفهود” ونجح في تسجيل ثنائية، بينما واصل الاسباني يستي العزف على وتر التألق والتسجيل، وسجل الهدف الثاني من ضربة حرة مباشرة يسارية، بعدما كان قد صنع الهدف الأول للبرازيلي اوليفيرا .
أما الشباب، فحدث ولا حرج، بعدما بدا أن لاعبي الفريق كافة خارج الخدمة و”الفورمة”، ولم تكن التغييرات التي قام بها المدير الفني البرازيلي باولو بوناميغو موفقة، بل انها قد تكون قد أسهمت في تلك الخسارة الكبيرة التي مني بها الفريق . وبدا حسن الشريف بعيداً عن حساسية المباريات، وارتكب خطأ فادحاً تسبب في اهتزاز شباكه بالهدف الاول، بعدما أخطأ في الخروج لالتقاط كرة يستي العرضية، مما منح اوليفيرا فرصة تسجيل الهدف، قبل أن يسجل يستي الثاني بتسديدة بعيدة المدى .
ولم يكن الشريف المسؤول الاوحد عن الخسارة، بل إن الحارس المخضرم العائد إلى تشكيلة الشباب بعد سنوات عدة من الغياب، لم يكن إلا أحد حبة من عقود الفريق “الضائع”، وبدا دفاع “الاخضر” اشبه ما يكون بدفرسوار، فعجز وليد عباس وعصام ضاحي ومحمد أحمد وعبدالله درويش عن فرض الرقابة على هجوم المنافس، بل ان الرباعي كرر في لقاء الوصل ما وقع به أمام النصر، حتى جاء الهدف الرابع بتوقيع اوليفيرا ليكشف مدى العيوب التكتيكية والتنظيمية التي يعاني منها خط الظهر .
ولا يمكن اغفال الدور السلبي الذي قام به وسط الميدان، فبدا عادل عبدالله خارج الخدمة وظهر هيكل بلحظات متفاوتة، بينما لم يكن اشراك علي راشد اكثر ايجابية، في الوقت الذي كان فيه ثنائي الهجوم ديارا وسيزار خارج الخدمة . وقد تكون الخسارة امام الوصل جرس انذار بالنسبة للفريق “الاخضر”، كما قد تكون تلك الهزيمة دافعاً للمدرب البرازيلي من أجل اعادة دراسة الاختيارات الفنية والتكتيكية للفريق في الجولات المقبلة، إذا ما أراد الوصول إلى تحقيق الهدف المنشود عبر التواجد بين الاربعة الكبار طوال الموسم، كما سبق وذكر وشدد في كل تصريح له منذ ما قبل بداية الموسم وحتى اليوم، وان وضح ان لاعبي فريقه خاضوا المواجهة وهم يرفعون الراية البيضاء! .