توقّع الأزمة المالية العالمية قبل أكثر من عام وحذر من تداعياتها
أكد صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن «انخفاض أسعار بعض الأسهم من 10 دراهم إلى خمسة دراهم لا يعني وجود مشكلة، لأن هذه الأسهم كان سعرها درهماً واحداً وأي سهم قد يرتفع أو ينخفض». مضيفاً «إن من يقبل على المضاربة، فعليه أن يتوقع نزول الأسهم وصعودها كأمر طبيعي يحدث في أسواق الأسهم في أي دولة». مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات لا تريد خلق اقتصاد موجّه، لكنها تسعى إلى شراكة بين القطاعين الخاص والحكومي.
وقال سموّه خلال افتتاح القمة الافتتاحية الأولى لمجالس الأجندة العالمية للمتشائمين الذين ينظرون إلى نصف الكوب الفارغ «إن الماء وفير». واستطرد سموّه «على الرغم من هذا الوقت العصيب فإننا لن نتوقف، وسوف نثبت للجميع قدرتنا على تحويل التحديات والمخاطر إلى فرص، فالاتجاه الوحيد الذي تعرفه دولة الإمارات، هو الانطلاق إلى الأمام وبأقصى سرعة».
وأبدى سموّه تعجبه من المؤسسات المالية والبنوك العالمية التي أكدت عدم قدرتها على توقع الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أنه توقع شخصياً حدوث مثل هذه الأزمة وحذر منها خلال كلمته في الصين قبل عام مضى، وأيضاً في كلمته أمام جامعة الخليج في البحرين، حيث ذكر سموّه أن الأمور ستختلف في الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وسيحدث تذبذب في البورصات العالمية، فضلاً عن انفلات أسعار النفط. وتحدث صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عن أسباب الأزمة المالية العالمية، فذكر أن «الأزمة جاءت نتيجة سياسات خاطئة في الإقراض غير المضمون، ما أدى إلى عجز الدائنين عن السداد».لافتاً إلى أن «بعض مديري ورؤساء المؤسسات المالية والبنوك الأميركية، تسابقوا على منح القروض والرهون من غير ضمانات حقيقية، من أجل حصاد مكافآت وعمولات بملايين الدولارات».
وأضاف سموّه أن «منطقة الخليج تأثرت مثل غيرها بالأزمة المالية العالمية، نظراً لكون الاقتصاد العالمي أصبح مثل الجسد الواحد، فإذا حدثت أزمة في أميركا ظهرت آثارها في الصين وتألمت منها منطقة الخليج».
وأشار إلى أن «دولة الإمارات بادرت بقيادة رئيس الدولة باتخاذ الإجراءات لحماية الاقتصاد، ومواجهة بعض العوارض التي نتجت عن الخوف من الأزمة، ومنها حدوث نوع من الانكماش في منح القروض، وتوقف البنوك المحلية عن تسليف بعضها بعضاً». مطالبا سموّه من يؤكد ضرورة عدم وجود دور للدولة في إدارة الشؤون الاقتصادية بـ«التوقف عن التنظير»، موضحاً أنه «لولا تدخل الدول والحكومات بقرارات لمواجهة الأزمة، لكان الوضع شديد الخطورة».
وقال سموه «لا نريد خلق اقتصاد موجه، لكن نريد شراكة بين القطاعين الخاص والحكومي، بما يحمي الدولة ويحافظ على مصالح المواطنين». ووجه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حديثه إلى الإدارة الأميركية الجديدة مهنئاً الشعب الأميركي بانتخاب باراك أوباما رئيساً له، ناصحاً إياه بأن «يفكر بالعقل، وأن يعلم أن الأزمات لا تحل بالحروب أو باستخدام قوة السلاح». وذكر أن «الأموال الطائلة التي أنفقت على الحروب والصراعات في عدد من الدول، كان يمكن أن تساعد الولايات المتحدة الأميركية على اجتياز الأزمة المالية العالمية الحالية».
واضاف سموه «لو استخدمنا عقولنا واهتممنا بالاقتصاد في مناطق الحروب والصراع في العراق والسودان وفلسطين والصومال وأفغانستان، لكنا اجتزنا الكثير من الأزمات، بما فيها الأزمة المالية العالمية الحالية».
الامارات اليوم






رد مع اقتباس
