الطبعة الثانية من رواية الأطرش "رغبات ذاك الخريف"
* الدستــور الأردنيــة
عن (الدار العربية للعلوم - ناشرون) في بيروت صدرت الطبعة الثانية من رواية" رغبات ذاك الخريف" للروائية والإعلامية ليلى الأطرش ، وهي الرواية التي اختارها النقاد لجائزة الجوردان أوارد في تشرين الثاني بوصفها أحسن رواية أردنية لعام .0102.
وكانت الطبعة الأولى من رغبات ذاك الخريف" قد صدرت في نيسان الماضي عن وزارة الثقافة الأردنية ضمن مشروع التفرغ الإبداعي لعام 2008 .وأثارت ضجة كبيرة قبل صدورها حين اتهمت بكسر التابوهات والجرأة الكبيرة.
تستعرض الرواية ـربما للمرة الأولى في مجال الإبداعي الروائي العربي - الإرهاصات التي سبقت ، وأسهمت في التفجيرات الإرهابية معظم أرجاء الوطن العربي ومنها عمان في عام ,2005 إنها صورة للعقد الأول من الألفية الثالثة ، في متواليات حكائية تعكس كل منها حكاية وجود مسكون بالعطب عبر أجيال ثلاثة ، ومصائر فردية تعكس قدراً عربياً جماعيا يظلل حياة الأردني والفلسطيني واللبناني والعراقي والسوداني ، وتتعدد الرغبات في هجرة الجغرافيا في فضاءات تمتد بين قرية فلسطينية والسلط والكرك وعمان وبيروت والكويت وباريس والولايات المتحدة.
رواية الأجيال العربية ، الآباء من اليسار العربي ، الشباب العربي من أبناء ينحون نحو اقتصاد السوق ، وفرص الدول الرأسمالية. وشباب تتذبذب آمال عودتهم إلى وطن معلّق في خارطة على جدران الرطوبة في مخيم للاجئين ، وآخرون يلهثون وراء أحلام خارج أوطانهم ولو بهجرة غير شرعية قاسية وشيد البناء الروائي بفنية عالية على تعددية الأمكنة والأزمنة والنماذج الإنسانية ، فتعددت أساليب السرد مستخدمة وسائل العصر الحديثة من "التشات والماسيجز" والرسائل الإلكترونية فتعددت ضمائر الرواة في حكايا منفصلة من مرايا متجاورة يربطها خيط رفيع تتبادل لحظات الانكسار والانتصار والخبرات.
رواية "رغبات ذاك الخريف" مزّقت" التابوهات" التقليدية ، وأبرزت ، على نحو غير مسبوق ، دور الإعلام المرئي في تشكيل الفكر الجمعي العربي: الحيرة السياسية ، والتشدد الديني ، والهروب إلى برامج التنجيم والغناء ، وتعاظم دور الدعاة وأصحاب البرامج الدينية الفضائية مع بداية الألفية الثالثة ، ودخول العرب عصر ثورة المعلومات والاتصال ، وتوجيه العقول والقلوب نحو الغيبيات والتطرف الفكري والاجتماعي والسياسي.واعتمد البناء الفني للرواية تعدد الأمكنة والأزمنة والتواريخ واستخدام أسلوب المرايا المتجاورة التي تتحرك فيها رغبات وأحلام الشخوص في مسارات متشعبة ومتوازية ، ودون أن يعرف أي منها الآخر ، ولكنهم يلتقون - بمحض الصدفة - في فنادق الموت ذات ليلية خريفية ليكونوا شهود عيان على التفجيرات التي هزّت الحياة العامة والخاصة ، وليدلوا بانطباعاتهم وردود فعلهم الفورية على العمليات الانتحارية.





رد مع اقتباس

