ديوكو كاليوتوكا، مهاجم فريق تي بي مازيمبي أو «الغربان» الإفريقية، أصبح اسمه على كل لسان، بعد نجاحه في تقاسم صدارة ترتيب هدافي دوري ابطال أفريقيا ءئ، وافتتح ديوكو رصيده من الأهداف في كأس العالم للأندية في الدور نصف النهائي خلال مباراة فريقه أمام إنترناسيونال في أبوظبي، ويعترف كاليوتوكا الذي سجل الهدف الثاني في مرمى الفريق البرازيلي والذي أمن الفوز لفريقه، قائلاً:

كان يتوجب علي التسجيل، فأنا لم أفكر سوى بهذا الأمر منذ قدومنا إلى هنا، وبالطبع فرحة المجموعة هي الأهم، لكن هذا لا يمنع، وكنت أملك الرغبة في التسجيل، وأسجل العديد من الأهداف في أفريقيا وكنت أدرك تماماً بأن الأمر سيكون صعباً بالنسبة لي هنا، لكنني كنت مصمماً على إثبات قدراتي وترك بصمة في التاريخ، وأضف إلى ذلك بأن الهدف الذي سجلته كان رائعاً.

ويذكر أن ديوكو انطلق من الجبهة اليمنى بسرعة، قبل أن يسدد كرة قوية مرت بين رينان حارس انترناسيونال البرازيلي، والقائم ليفتح باب الإنجاز لفريقه، وكشف »نعي تماماً أهمية النتيجة التي حققناها من الناحية التاريخية»، في إشارة إلى فشل أي فريق غير أوروبي أو غير أميركي جنوبي في بلوغ المباراة النهائية لهذه البطولة في السابق.

الصغير في النهائي

وأضاف: أعتقد أن أحداً ولا حتى الفريق المنافس، لم يكن يؤمن بقدرتنا على تحقيق هذا الإنجاز، ربما، لا شعورياً، اعتبرونا مثل باتشوكا المكسيكي في الدور السابق، فريقاً صغيراً يمكن أن يتغلبوا علينا بسهولة، لكن الآن، لقد أضحى هذا الفريق الصغير في النهائي.

وبلغ مازيمبي هذه المرحلة من دون أن يدري كيف؟ ويقول ديوكو: لدى وصولنا إلى هنا، كنا نريد تخطي مرحلة بعد مرحلة، ففي المرحلة الأولى رفعنا شعار «لنفز في المباراة الأولى لكي نحقق نتيجة أفضل من العام الماضي»، وتابع:

رفعنا الشعار ذاته في المباراة الثانية، وسيكون الأمر مماثلاً في المباراة النهائية، على الرغم من أن المهمة ستكون أصعب بالنسبة إلينا، وذلك لأن الفريق المنافس يدعى إنترناسيونالي الإيطالي، أحد أفضل الفرق في العالم، ولا شك أن التغلب على هذا الفريق العملاق سيمنح مازيمبي أكثر من لقب بطل العالم.

ويقول ديوكو: لدينا شعور بأن الكرة الأفريقية لا تحظى بالاحترام المطلوب، ربما يساهم مشوارنا في تغيير ذهنية البعض، ويسمح لأفريقيا بأن تنطلق إلى الأمام، ولا نشارك في كأس العالم للأندية بالصدفة، لقد استحقينا تواجدنا هنا لكوننا الأفضل في أفريقيا، العام الماضي، وكنا الأفضل أيضاً لكننا لم نكن جاهزين للارتقاء إلى المرحلة الأعلى، وأما في العام الحالي، فقلنا في أنفسنا، إذا شاركنا من جديد فسنفعل ذلك من أجل الفوز.

وأما الهدف الآخر غير المعلن، لديوكو هو التألق بشكل لافت، لكي يفتح أمامه باب الانتقال إلى أحد الأندية الأوروبية، ويعترف ديوكو في هذا الصدد «أنا سعيد لتواجدي في مازيمبي، لكن آمل في أحد الأيام الانتقال إلى أحد الأندية الأوروبية»، علماً بأنه خضع للتجربة في صفوف أرل أفينيون الفرنسي الصيف الماضي.

وأوضح: سارت الأمور جيداً، لكن عملية الانتقال لم تتم بسبب الشروط المادية، ولأن إيقاف زميلي مابي تريزور مبوتو غيَر الوضع تماماً، فقد طلب مني المدرب ورئيس النادي الاستمرار في صفوف الفريق، وعندما أجد نفسي اليوم أخوض نهائي بطولة العالم للأندية، وأرل افينيون يحتل المركز الأخير في الدوري الفرنسي، أشعر بأنني قمت بالخيار الصحيح.

مواجهة ايتو

وسيواجه ديوكو اليوم، لاعباً افريقياً آخر نجح في غزو أوروبا وهذا الأمر يجعله يحلم بالطبع ويقول «يعتبر صامويل إيتو مثالاً بالنسبة إلينا، لقد نجح في فرض نفسه على أعلى المستويات وبقي في الوقت ذاته قريباً من القارة الأفريقية، بالنسبة إلى جميع المهاجمين الأفارقة، فإنه المثال الذي يجب أن نحتذي به» مؤكداً بأنه من الناحية الشخصية يحلم باللعب في إنجلترا.

وأضاف ديوكو: سأتشرف باللعب في مواجهته وبمواجهة فريقه. ضد إنترناسيونالي الجميع يريد أن يبرهن بأننا نلعب في ملعب الكبار، ونستطيع أن نكون كبارا نحن أيضاً، وإذا كنا عند حسن الظن، فإن أفريقيا بأكملها ستفخر بنا» ولن يعود بالتالي اسم ديوكو كاليوتوكا يشكل لغزاً بالنسبة لأي كان.