تأكيد سيادة الإمارات على جزرها الثلاث ودعوة طهران إلى التجاوب والدورة المقبلة في السعودية قادة التعاون يشيدون بحكمة خليفة والنتائج الإيجابية لقمة أبوظبيأكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مواقفهم الثابتة والمعروفة بدعم حق سيادة الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث وعلى المياه الإقليمية، والإقليم الجوي والجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة للجزر الثلاث باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الإمارات، وأعربوا في البيان الختامي للقمة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي استضافتها أبوظبي في قصر الإمارات يومي 6 و7 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، عن الأسف لعدم إحراز الاتصالات مع إيران أية نتائج ايجابية من شأنها التوصل إلى حل قضية الجزر الثلاث، مما يسهم في تعزيز أمن واستقرار المنطقة .
وأشاد القادة في برقيات إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قبيل مغادرتهم في ختام القمة بالنتائج الإيجابية التي ستسهم في تعزيز مسيرة المجلس والعمل المشترك، ودفعها نحو المزيد من التعامل والتكامل .
كما أشاد القادة بحكمة سموه والجهود الموفقة التي بذلها، وكان لها أبلغ الأثر في الوصول إلى نتائج إيجابية، في اتجاه الارتقاء بالعمل الخليجي المشترك لتحقيق آمال شعوب دول “التعاون” في مزيد من الرخاء والازدهار .
ودعا القادة إلى جعل منطقة الشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل، والترحيب بالجهود المبذولة من قبل مجموعة (5+1) لحل أزمة الملف النووي الإيراني بالطرق السلمية، وتطبيق معايير استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، بما فيها “إسرائيل”، ومطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته لإيقاف الاستيطان “الإسرائيلي” بشكل فوري قبل بدء المفاوضات المباشرة .
وأقر قادة “التعاون” السماح للشركات الخليجية بفتح فروع لها في دول المجلس، وتطبيق المساواة في معاملة فروع هذه الشركات معاملة فروع الشركات الوطنية .
وأكد القادة احترام وحدة العراق واستقلاله والإسراع في إنجاز المصالحة الوطنية، ورفض التهم الموجهة إلى الرئيس السوداني عمر البشير، وضرورة إجراء استفتاء السودان طبقاً لاتفاقية نيفاشا، وكذلك دعم قيام الدولة الفلسطينية وفق مبادئ الشرعية الدولية، وحثوا اللبنانيين على حل مشكلاتهم بالحوار .
ورحب القادة بدعوة خادم الحرمين الشريفين ملك المملكة العربية السعودية لعقد الدورة الثانية والثلاثين للمجلس الأعلى لدول مجلس التعاون في المملكة العربية السعودية في العام المقبل .
وعلى صعيد متصل، صدر عن الدورة الحادية والثلاثين للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أمس “إعلان ابوظبي” حيث أوصى باتخاذ خطوات جادة وحثيثة نحو استراتيجية خليجية شاملة بعيدة المدى بشأن المياه، كتوصيات ذات أولوية قصوى ترفع للجان المختصة ليتم استصدار تعليمات بتنفيذها وتأخذ في اعتبارها كافة القضايا ذات العلاقة .
وأكد “إعلان أبوظبي” ضرورة الربط بين ضمان أمن المياه وتنويع مصادر الطاقة والأمن الغذائي كضرورة حيوية وأولوية استراتيجية لمستقبل بلدان الخليج .
ومن جهته جدد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية موقف الإمارات العربية المتحدة الداعي إلى حل مشكلة الجزر الثلاث التي تحتلها إيران سلمياً وبالطرق الدبلوماسية .
وأعرب سموه، خلال المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده بقصر الإمارات مع عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن أمله بأن تستجيب جمهورية إيران الإسلامية إلى المساعي والدعوات السلمية لحل هذه القضية .
وقال سموه “كل ما نتمناه من إيران الاستجابة لنداءات قادة دول مجلس التعاون والقادة العرب وذلك انطلاقاً من حرص القادة العرب والخليجيين على عدم وجود أي شيء يوتر أو يضر أو حتى يعيق تقوية العلاقات بين إيران والدول العربية، ونرجو من إيران أن تنظر إلى المنهج الخليجي بالمبادرة لإنهاء هذا الوضع، ونحن على أمل من إخواننا في إيران في المستقبل بالمبادرة لحل هذا الوضع” .
من جانبه أكد الأمين العام لمجلس التعاون أن تركيز “إعلان أبوظبي” على قضية المياه جاء نظراً لحيويته لدول مجلس التعاون وعلى اعتبار أن قضية المياه هي قضية ملحة ومرتبطة بالتنمية التي تشهدها دول المنطقة .
وحول الاتحاد الجمركي بين دول المجلس أكد العطية أنه كان هناك توافق تام في ما يتعلق بالاتحاد الجمركي بين دول المجلس، مشيراً إلى أنه تم تكليف شركات دولية متخصصة للقيام بدراسات الجدوى الاقتصادية والهندسية لتنفيذ مشروع قطار السكة الحديد بين دول المجلس، معرباً عن أمله أن تكون هذه الدراسات قد استكملت مع بداية القمة المقبلة ليتم البدء في تنفيذ المشروع عام 2017 .







رد مع اقتباس



