قرأت تصريح محمد جاسم المنصوري مدير إدارة الخدمات والهندسة بالإنابة في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، حول الجهود التي تبذلها الإدارة من اجل تجميل المساحات في المساجد، وجاء التصريح مدعماً بالأرقام، أعيده عليكم اليوم بالرغم من نشره بالأمس، إذ يقول المنصوري إن مساحات المسطحات الخضراء في المساجد بلغت 55 ألفاً و530 متراً مربعاً.
بينما بلغ إجمالي عدد المساجد التي يوجد بها أشجار من دون مسطحات خضراء 237 مسجداً من بينها مائة مسجد في منطقة ديرة دبي و137 مسجداً في منطقة بر دبي والمناطق الخارجية وإن إجمالي عدد أشجار النخيل في مساجد دبي بلغت نحو 2818 نخلة و4063 شجرة زينة.
كما بلغ إجمالي طول الأسوار النباتية في المساجد 3566 متراً، فيما بلغ عدد المساجد في دبي التي تم زراعة مسطحات خضراء فيها 83 مسجداً.
هذه الخطوات وهذه الجهود والتي نطالب بالاستمرار فيها، من اجل أن تظهر دور العبادة بحلة جميلة وفي أجواء مريحة داخل أفنيتها وخارجها، نقدرها ونثمنها.
وكنت قد أشرت في مقال سابق قبل عدة أشهر عن إهمال الصيانة في عدد من المساجد، وإهمال تجميل المساحات داخلها وخارجها، وأجد هذه الأرقام رداً على إشارة سابقة، تكفي لتوجيه الشكر إلى هذه الجهود.
فمثلما نوجه النقد أحياناً إلى بعض الظواهر يصبح لزاماً علينا من باب التوازن، أن نثمن أيضاً الجهود التي تبذل وأن نؤشر إلى نصف الكوب الممتلئ.
مشروع تجميل دور العبادة بالمسطحات الخضراء نأمل أن يتوسع وان تتاح له الإمكانات، ولا نعتقد أنها إمكانات مكلفة كثيراً، إذ تتوافر للبلدية مشاتل كبيرة وبإمكانها دعم مشروع التخضير، إذ لا زالت هناك مساجد تحتاج إلى مثل هذه الخطوات التجميلية، ولا زال بعضها يحتاج إلى صيانة لا تنقطع ولا تتباعد في مواقيتها.
كذلك فإن التخضير وحده قد لا يكون كافياً في إضافة مسحة من الجمال، فبعض المساجد لا زالت بانتظار مواقف مرصوفة، وبعضها وخصوصاً تلك التي يكون من ضمن مرافقها بعض المحال التجارية، تحتاج إلى إعادة نظر في ممارسات تلك المحال ومرتاديها، كالمحافظة على نظافة المحيط.
وعدم تكديس مخلفات البضائع بالقرب من أسوار المساجد، أو تلك التي ترتبط بها مبردات مياه، ليس لها تصريف للماء الفائض إلا المساحات الترابية القريبة منها، وغير ذلك من الأمور التي يبدو جلياً أنها تخلق عوامل تشويه للمساجد وحرمتها.
مرة أخرى نقول إننا نثمن جهود إدارة الخدمات والهندسة في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، ونشد على يد المسؤولين فيها ونقدر منجز تزيين دور العبادة بالنخيل والمسطحات الخضراء، لكن الطموح يدفع أيضاً إلى أكثر من هذا..
بقلم :مرعي الحليان






رد مع اقتباس

