السلام عليكم وحياكم الله
من المسلم به ان اعلامنا العربي يعاني من قصور رهيب في تناول قضايانا وتسويقها بالشكل المطلوب فنحن لا زلنا بعيدين كل البعد عن ايصال كلمتنا واسماع صوتنا الى الراي العام العالمي بالشكل الذي يبين لهم مدى عدالة قضيتنا وسلامة كل مواقفنا.
وانا هنا لا اقصد تلك القنوات الاعلامية الغارقة حتى الثمالة في كل اشكال الابتدال والميوعة التي وللاسف الشديد عززت من تلك الصورة النمطية التي لطالما حاول الغرب على العموم وهوليوود بشكل خاص الصاقاها بنا باننا قوم لا هم لنا سوى جمع المال والتفسح وملاحقة النساء, بل اقصد ذلك الاعلام الذي يدعي الجدية ومسايرة هموم الامة ولكنه في حقيقة الامر يسبح في واد اخر غير الواد الذي يسلكه المواطن العربي وغير النهج الذي اوصانا به اجدادنا.
يقال ان فاقد الشيء لا يعطيه ومن ثمة هنالك من يطرح التساؤل التالي كيف نطالب هذه القنوات بلعب دور محوري في مخاطبة الاخر واقناعه بمواقفنا وهي عاجزة عن لعب دور فعال داخل القطر العربي واثبتت في اغلب التحديات التي مررنا بها انها فاقدة للثقة محليا وتاثيرها الايجابي يكاد يكون غائبا علينا فمابلك بغيرنا , وعليه فحري بقنواتنا قبل ان تنتقل الى الخطوة الاهم(مخاطبة الغرب) ان تهتم اولا بكيفية توحيد كلمتها ونهجها حتى تكون صوتا واحدا على قلب رجل واحد حتى تعيد الدفىء الى علاقتها مع الراي المحلي والذي هو في حاجة ماسة لان تاخد هذه القنوات بيده لجمع شمله وتهذيب سلوكه والتاثير فيه بالطريقة التي تسمح له بخدمة امته كما تقتضيه الضرورة.
اخر الاحصاءات تقول ان عدد القنوات العربية تجاوز الالف والرقم مرشح للارتفاع بشكل طردي وفي زمن قياسي ولكنها في مجملها الساحق تعمل بطريقة او باخرى على تسميم عقول شبابنا ولا تلهيهم الا بالتفاهات والترهات ومعظم ساعات البث ماهي الا ثرثرة ونعيق ومتاجرة بجميع القيم وتعدي على الاعراف والتقاليد وهنا رغم اني مع اولئك الذين لا يعلقون همومهم على شماعة المؤامرة الاجنبية الا اني ارى بان اغلب فضائيتنا عمدا او عن غير قصد تخدم اجندات غربية هدفها الاول ضرب امتنا اخلاقيا واحيانا عقائديا.





رد مع اقتباس

’

