رأس الخيمة تبني مستقبلها بطموح وخطط علمية
مخطط لاجتذاب 25 مليون سائح للإمارة عام 2012
جبل جيس حيث الثلج يكسو قمم الجبال في بعض السنوات
صور راس الخيمة.jpg
كورنيش القواسم.jpg
الخليج/ عدنان عكاشة:
تعيش رأس الخيمة خلال المرحلة الراهنة حالة جيدة من التحسن المطرد في الخدمات والبنية التحتية والمرافق العامة، تواكب الانتعاش الاقتصادي وفي ظل تسارع وتيرة التنمية الشاملة والازدهار الاقتصادي وهو ما جاء حصيلة لخطة متكاملة لحكومة رأس الخيمة للتنمية والتطوير تمخض عنها نجاح الإمارة في استقطاب استثمارات ضخمة ورؤوس أموال ومشاريع كبرى في شتى القطاعات حيث تحولت الإمارة إلى وجهة للمستثمرين ورجال الأعمال ومحطة رئيسية على مستوى المنطقة.
حصاد عملية التنمية الشاملة وحركة التطوير والانتعاش الاقتصادي والاستثماري والتحسن في الخدمات جاء في إطار رؤية وتوجيهات سمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الذي يقود ركب التنمية في الإمارة. وتنصب الرؤية الجديدة لتطوير الإمارة على بعث الروح في شتى القطاعات مع التركيز على القطاعين الصناعي والسياحي وهو ما أسفر عن استقطاب مشاريع ضخمة في القطاعين إلى جانب القطاع العقاري فيما تطمح الإمارة إلى أن تتحول إلى “عاصمة صناعية” في المنطقة برمتها إلى جانب أن ترتقي إلى المكانة التي تؤهلها إليها الإمكانات والموارد الطبيعة والبيئية والسياحية الضخمة التي تزخر بها رأس الخيمة وجمال بيئاتها الساحرة “وجهة سياحية” في المنطقة والعالم.
حكومة رأس الخيمة أعلنت خلال المراحل الماضية طموحاتها العريضة لمواكبة التنمية الشاملة التي تعيشها الدولة والازدهار الاقتصادي والاجتماعي والثقافي الشامل والانسجام مع التطور الكبير في بقية إمارات الدولة تحت عناوين وشعارات مختلفة أبرزها “إمارة الفرص الواعدة” و”استثمر وعش في رأس الخيمة” وسواهما.
قراءة الواقع الميداني في رأس الخيمة خلال المرحلة الماضية تؤكد أن الإمارة تتبع نهجا استراتيجيا في التطوير والتنمية فيما لا تغفل تحسين الخدمات والبنى التحتية والمرافق والخدمات العامة المقدمة للأهالي في مختلف المناطق في ظل تركيزها على القطاعات الاقتصادية وجذب رؤوس الأموال إلا أن الوصول إلى تلك الأهداف الاستراتيجية وتحسين الخدمات يتم بصورة تدريجية ومتسارعة أحيانا في إطار رؤية تؤمن بقرن التنمية الاجتماعية وتحسين الخدمات بالتطور والانتعاش الاقتصادي الشامل حيث ينعكس الازدهار الاقتصادي المتعاقب بصورة طبيعية على الخدمات والبنية التحتية.
ويرى عدد من المختصين والمراقبين أن النجاحات وعملية التنمية الشاملة في رأس الخيمة كفيلة بتغيير معالم وملامح الإمارة على مدار السنوات القادمة حيث تكشف المؤشرات الراهنة والمشاريع الجاري العمل في نطاقها حاليا على قدم وساق، وتلك المتوقع الشروع فيها لاحقا عن توقعات بتحول مدينة رأس الخيمة إلى مدينة عصرية وكبرى، رغم بعض المعوقات مثل نقص الطاقة الذي تعمل الجهات المختصة على تذليله بالتعاون بين المؤسسات الاتحادية ونظيرتها المحلية ورغم شكاوى الأهالي من ضعف بعض الخدمات والبنية التحتية خاصة شبكة الطرق وإن شهدت تحسنا نسبيا في بعض المناطق خلال المرحلة الماضية إلا أن الآمال تنصب على تسريع عملية تحسينها وتطويرها.
ومن أبرز مشاريع البنية التحتية والمرافق العامة التي يجري العمل فيها، أو التي تم إنجازها مؤخرا وحولت الإمارة إلى ورشة متواصلة من العمل والبناء مشروع الصرف الصحي الحديث والشامل ومشروع عنونة “شوارع رأس الخيمة” ومشاريع حماية البيئة المحلية وحكومة رأس الخيمة الإلكترونية، وكلية الطب وجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، إضافة إلى تشييد عدد من المباني الجديدة لبعض الدوائر الحكومية الحيوية والتوسعة الكبيرة لمستشفى عبيد الله وإحلال طريق الرمس شعم وجامعة جورج ماسون.
وفي القطاع السياحي هناك مشاريع الكوف وأبراج جلفار وميناء العرب وعدد من الفنادق العالمية إلى جانب المصانع الجديدة في قطاعات حيوية أبرزها الأدوية والسيراميك والأسمنت والحديد وسواها.
الدكتور خاطر مسعد مستشار سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة للاستثمار نوه إلى أن القيمة الإجمالية للاستثمارات والمشاريع النوعية التي نجحت الهيئة في استقطابها للإمارة منذ تأسيسها بمرسوم أميري في الحادي والثلاثين من يناير/كانون الثاني من العام 2005 بلغت وفقا لآخر الإحصاءات المسجلة لدى الجهة المختصة في الهيئة ملياري دولار.
وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة أن غالبية الاستثمارات والمشاريع التي استقطبتها هيئة الاستثمار في الإمارة تركزت على القطاع الصناعي في ضوء رؤية سمو ولي عهد ونائب حاكم رأس الخيمة بمنح أقصى اهتمام بالقطاع الصناعي الحيوي في الإمارة نظراً لدوره في تسريع عجلة التنمية وانعكاساته على مختلف القطاعات إلى جانب دوره المنشود في توفير فرص العمل واستقطاب رؤوس الأموال.
وقال إن الهيئة تهدف إلى استقطاب الاستثمارات الصناعية والسياحية والعقارية والتجارية والعمل على تطوير البنى التحتية وتحديث مختلف القطاعات والمجالات في الإمارة.
وعلى صعيد الخدمات والمرافق العامة لفت مبارك الشامسي مدير عام بلدية رأس الخيمة إلى مشاريع عنونة الطرق وإنشاء مختبر صحي جديد للبلدية إلى جانب مشروع المبنى الجديد للدائرة فيما تناول ميشيل صقال مشروع إحلال وتطوير عدد من الشوارع والطرق الممتدة في الإمارة خلال الأعوام القليلة الماضية والتي من المتوقع رصد ميزانية كافية لها بينما تم في وقت سابق تعبيد الكثير من الشوارع العامة ويجري حاليا العمل في عدد آخر لاسيما طريق شمل شعم فيما أنجز سابقا جزء من هذا الطريق الحيوي.
وأشار الشيخ محمد بن كايد القاسمي نائب رئيس دائرة التنمية الاقتصادية رئيس هيئة الصرف الصحي إلى أن التكلفة الإجمالية للمشروع الذي قطعت مراحل متقدمة في إنجازه بواقع 95% من المرحلة الأولى و25% من المرحلة الثانية تصل إلى 450 مليون درهم.
ونوه محمد القاضي عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة رأس الخيمة العقارية إلى أن القيمة الإجمالية لاستثمارات الشركة حاليا تصل إلى 12 مليار درهم ما يعزز ثقة المستثمرين والمساهمين ويشكل مؤشراً صحياً إلى تعافي اقتصاد الإمارة بصفة عامة.
من جهته أعلن مكتب رأس الخيمة للسياحة التابع لحكومة رأس الخيمة عن وضع خطة متكاملة وطموحة للتنشيط السياحي في الإمارة عبر استقطاب السياح إلى رأس الخيمة والتواصل مع الأسواق العالمية لهذا الغرض لحفر مكانة متميزة للإمارة على خريطة السياحة الإقليمية والعالمية وجذب 5.2 مليون زائر وسائح بحلول عام 2012.
وتشير مصادر مختصة في حكومة رأس الخيمة إلى أن أجهزتها ومؤسساتها المختصة تعكف على تطوير المرافق العامة والخدمات والبنية التحتية للإمارة وتحويلها إلى محطة رئيسية للصناعة وقبلة للسياحة في المنطقة لتحظى رأس الخيمة خلال السنوات القادمة ببنية تحتية بمواصفات عالمية إلى جانب شبكتي اتصالات ومواصلات عالمية المستوى.
وألقت المصادر المختصة الضوء على ما تشهده الإمارة من نمو سياحي متسارع خلال المراحل الماضية فيما تشهد أيضا حركة تشييد وبناء غير مسبوقة بهدف تحقيق رؤية الإمارة للتحول إلى وجهة رئيسية للأعمال والسياحة في المنطقة.
وكان الناتج المحلي الإجمالي لرأس الخيمة حقق خلال العام 2006 قفزة نوعية حيث بلغ 1،11 مليار درهم خلال العام الماضي بنسبة زيادة سنوية وصلت إلى 7،20% بالمقارنة مع العام الذي سبقه حيث بلغ حينها 9،2 مليار درهم في حين بلغ إجمالي تكوين رأس المال الثابت 3،1 مليار درهم بزيادة قدرت ب 43_D% إذ بلغت 3،2 مليار درهم في العام 2005 وعدد السياح في رأس الخيمة ارتفع من 165،639 في عام 2005 إلى 500 ألف سائح في 2006 وفقا لآخر الإحصاءات.
كما استقطبت هيئة رأس الخيمة للاستثمار أكثر من 1000 شركة في أقل من عامين على بدء عملياتها شكلت نقلة نوعية في فترة قصيرة نتيجة النمو غير المسبوق الذي شهدته رأس الخيمة خلال العام الحالي.









