النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية الوطن موال اخضر
    تاريخ التسجيل
    21 - 11 - 2008
    الدولة
    بوظبي
    المشاركات
    1,008
    معدل تقييم المستوى
    69

    العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

    يمارسه الرجل ضد الزوجة والأبناء










    كلما تقدمت بنا الحياة خطوة على طريق التقدم والعصرية، استتبع هذه الخطوة تغيرات وتحولات في نهج التفكير عند الأجيال المتعاقبة، ومن البديهي أن يأتي كل جيل بفكر مغاير عن فكر سلفه ليتسنى له التعامل مع المستجدات الحديثة من حيث التقنية وطرق التعليم وغيرهما، ومن الطبيعي أن تؤثر هذه المتغيرات في عملية الحراك المجتمعي سلباً أو إيجاباً.

    [IMG]http://www.albayan.ae/servlet/Satellite?blobcol=urllowres&blobheader=image%2Fjpeg&blobkey= id&blobtable=CImage&blobwhere=1277245595927&cachecontrol=0%2 C4%2C12%2C16%2C20%3A00%3A00+*%2F*%2F*&ssbinary=true[/IMG]
    ولعلنا في البلدان العربية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام نعاني كشعوب من هذا التغيير بحكم العادات المتوارثة وتعاليم الدين الملزمة، وربما أثرت المتغيرات في ما وصلت إليه الأسرة العربية من عنف أسري، هذا العنف الذي أخذ أشكالاً مختلفة بدءًا من الضرب وانتهاء بالسباب، ترى كيف يرى المختصون والجمهور معالجة الأسرة لمشاكلها وخلافاتها؟

    في البداية نفى يعقوب الزرعوني أن يكون العنف الأسري واحداً من طباع الأسر العربية أو الأسر المسلمة، خاصة وأن رسولنا الكريم وهو قدوتنا كان يحسن معاملة زوجاته وأفراد أسرته، كما كان الصحابة يقتدون به صلى الله عليه وسلم في مساعدة أهل بيته في الأعمال المنزلية. ويضيف أن مثل هذه السلوكيات لا يمكن أن تمثل جماعة ولا نهجاً، بل هو سلوك شخصي ناتج عن خلط في المفاهيم الزوجية بين مفهوم صاحب الإدارة أو الكلمة العليا في المنزل، وبين مفهوم القيادة.

    ولعل كل أصحاب قضايا العنف المنزلي تعود مشكلتهم أو جزء منها إلى محاولة فرض السيطرة والنفوذ على الطرف الآخر، وهذه في العادة تكون بداية لسلسلة من المشكلات التي لا تنتهي، وربما يصل بعضها إلى المحاكم وتؤدي إلى التفكك الأسري وضياع الأبناء.

    ولكي نحسن تقييم هذا الظرف علينا العودة إلى الزوج وظروف نشأته وتربيته لنعرف الأسباب الحقيقية التي تدفعه لاتخاذ العنف سبيلاً للتعامل مع أفراد الأسرة سواء الزوجة أو الأبناء.

    وأضاف الزرعوني أن السلوك العدواني بين الزوجين، أو بين الأب وأحد أبنائه أو كلهم، يرجع إلى أسباب، بعضها اجتماعي وبعضها الآخر يرتبط بالثقافة العامة للطرف الأكبر والأكثر تأثيراً في أفراد الأسرة مثل الأب، ولأن الطبع ينتقل بين الأب والأبناء الذكور بسهولة، فأعتقد بأن على الأب هنا اتخاذ ما يلزم من تدابير لتفادي الشجار بينه وبين الأم أمام الأطفال حتى لا يقلدونه فيما بعد دون دراية أو دون قصد.

    ردود أفعال

    وقالت سمر بيطار- موظفة - إن العنف بين أفراد الأسرة الواحدة يعتبر نادراً في مجتمعنا العربي إذا ما قورن بالمجتمعات الأخرى، لأن التواد والتراحم سمة من سماته، ولعل هذه الحالات الفردية لم تصل إلى مستوى الظاهرة المقلقة، ولا يجب التعامل مع الأمر على أنه عنف من الزوج ضد زوجته فقط، لأن العنف في بعض الأحيان يكون بين الأب والأبناء، أو حتى بين الأم والأبناء.

    ولذلك لا يمكن أن نسميها أفعالا، ولكن التسمية الصحيحة على الأغلب هي أنها ردود أفعال، ولو تتبعنا كيف بدأ العنف وأين انتهى سوف نصل إلى هذه النتيجة بلا شك. مثلاً إذا كان الزوج عائداً لتوه إلى البيت بعد دوام طويل مرهق، وقيادة سيارته في الزحام على طريق العودة تحرق الأعصاب.

    وربما كانت لديه مشكلاته الخاصة أيضاً على أنواعها من أزمات مادية وغير ذلك، لو افترضنا أن الزوجة بادرته بمطالب سخيفة أو غير عاجلة، أو سارعت إلى الشكوى من شيء ما دون أن تترك له لحظات يلتقط خلالها أنفاسه، ألا نتوقع أن يثور الزوج ويغضب، وربما يفقد أعصابه كلياً فيعتدي عليها بالضرب؟ إذن فلماذا ننظر إلى الموضوع من زاوية واحدة؟

    أليست الزوجة المستفزة أيضاً سبب من أسباب العنف الأسري؟ وليست هذه دعوى لاتخاذ الذرائع من جانب الأزواج للاعتداء البدني على زوجاتهم، إنما مجرد مثل لتوضيح الموقف.

    وتضيف سمر أن المرأة بطبعها حنون تنتهز الفرص لمنح الزوج حقه من الحنان والرعاية، ولكن قد يمر ظرف ثقيل على الأسرة يلقي بظله، ويجب على الطرفين تحمل المسؤولية تجاه هذا الظرف إلى أن ينتهي بسلام ومن دون خسائر.

    وربما لا يكون أحد الزوجين بحاجة إلى طرف يستثيره ليبادر بالاعتداء، فهناك أشخاص يتسمون بالعصبية والتوتر الدائمين، وأمثال هؤلاء تكون أياديهم في بعض الأحيان أسرع من عقولهم، فيحدث الاعتداء البدني، ومثل هذا الشخص عليه استشارة طبيب نفسي لتوفير حل لهذه المشكلة باعتبارها تهدد حياته الزوجية.

    ترقب الأزواج

    وقالت هناء الأيوبي إن الحياة الزوجية لا تستقيم في وجود ترقب بين الأزواج نتيجة وجود سابقة عنف بينهما، ومن المؤكد سوف تتغير كل الحسابات وتتحول بينهما الثقة إلى شك والحب إلى ضغينة والتسامح إلى انتقام، وعادة ما يكون الأطفال هم ضحايا العنف بين الزوجين، ففي بعض الأحيان يرى الأطفال بأعينهم الاعتداءات المتبادلة بين والديهم.

    وينعكس ذلك على حياتهم اليومية في صورة مخاوف قد تأخذ المنحنى المرضي فتهدد مستقبلهم، أو تحولهم إلى شخصيات مترددة وخائفة من التعامل مع الآخر. وتضيف أن أصل العلاقة بين الزوجين هي المودة والرحمة كما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم، ولا يوجد أي مبرر لقيام أحد الطرفين بالاعتداء اللفظي أو البدني على الطرف الآخر.

    حتى ولو وصل الخلاف فيما بينهما إلى طرق مغلقة، وأدرك أن طباع بعض الرجال تكون من الصعوبة بحيث تحتاج إلى الصبر وطول البال من الزوجة، هذا أمر متعارف عليه، ولكن هذا لا يعني استمرار التهديد للحياة وانتشار روح التربص والترقب وتصيد الأخطاء في البيت، وإلا لم يعد بيتاً وإنما تحول إلى ساحة حرب.

    وتؤكد الأيوبي أن الطبع العصبي للأب قد يحول أيضاً البيت إلى ساحة حرب، إذ يحرص على عقاب الابن عقاباً بدنياً على خطأ ما ارتكبه، وتبدأ الصراعات التي تقضي على الجو العائلي، وتبدأ مشاعر التحدي في محو العواطف الإيجابية من كل طرف تجاه الطرف الآخر، وهكذا يتنامى ويزيد العنف الأسري لأن الابن سيفعل مع أبنائه تماماً مثلما فعل معه والده، وهكذا.

    وتشير هناء إلى أن مثل هذه الخلافات الأسرية يجب أن تتوافر لها الحلول المناسبة، دون إحالتها إلى القضاء، لأن أفراد الأسرة الواحدة لا يجب أن يختصم بعضهم بعضاً أمام القضاء، ويجب أن تتولى لجان متخصصة توفير دراسة متأنية لأوضاع الأسرة وأسباب تفاقم الخلافات حتى وصولها إلى مرحلة العنف، ومن ثم وضع حلول عاجلة ترشد الأطراف إلى طرق بديلة لحل خلافاتهم بعيداً عن العنف.

    ويجب أن تضم هذه اللجان أطباء نفسانيين وأخصائيين اجتماعيين لضمان تقديم نصائح وحلول على نفس مستوى المشكلات، حتى ولو ارتأت هذه اللجان حالات لا تستقيم الحياة الزوجية بين طرفيها فلا يمنع ذلك من تقديم النصيحة بالانفصال إذا كان الخلاف مستحكما، وذلك في كل الأحوال سيكون أفضل من استمرار الاعتداءات، وربما يجد كل طرف في ما بعد شخصاً يناسب طباعه فيرتبط به.

    عقوبات العنف

    قال المقدم جمال الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة إن قانون العقوبات الاتحادي رقم 4 لسنة 1987 وتعديلاته لسنة 2006، يدرج العنف الأسري ضمن الجرائم الواقعة على الأشخاص.

    حيث تصل العقوبة إلى 10سنوات، وتشدد في حالة الوقوع تحت تأثير المخدر، أو في حالة إحداث عاهة مستديمة. ولفت نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية الى أن 60% من البلاغات ترد من المواطنين، ويليها الجنسيات الآسيوية ثم العربية، وان احد البلاغات سجلت حالة اعتداء زوج على زوجته فقامت بالاستنجاد بأخيها الذي حضر إلى البيت مع احد أصدقائه وانهال بالضرب على الزوج، وتطور الأمر من قضية عنف اسري إلى مشاجرة.

    مشيرا إلى أن قضية أخرى سجلت ضد زوج اعتاد الاعتداء على زوجته على الرغم من حملها في الشهر الرابع، ما تسبب في نقلها إلى المستشفى. وحول الإجراءات القانونية التي تتخذ في مثل هذه الحالات، أكد الجلاف أن المسؤولين عن التواصل مع الضحية يحاولون حل الموضوع ودياً، وإذا لم يستجب احد الطرفين يتم فتح بلاغ بالواقعة وتأخذ المسار القانوني.

    خلافات بين أفراد الأسرة الواحدة

    قال المقدم جمال الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون الإدارة والرقابة، إن العامين الماضيين شهدا تسجيل 45 قضية عنف اسري، تنوعت بين الاعتداء بالضرب والسب والإيذاء بين أفراد الأسرة الواحدة.

    وأضاف المقدم الجلاف في تصريح نشرته «البيان» أن مراكز الشرطة تعمل على حل البلاغات المتعلقة بالعنف الأسري ودياً، حيث تصل نسبة حل البلاغات ودياً إلى ما يقارب من 40% من البلاغات المقدمة، حيث يعمل قسم التواصل مع الضحية على الإصلاح بين الأطراف، مؤكدا أن اغلب البلاغات المسجلة تتمثل في عنف رجال ضد أبنائهم وزوجاتهم، وبلاغات قليلة للأبناء ضد الآباء، أو للأزواج ضد الزوجات.

    وأضاف المقدم الجلاف أن جرائم الخدم تندرج ضمن العنف الأسري، لافتاً الى أن البلاغات خلال العام الماضي سجلت حالة لخادمة كانت تعذب طفلاً في غياب أهله بسبب تبوله في المطبخ، وأخرى لامرأة كانت تقوم بضرب حماتها التي تعدت الستين من عمرها، وإذلالها وإجبارها على القيام بأعمال المنزل دون مراعاة لسنها، وذلك خلسة عن الزوج، ولجأت الحماة إلى الشرطة بعد أن طفح بها الكيل.
    ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
    يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
    يتقابلون بأذرع مفتوحة
    والكره فيهم قد أطل من العيون
    يا ليت بين يدي مرآة ترى
    ما في قلوب الناس من أمر دفين

    يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير

    فـ عفوك لا يضيق

    (((( راشد ))))

  2. #2
    عضو مميز وفعال الصورة الرمزية حلو الاطباعي
    تاريخ التسجيل
    8 - 8 - 2009
    الدولة
    راس الخيمه
    المشاركات
    16,168
    معدل تقييم المستوى
    695

    رد: العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

    لاحول ولا قوة الا بالله
    الله المستعان
    يارب

  3. #3
    عضو برونزى الصورة الرمزية متفــآآئـل
    تاريخ التسجيل
    24 - 9 - 2010
    الدولة
    فى النت~
    المشاركات
    1,247
    معدل تقييم المستوى
    81

    رد: العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

    لا حول ولا قوة الا بالله

  4. #4
    عضو برونزى الصورة الرمزية كاليميرو
    تاريخ التسجيل
    2 - 9 - 2010
    الدولة
    شعبية الظهوريين
    المشاركات
    1,052
    معدل تقييم المستوى
    64

    رد: العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

    مشكووور أخوي ع الخبر

  5. #5
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

    تســـــــلم اخــوي ع الخـــبر

    ربي يعطيـك الصحة و العافيه

  6. #6
    عضو فضى
    تاريخ التسجيل
    30 - 4 - 2010
    الدولة
    rak
    المشاركات
    1,419
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: العنف .. لغة حوار جديدة تدفع ثمنها الأسرة

    لا حول ولا قوة الا بالله
    [align=center][/align]

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •