تقديراً لإنجازاته المشهودة في نشر الثقافة والحضارة العربية والإسلامية
سلطان يحصل على الدكتوراه الفخرية في الآداب من جامعة شيفيليد البريطانية
حاكم الشارقة يشاهد عرضاً لمسرحيته النمرود بالإنجليزية أداه طلبة الجامعة
كرمت جامعة شيفيليد البريطانية العريقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب تقديرا من الجامعة لإنجازاته المشهودة في نشر الثقافة والحضارة العربية والإسلامية ومد جسور التعاون والتحالف بين مختلف الثقافات والحضارات الإنسانية.
وبهذا التكريم تدخل جامعة شيفيليد التي يعود إنشاؤها الى عام 1828 ميلادية في قائمة الجامعات التي تتسابق لتكريم صاحب السمو حاكم الشارقة كأحد أبرز الشخصيات العربية التي تحظى بالتقدير والاهتمام لما له من دور فاعل في تطوير الحياة بمختلف أوجهها في الشارقة والارتقاء بالإنسان من خلال دعمه ورعايته الحقيقية للتعليم والثقافة وكافة أنواع الفنون في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحرصت الجامعة الانجليزية ذات الشهرة العالمية في عدة اختصاصات التي تأتي في قائمة أفضل الجامعات الأجنبية التي أقرتها منظمة اليونسكو على ان يتزامن تكريمها لسموه مع عرض مسرحي باللغة الانجليزية لمسرحية “النمرود” من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي التي قام بتأديتها طلبة جامعة شيفيليد لتكون نموذجا لتبادل الإبداع والخبرات يسهم في تطوير الحركة المسرحية.
وبدأت وقائع حفل تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة، الذي يعد التكريم الثاني عشر من جامعة عالمية، بعد وصول سموه الى مقر الجامعة بمدينة شيفيليد صباح أمس الأول حيث كان في استقباله السير بيتر ميدالتون رئيس الجامعة والبروفيسور كيث بيرنت مدير الجامعة والبروفيسور دومنيك شيلر نائب مدير الجامعة لشؤون العلاقات الخارجية ومخرج مسرحية “النمرود” والدكتور ديفيد فلتشر نائب مدير الجامعة للشؤون المالية والإدارية وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام العلمية والأساتذة وكبار المسؤولين فيها.
وبعد لقاء ترحيبي بصاحب السمو حاكم الشارقة واستعراض علاقات التعاون مع جامعة الشارقة تم تقليد سموه الرداء الخاص بحملة الدكتوراه ثم توجه سموه الى القاعة الرئيسية بالجامعة، حيث بدأت مراسم التكريم بدخول موكب خاص بهذه المناسبة يتقدمه سموه.
ثم القى الدكتور ديفيد فلتشر نائب مدير جامعة شيفيليد للشؤون المالية والإدارية كلمة بهذه المناسبة رحب فيها بسعي صاحب السمو حاكم الشارقة الحثيث الى تحويل إمارة الشارقة الى مجتمع يواكب كافة التطورات الحديثة في مختلف نواحي الحياة الثقافية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية، مشيدا بتوجيهاته السديدة بتشجيع المستثمرين على العمل في الإمارة، الأمر الذي جعلها تستحوذ على اكبر عدد من المشروعات الاستثمارية، مما ساهم في ازدهار الشارقة بشكل ملحوظ، وكان له الأثر في تطور الفرد والمجتمع.
وأشاد السير بيتر بجهود سموه الحثيثة في المحافظة على الإرث الثقافي الإسلامي والعربي لتصبح الشارقة مركزا للإشعاع الثقافي مما مكنها من الحصول على لقب عاصمة العرب الثقافية عام 1998 من قبل اليونسكو. وأوضح في كلمته اهتمام سموه كرئيس لجامعتي الشارقة والأمريكية في الشارقة بمناهج التدريس وتشجيع البحوث وربط هاتين الجامعتين بأرقى المؤسسات الأكاديمية والبحثية في العالم، معربا عن فخر جامعته لاختيارها شريكا مع جامعة الشارقة في طرح برنامج البكالوريوس في مجال التقنية الحيوية. وتناول في كلمته سيرة صاحب السمو حاكم الشارقة الذاتية والعلمية وإنجازاته الأكاديمية على مر السنين. بعد ذلك، قام رئيس الجامعة بدعوة سموه للتفضل بقبول منح جامعة شيفيليد درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب لسموه قائلاً، إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أن يكون لنا شرف منح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة درجة الدكتوراه الفخرية.
ثم تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بإلقاء كلمة أكد فيها اعتزازه بهذا التكريم وشكره للمسؤولين، معربا سموه عن سعادته بما تشهده الجامعة من ارتقاء وما وصلت إليه من مكانة مرموقة ليس فقط في بريطانيا وإنما بين مختلف جامعات العالم خاصة في هذا الوقت السلبي الذي يشهده العالم، مشيرا سموه الى شهرة جامعة شيفيليد في العديد من المجالات العلمية وأيضا مجال الفنون المسرحية والموسيقية.
وأعرب سموه عن سعادته بتغلب مدينة شيفيليد على الآثار السلبية للفيضان العام الماضي، سعيدا بما تشهده المدينة من جمال وازدهار لا تخطئه العين يسر كل محبي وزائري المدينة متمنيا سموه لمدينة شيفيليد وجامعتها دوام التقدم والرقي.
بعد ذلك، توجه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والوفد المرافق ورئيس ومدير الجامعة وكبار المسؤولين فيها الى قاعة مسرح كلية الآداب والفنون لمشاهدة مسرحية “النمرود” التي قدم فيها الكاتب ببراعة وبذات متبصرة قراءة مهمة لأزمنة العنف الأولي واستبداد الملوك وتحكمهم بمصائر الشعوب من جهة وتحكم الوهم والخوف في تلك الشعوب المستسلمة من جهة أخرى بلا قدرة على التعبير او الخروج من تلك الدائرة البائسة في حالة انتظار للخلاص. وقد أضاف اهتمام الحضور من شخصيات أكاديمية مرموقة وإعجابهم الشديد وتفاعلهم مع الرؤية الأساسية للنص والأداء المميز للفرقة الجامعية من أهمية التحاور الفني وتبادل الخبرات بين مختلف الثقافات من اجل مزيد من التواصل والتفاعل مع الآخر الذي يمهد دائما طريقا مأمونا لسلام العالم اجمع وهو ما يضعه صاحب السمو حاكم الشارقة على سلم قناعاته وأولوياته الإنسانية.








رد مع اقتباس




