بينما عجلة الزمن تنطلق بلا توقف تبقى هناك ذكريات محفورة في الذاكرة لا تمحوها الأيام
منطقة الحائر أو كما تسمى شعبية صقر نسبة الى المرحوم الوالد الشيخ صقر بن محمد القاسمي الذي شيدها في أوائل الثمانينات تقع ضمن منطقة غليله في رأس الخيمة.
مع بداية سكن الشعبية ولدت بقالة الحائر (الدكان) على الشارع العام لسد احتياجات الاهالي كنا صغار عندها وكانت البقالة هي مركز تجمع الشباب حينها وعندما تعود بنا الذاكرة للبائعين حينها فنتذكرهم جيدا لاننا كبرنا وهم أمامنا وكأنهم من أهل المنطقة لهم معرفة كبيرة بأهل الحي ويعرفون المنطقة بيتا بيتا ولم نرى ولم نسمع منهم أي زلة طوال تلك السنين.
عبدالله الذي غادر قبل فترة لإلى وطنه الهند وقد أكمل ثلاثون عاما تقريبا في المنطقة ولكن كبر سنه أعاده إلى وطنه وترك المهمه لأبناءه لقد كان نعم الأب الحاني علينا لم يكن عصبيا ابدا وكان دائم الابتسامة.
أما بطلنا عبدالرحمن الذي رفض تصويري له وهدد بضربي إن فعلت فلا زال هنا يعمل في البقالة ليومنا هذا وهو اليوم لا يتحدث العربية فحسب بل يتقن اللهجة جيدا وفعلا كنا نرتاح لهذا الرجل وكان كاتم لأسرارنا الصبيانية وفعلا يستحق كل احترام وتقدير حتى عندما غادرت للدراسة في بريطانيا كنت أتصل به لأسلم عليه وأخذ منه اخبار البلاد.
زيدوه احد العاملين في البقالة منذ سنوات واطلق عليه احد الشباب هذا الاسم لطوله الفارع فمشى عليه الاسم حتى يومنا هذا وهو شخص هادئ الطباع
واليوم مع الدراجة الصغيرة اصبح نقل البضائع امر يسير وتلبية الطلبات صارت سهله على رشيد الفتى الذي بات يعرف كل ارجاء الشعبية وايصال الغرض لا يأخذك منه غير دقائق معدوده ومع ظل وصول السوبرماركتات الكبيرة للمنطقة فلا زالت بقالة الحائر شامخة والعاملون يعملون بجد لتلبية الطلبات.
تأخذني الذكريات الى الجلوس على الفريزركما كان هناك شباك خلفي لاخذ طلبات النساء.
كان الدكان هو المكتبة بالنسبة لنا فكل المستلزمات كانت موجودة من اقلام وبرايات ومساحات وغيرها
كنا نتسابق صباحا لشراء كراتين الحظ والنصيب ونفرح بالعروض التي تقدمها البيبسي والكوكا كولا من جوائز فورية وننتظر السيارة القادمة المحملة بالهدايا.
هدايا العيد كنا نشتريها من الدكان وكان عبدالرحمن يشتري الهدايا قبل يوم حق الليلة لانه يعرف بأننا سنتوافد بعد جمع النقود ونشتري ما يحلو لنا ودائما كنا نشتري على الحساب ونوبخ اخر الشهر.
لن أنتهي من سرد تلك الذكريات لو تكلمت لكنها أيام مضت ولا زالت محفورة في ذاكرتنا وأكثركم له ذكريات جميلة لا تحرمونا منها ....






رد مع اقتباس






