عين الله لا تنام: طفل سوري بحاجة لزراعة نخاع بمركز الحسين للسرطان
ماهرابوطير
* الدستور الاردنيـة
هذه قصة مأساوية لطفل مريض ويعاني من السرطان ، قصة محزنة ومؤلمة جداً فصولها بين اللاذقية وعمان ، منذ سبع سنوات ، حين يعاني الطفل "زين العابدين" من لوكيميا الدم ، ويرقد في مركز الحسين للسرطان بانتظار رحمة الله.
يا لهذا الاسم الجميل" زين العابدين".. اسم يأخذك الى التاريخ ، ويثير فيك العاطفة ، ويخفق قلبك حزنا عليه ، حين يأتي الغيم الاسود فيحل فوق رأس الطفل الصغير ، فيعاني ليل نهار ، صوت روحه المتألمة تجوب الافق ، تطرق البوابات ، تقف عند الجباه والقلوب الغافلة ، تسألها حقها في الاغاثة والمساندة والرحمة ، تطرق بوابات الصغار ، تنتخيهم حتى تحن قلوب الاباء والامهات ، ممن امتلكوا مالا ، من اجل انقاذ الصغير ، لان في انقاذه رفع للبلاءات عن اطفالكم ، ولان المرض يأتي بلا موعد مسبق ، ولا يسلم منه احد ، فتكون اغاثة الطفل البريء ، سداً حاميا لاطفالكم ، في وجه عاديات الزمن وتقلب ظروف الحياة.
"زين العابدين" طفل من اللاذقية اصيب بلوكيميا الدم منذ سبع سنوات تقريبا ، وعولج في مستشفيات سوريا ، حتى وصلت حالته الى مرحلة متقدمة افتى فيها الاطباء بضرورة اجراء عملية زراعة نخاع للطفل في مركز الحسين للسرطان ، وقد جاء الطفل ووالدته ووالده الى عمان منذ خمسة شهور ، وتم ادخاله الى المركز وتحسنت حالته ، وساعدته مؤسسة الحسين للسرطان بمبلغ مالي ، كما ساعده صندوق الخير في مركز الحسين للسرطان ، ودفع والده من جهته مبالغ مالية كبيرة من اجل العلاج ايضا ، وفوق ذلك كلف الاقامة والسكن والمصاريف في عمان.
مشكلة الطفل اليوم هي في كلفة زراعة النخاع التي تصل الى سبعين الف دينار ، واضطر الاب وهو معلم ان يعود الى اللاذقية ويبيع بيته بما يعادل اربعين الف دينار ، ويودعها في حساب الطفل في المستشفى ، والمشكلة ان الطفل موجود حاليا في مركز الحسين للسرطان في الغرفة "b 61 اطفال"ويتلقى علاجا كيماويا وجرعات سوف تستنزف المبلغ المودع ، الذي لا يكفي اساسا لكلفة زراعة النخاع ، ويعد ناقصا ، وسينقص ايضاً في بحر الايام المقبلة ، وحين يبكي الطفل البالغ من العمر اثنى عشر عاما تبكي معه كل الامهات ، وينفرط الدمع من عيون الامهات على حزن غائب ، سره الاطفال الذين يتألمون في كل مكان ، فتصل الامهم الى كل ارض بعيدة ، مع غيم الشتاء ، وشعاع الشمس.
لا يريد الاب مالا في يده وكل ما يريده هو تبني علاج ابنه الذي سيموت امامه ، لنقص المال ، والسؤال يقول هل تحتملون لاولادكم هذا الوضع ، هل تحتمل لابنك ان يموت بين يديك ، هل تحتمل لابنتك ان ترحل بين يديك ، هل تحتمل ان يأتي المرض دون ميعاد الى ابنك او ابنتك فتتذكر عندها انك لم تنقذ انسانا ولم تساعد احدا ، ولم تستخدم مالك في اغاثة مريض ، هذا أوان البر والرحمة ، وهذا أوان اغاثة الضعيف وعابر السبيل ومن تقطعت به السبل ، وفي انقاذه رحمة وستر واحسان يتنزل على اطفالكم ، الذين بخير وصحة ، مثلما كان هذا الطفل قبل ان يأتيه الزمن برماحه وسهامه النافذات.
الطفل" زين العابدين مالك صالح" يستغيث بالله في محنته ، ويطرق بيوتكم ، لانقاذه من هذه المحنة بتبني علاجه كليا او اعفاء الطفل من الكلف ، او التبرع له ماليا مباشرة الى حسابه في مركز الحسين للسرطان ، والتبرع سهل بمراجعة المركز والسؤال عن حساب الطفل وايداع المبلغ في حسابه ، وهي خير وسيلة كي يضمن كل واحد فيكم ان المال يذهب الى مكانه الصحيح ، كما يمكن الاتصال مع الاب من اجل اي استفسار ، ورقم هاتفه المؤقت هو "0798819752" والذي يرى حالة الاب ووجهه المعفر بالالم والتعب والذهول ، سيدرك حجم الكارثة التي المت بهذا الاب.
ويبقى "زين العابدين" امانة بين ايديكم لعل هناك من يخاف الله حقا ، ولعل هناك من يتبرع للطفل ، او يأمر بأنهاء معاناته من اجل اجراء عملية زرع النخاع وانهاء علاجه ، ولاتتلقى "الدستور"اي مبالغ مالية او مساعدات او هدايا لاجل الطفل ، لا عبر الصحفيين ولا موظفيها ، ولا اي احد كان ، وينحصر دورنا اعلاميا فقط بنشر المشكلة في الصحيفة وفردها بين يدي المتبرعين والكرماء ، دون تدخل منا او وساطة بأي شكل من الاشكال ، مباشرة او بشكل غير مباشر.
"زين العابدين" اقول لك:لله جنوده الكرماء ، وستمتد يد الرحمة اليك بأذنه ، وبرحمة منه وحين تتنزل رحمته يفوز فقط السعداء الذين يعرفون سر اغاثة المريض والمحروم والفقير واليتيم.
اللهم اشهد اني قد بلغت.






رد مع اقتباس
