الانتحـار حـرقًا.. فـيروس تونـسي
اشتعلت النار في بوعزيزي فاشتعلت بعدها الثورة في تونس.. لتحرق هشيم 23 عامًا، هي عمر حكم زين العابدين بن علي، ومات بو عزيزي لتدخل من بعده تونس مرحلة جديدة في تاريخها.
لكن كان الهشيم مستعصيا على النار وغير قابل للاشتعال في كثير من البلاد الأخرى، ولم يجن المحترقون بعد بو عزيزي سوى الخيبة والفضيحة أو الموت بوصمة الجحود المؤدي للكفر
الناربعد بوعزيزي، لم تعد حلا، لأن كثيرا من الأنظمة سارعت بتعاطي المصل المضاد للفيروس التونسي الذي بدأ خلال أيام في الانتشار، فأصاب 5 في الجزائر و4 في مصر وواحد في موريتانيا، وفيما يبدو أن الخوف أصبح فقط، من أن يتحور الفيروس لوسائل أخرى للتعبير عن الاحتجاج. والملاحظ أنه لم تعد فئة بعينها هي التي تحاول الانتحار حرقًا فالعاطل والمحامي والموظف والشاب ومتوسط العمر والكهل بل ومن هو ع المعاش
أمر لا يقره الشرع
وفي تعليقه على تلك الحوادث، قال الأستاذ الدكتور علي المحمدي عميد كلية الشريعة بجامعة قطر سابقا وأستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة حاليا إن الشريعة الإسلامية تحرم قتل الشخص لنفسه وتعتبره جريمة كبيرةوهو ما ورد فيه قوله صلى الله عليه وسلم: "من قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن شرب سما فقتل نفسه فهو يتحساه في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا، ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في نار جهنم خالدا مخلدا فيها أبدا" ومع ذلك في موقفه هذا كلام آخر يقال، فقد قال العلماء: المقصود به من يستحل الانتحار، ويعتقد حله، فيموت كافرا، فيكون في النار.





رد مع اقتباس





