النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    عضو برونزى الصورة الرمزية الوطن موال اخضر
    تاريخ التسجيل
    21 - 11 - 2008
    الدولة
    بوظبي
    المشاركات
    1,008
    معدل تقييم المستوى
    69

    الإمارات وكندا.. درس للآخرين







    معروف عن دولة الإمارات سعة صدرها في التعامل مع أي أزمة قد تنشأ بينها وبين أي دولة من دول العالم. وهناك عدة أمثلة على ذلك، وليس بأصغرها قضية الجزر الإماراتية المحتلة الممتدة من عام 1971.

    وقد عرف عن دولة الإمارات طابعها السلمي الذي قد يفسره البعض على أنه نقطة ضعف. وهذا خطأ في الفهم والتحليل. فلم يعد السلاح هو القاضي الفصل في أي نزاع كان، ولم تعد حكمة استخدام القوة العضلية هي الحل النهائي لأي خلاف، مهما عظمت قوة الخصم.

    ولكن ماذا نفعل إذا طفح الكيل؟ وماذا نصنع إذا كال الناس بمكيالين، وحيث إن كل فعل له ردة فعل، فمن الطبيعي أن تتجه العلاقات الإماراتية ؟ الكندية هذه الأيام إلى حد التدهور.

    إن مطالب دولة الإمارات لم تتعد الأعراف في المعاملة بالمثل، فبينما فتحت دولة الإمارات منافذها لكافة جنسيات دول العالم دون المطالبة بأدنى ضمان ولا تأشيرة دخول ولا شهادة حسن سيرة وسلوك، نجد أن كل دول العالم تطالب المواطن الإماراتي بالوقوف في طابور الانتظار الطويل والممل للتقدم بطلب الحصول على تأشيرة دخول سياحية صغيرة له ولأهله تصب عادة في مصلحة تلك الدول، إما في فنادقها أو أسواقها أو مطاعمها أو معالمها السياحية.

    وبينما تتمتع تلك الدول عندنا بكل أنواع الإعفاء الجمركي والضريبي لتسويق منتجاتها نجد أن منتجات الدولة تغلق في وجهها أبواب الدول الصناعية.

    وكانت الوخزة الأخيرة التي وجهتها دولة الإمارات للسياسة الكندية موجعة ومحرجة، مع أنها لم تتعد مجرد المطالبة القانونية لحاملي الجنسية الكندية بالحصول المسبق على تأشيرة دخول دولة الإمارات، تماما كما تفعل كندا مع مواطني دولة الإمارات.

    صحيح أن دولة الإمارات قد تخسر شريكا مهما لها في التجارة، إلا أن الخسارة المادية قابلها كسب من الناحية المعنوية. فما خسارة دولة الإمارات من شريك يكسب من استثماراته في دولتنا أضعاف ما نكسبه نحن؟

    فالأرباح تذهب للمصارف الأجنبية وليس لمصارفنا، وتدعم الشركات الخارجية التي توشك أن تفلس وليس لشركاتنا، وتفتح أسواقا لمنتجاتها وليس لمنتجاتنا، وحتى موظفو وعمال تلك الشركات هم عادة من الجنسيات الأجنبية وليس المواطنة.

    فكم شركة كندية وظفت لديها من أبناء هذا الوطن الذي فتح أبوابه لاستثماراتها دون ضرائب ولا محاسبة؟ كم من الكنديين مدركين بأن هناك أكثر من 25000 كندي مقيم على أرض الإمارات؟

    وفرت لهم الدولة بيئة خاصة بهم وبأبنائهم، تماما كما وفرت لباقي الجنسيات. وكم من الإماراتيين المنتظرين مع غيرهم في طوابير تقديم طلبات التأشيرة للدخول إلى كندا لغرض السياحة أو الدراسة وليس للتجارة، يعلمون بأن قيمة الصفقات التجارية بين البلدين تزيد على مليار ونصف مليار دولار، وأن 95% من تلك الصفقات تذهب لصادرات كندية؟!

    ترى من هو الخاسر الأكبر في هذه الشراكة غير العادلة؟ ومع هذا لم تتبن دولة الإمارات أي قوانين وتشريعات وقائية ضد الصادرات الكندية أو غير الكندية، وكندا تعلم جيدا لو أن دولة الإمارات فرضت ما نسبته 5 بالمائة فقط على قيمة أي صادرات كندية تدخل منافذ الدولة لعوضت الإمارات أضعاف خسائرها المترتبة على عدم موافقة الحكومة الكندية على زيادة عدد رحلات طيران الإمارات والاتحاد إلى كندا.

    إن الحوار للحصول على موافقة السلطات الكندية على زيادة عدد رحلات طيران الإمارات والاتحاد إلى كندا استمر خمس سنوات، والجانب الكندي لا يجهل مصلحته من علاقاته التجارية والاستثمارية مع دولة نفطية واستراتيجية في المنطقة كدولة الإمارات، وأن خمس سنوات من الحوار وعدم التوصل إلى حل مرض، يعني الكثير للطرف الإماراتي.

    وإذا ما أراد الغرب التعامل مع المنطقة كبقرة حلوب إلى أن يجف ضرعها، فيجب أن يغير من نظرته تلك. فدولة الإمارات لها سياسة واضحة وعلى رأسها مسؤولون يعرفون متى وكيف يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

    إن إلزام حاملي الجوازات الكندية الحصول على تأشيرة دخول لدولة الإمارات تعتبر خطوة تتسم بالجرأة أثبتتها دولة الإمارات وسوف تحسب لصالحها، وهي خطوة لم يحدث أن اتخذتها من قبل مع أي دولة في العالم.

    وكان أكثر إيلاماً للحكومة الكندية ما أشيع وقيل في وسائل الإعلام الأجنبية عن إغلاق السلطات الإماراتية لمجالها الجوي أمام مرور طائرة وزير الدفاع الكندي بيتر ماكاي في الأجواء الإماراتية في طريق عودته من أفغانستان.

    وما شاع عن الدور الذي لعبته دولة الإمارات خلف الكواليس في فشل كندا الأسبوع الماضي في الحصول على مقعد لها في مجلس الأمن بعد أن امتنعت الكتلة الإسلامية عن التصويت لها.

    فهل فهمنا اللعبة جيداً؟

    كما أن الانحياز الكندي لجهة دون أخرى، أضاف إلى الطين بلة في تدهور تلك العلاقات، فملف جريمة المبحوح مازال مفتوحاً، وهناك قتلة ارتكبوا جرمهم على أرض الإمارات، وفروا إلى أماكن ليست مجهولة بالنسبة للمخابرات الغربية التي زودتهم بجوازات سفر مزورة، ورغم ذلك، رفضت كندا تسليم أحد المطلوبين في تلك الجريمة للسلطات الإماراتية بعد أن تم القبض عليه لديها. ترى لو كان المتهم فلسطينيا هل ترددت كندا في تسليمه للسلطات الصهيونية؟

    إن الكيل بمكيالين في القضاء والعدل والسياسة والتجارة والمعاملة هي عادة غربية خسر من جرائها العرب والمسلمون الكثير. وعلى تلك الدول أن تتعلم درساً بأن هذه السياسة لها حدود وقد لا تستمر طويلاً، وهي التي ستخسر في آخر المطاف.

    ونتمنى ألا تتكرر مثل هذه المواقف الغربية مع دولة كدولة الإمارات مشهود لها فتح ذراعيها لكل الجنسيات.

    ونتمنى أن يتعلم أبناء هذا الوطن الذي سيحتفل قريباً ببلوغه الأربعين عاماً بأن المواطن هو في النهاية استثمار لمستقبله ووطنه وليس الاستثمارات الغربية التي تتسم دائماً بالأنانية.




    بقلم :د. محمد سلمان العبودي
    ما بال بعض الناس صاروا أبحرًا
    يخفون تحت الحب حقد الحاقدين
    يتقابلون بأذرع مفتوحة
    والكره فيهم قد أطل من العيون
    يا ليت بين يدي مرآة ترى
    ما في قلوب الناس من أمر دفين

    يا رب إن ضاقت الناس عما فيا من خير

    فـ عفوك لا يضيق

    (((( راشد ))))

  2. #2
    عضو مميز
    تاريخ التسجيل
    15 - 5 - 2010
    المشاركات
    596
    معدل تقييم المستوى
    61

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    شكرا على مقالك الممتاز واحي فيك غيرتك على الوطن بارك الله فيك.

  3. #3
    عضو مميز الصورة الرمزية MR.ALRAMS
    تاريخ التسجيل
    2 - 10 - 2008
    الدولة
    UAE
    المشاركات
    442
    معدل تقييم المستوى
    66

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    والله موضوع يرد الروووح ... مشكور على المقال الطيب
    * عش عفويتك تاركاً للناس إثم الظنون ، فلك أجرهم و لهم ذنب ما يعتقدون *

  4. #4
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    دولتنا معروفة تتعامل بالحوار السلمي الذي تقوده الحكمــة،
    وليس التهور والإذعان،،
    شاكرة لك نقل المقال،،
    كــن بخير،،

  5. #5
    عضو برونزى الصورة الرمزية الريم الشمالي
    تاريخ التسجيل
    27 - 4 - 2009
    المشاركات
    1,091
    معدل تقييم المستوى
    73

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    مقال رائع جدا

    يسلموووووووووووووووووو

  6. #6
    عضو ذهبى الصورة الرمزية فضائي
    تاريخ التسجيل
    27 - 9 - 2008
    المشاركات
    2,122
    معدل تقييم المستوى
    107

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    ان شاء الله يكون درس لجارتها

  7. #7
    عضو مميز الصورة الرمزية أنين الصمت
    تاريخ التسجيل
    24 - 2 - 2009
    المشاركات
    544
    معدل تقييم المستوى
    78

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    نعم هذه دولتنا الحبيبه صارمه مع المتلاعبين من امثال كندا

    وهذه عبرة لمن لا يعتبر

    فلتبقي شامخة وقويه ضد الاعداء يا دولتنا كما عرفناك

    أشكرك أخي الفاضل عالمقال اللي حاز على إعجاب الجميع
    [align=center]
    [/align]

    [align=center]ڷآ إلــه إ ڷآ [mark=#FFFFCC]أنـــتْ[/mark] سبْحـــآنڪَ ،، إنـيے ڪُنْـت مِن آلــظآلمين . .! . [/align]

  8. #8
    عضو نشيط الصورة الرمزية كلى احساس
    تاريخ التسجيل
    8 - 10 - 2010
    المشاركات
    200
    معدل تقييم المستوى
    57

    رد: الإمارات وكندا.. درس للآخرين

    مشكور اخوى ع الخبر

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •