رئيس الدولة ومحمد بن راشد ومحمد بن زايد في مقدمة مستقبلي القادة
خليفة يفتتح قمة «التعاون» في أبوظبي
افتتح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، مساء أمس بقصر الإمارات في أبوظبي، مؤتمر القمة الحادية والثلاثين لأصحاب الجلالة والسمو قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
********************************************
هب أن لك صديقين أو جارين وربما شقيقين متخاصمين، فكم من الجهد ستبذل حتى تعيد المياه إلى مجاريها؟ وكم من الوقت سيستغرق تقريب وجهات النظر التي تباعدت، ربما لأسباب لا تستحق الذكر؟
وقد تنجح في مسعاك وقد يكون الفشل مصير ذلك، فما بالنا بما تحقق على يد حكيم الزمان الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ طيب الله ثراه ـ في توحيد إمارات متفرقة وقبائل مشتتة ولديها من الأسباب ما يبرر لها عدم موافقتها على تجربة جديدة لا تدري أين تصل بها.
ولكن كانت الإرادة القوية فوق كل شيء، وكبرت على ما سواها فكان اتحاد الإمارات العربية المتحدة لتصبح أعظم اتحاد في ماضينا وحاضرنا، ومستقبلنا بالتأكيد.
وضع الراحل مع من آمنوا بفكره، قواعد وأسس الدولة الاتحادية، ولم تمض على ذلك إلا سنوات لم تتجاوز العشر حتى شهدت المنطقة مشروعاً وحدوياً آخر أوسع وأشمل، تمثل في الاندماج الخليجي بعد سلسلة من تحضيرات طويلة واتصالات مكثفة بين الزعماء، قادها الشيخ زايد لتنسيق المواقف بين الدول الأعضاء في مختلف المجالات.
وهو المشروع الذي يعتز به أبناء الخليج ويتمنون من الأعماق أن يكون مشروع المنطقة الذي عبره يتحقق الحلم الكبير، تعزيزاً لعوامل كثيرة تجمع بينهم كوحدة التاريخ واللغة والمصير المشترك، ما يفرح شرقها، يفرح غربها وما ينغص على شمالها هو بالتأكيد مغثة لجنوبها، ليس هناك من هو بمنأى عن أي سوء يحيط بها ولا يكون بمعزل عن خطر يحدق بها.
فكلما تقاربت وجهات النظر، وكلما سارع الزعماء والقادة في تنفيذ ما اتفق عليه من قرارات وعملوا جاهدين في تذليل العقبات أمام الملفات العالقة التي لم يتم البت فيها بعد، عجلوا بمزيد من الرخاء والرفاهية لشعوب المنطقة، وأمنوا لها سياجاً يدرأ عنها الكثير.
وتبقى أدوار لا تقل أهمية عن القرارات السياسية، تقع على عاتق المواطنين أنفسهم، ولا بد أن تؤدى باقتدار في إثبات جدارتهم بحقهم في خليج موحد فعلاً لا قولاً، عملاً لا حلماً، يترجم الرغبة الحقيقية في إحداث التغيير الإيجابي الذي من شأنه أن يجعل مستقبل المنطقة أكثر إشراقاً وأغدق عطاء، وغدها أكثر أمناً وأماناً واستقراراً، وأكثر انتماء لكيان قدر له أن يكبر شأنه ويتعاظم قدره.
بقلم :فضيلة المعيني





رد مع اقتباس




