على بابنا ساهرونَ هنا
منذُ عامٍ على بابنا ساهرونْ
بكاملِ حنطتِهم والدماءِ
يَدقّونَ أضلاعنا كي نَراهُمْ
وفي آخر الليلِ يرتحلونْ
يطوفونَ حولَ المدينةِ سَبْعاً
كشمسِ المدى
وامتدادِ الصدى
وبناياتِهم يذبحونَ السُّكونْ
يحفُّ بهم ضوؤهمْ وطيورٌ
سنابلُ عاليةٌ
وأيائلُ بيضاءُ
في ظلِّها يسبَحونْ
هو الليلُ ثانيةً
والرياحُ تهزُّ الشوارعَ والظلماتِ
وتنفُثُ في الشجرِ المُتدافعِ
نحوَ الشبابيكِ والشرفاتِ رماحَ الجنون
سمعنا حوافرَ أفراسِهم
فاختبأنا هنا في الزوايا
وتحتَ الأسرةِ .. بينَ الضلوعِ
اختبأنا كعاصفةٍ في الغصونْ
سيتعبُ زيتونُهم آخرَ الأمرِ .. قُلنا
وقدْ ينزلُ الثلجُ ..
أو يعبرُ الجندُ هذا المساءَ ثِقالاً وفي لحظةٍ يُقتَلونْ
إبراهيم نصرالله ( شاعر وروائي فلسطيني ) من قصيدة (الناجون ..)





رد مع اقتباس
