شاعر مولع بالإيقاع الخارجي

إبراهيم الهاشمي يجلس في صحراء قلبه








تحت هاجس مخالفة السائد، جاءت مجموعتا - تفاصيل-قلق- الشعريتان لإبراهيم الهاشمي ضمن كتاب واحد، ولعل الأمر يكون عادياً، في ما لو أن المجموعتين جاءتا متتاليتين، تضمهما دفتان، فحسب، إلا أن اللافت هنا أن كلاً منهما جاءت مخالفة للأخرى، إذ يرد اسم كل منهما على أحد الغلافين، وكأننا أمام مجموعة شعرية واحدة، ما أن ينتهي من قراءتها المتلقي، حتى يجد أن الأخرى تأخذ ترتيباً معكوساً للمجموعة التي يقرؤها . كما أن كلا الغلافين من تصميم الطفلة ريم الهاشمي-ابنة الشاعر- ويتضمنان لوحتين في غاية الشفافية والبساطة، وتنمان عن مسحة فنية جمالية موحية،وطبيعي أن تحمل كل مجموعة منها اسم الناشر نفسه، وهو اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وسنة الطباعة، واسم المطبعة، وغير ذلك، بما يعني أنهما مجموعتان منفصلتان مستقلتان .

ثمة فنتازيا لافتة في طريقة إخراج الكتاب، وهي تشكل استفزازاً أول للمتلقي، ولاسيما عندما يجد أن الطريقة التي قدمت بها هاتان المجموعتان لا تعتبر متقاطعة مع السائد، بل إنها تشكل حافزاً للتعاطي مع النصوص الواردة فيهما، على أنها تنتمي إلى ما هو مغاير .

يكاد عدد صفحات كلتا المجموعتين لا يتجاوز مئة الصفحة، إلا بقليل، بحيث تحتل مجموعة قلق 57 صفحة، لتحتل في المقابل مجموعة تفاصيل 54 صفحة .

يشير الشاعر في ذيل كل نص من المجموعتين إلى مكان وزمان كتابته، حيث يؤرخ لنصوصه في الفترة ما بين 1991-،1996 كما تتم الإشارة إلى أنها قد كتبت في مكانين هما: دمشق-دبي، ويتم إدراكها متسلسلة بحسب تاريخها الزمني، لتكون النصوص المكتوبة في دمشق سابقة على النصوص التي كتبها في دبي .

ثمة التباس يتعرض الدارس وهو في صدد معرفة: أي هاتين المجموعتين الأسبق زمنياً؟، لذلك فإنه وأمام إصدار المجموعتين في وعاء واحد،واشتراك النصوص في الزمان والمكان، لا يمكن الإقدام على أي فرز من هذا النوع، بالرغم من أن الشاعر هو وراء توزع النصوص على مجموعتيه معاً، بحسب رؤيته الخاصة .

تحاول هذه القراءة التطبيقية تناول ستة نصوص من كلتا المجموعتين، ثلاثة متسلسلة من كل واحدة منها، في محاولة لإجراء مقارنة بين أجوائهما، وهل هما متساوقتان شكلاً ومضموناً، لتصلحا أن تكونا مجموعتين في واحدة؟، وذلك في محاولة تتبع وجود خط مشيمي أو هيولي، يربط بين هاتين المجموعتين، منطلقاً بذلك من افتراض نظرة أولى اعتماداً على طريقة إيراد المجموعتين في كتاب واحد، إضافة إلى بعض التقاطعات الأولى التي تبدو بين أزمنة وأمكنة ولادة نصوصهما وغير ذلك .

إذا كان الشاعر قد وسم إحدى مجموعتيه ب” قلق” والثانية ب “تفاصيل” فإن التدقيق في العناوين الداخلية للنصوص يكشف ميل الشاعر إلى العنوان المكون من مفردة واحدة، من دون أن يشط عن ذلك، إلا في أمثلة قليلة، حيث عناوين نصوص مجموعة قلق هي: المتاهة-صبر-ضوء وعتمة-زعفران- مدينة- سياج- ملامح- البحر- صباح- أنا- عصف- صبوة- غبش-عطش- إدانة - شمعة- انكسار-عبد الله-عبد الجبار- ذاكرة- فرح- الأصدقاء- تلاوة- كازا- حروف- شمس النهار- خوف-عيون المليحة- وجهها- نزف- أسئلة . كما أن مجموعة تفاصيل” تضمنت كلاً من عناوين النصوص التالية: سيدة العمر- وحيد- امتنان- سيد- حاجز- أنت- طليق- عناوين- نقص- لائحة- مدد- خيانة- حزن- لقيا- كيف- صبابة- أغنية-سارق-انتظار-حرمان- نوم- السماءالثامنة- خشب- محطة- قلم- قلق- المعنى-معاناة- وعد -البدوي-عبث- قلق- سارق-الهوى-يافتى!-سوياَ- نجمة-مكان- المساء- اشتعال- تشابه- قلب- نميمة- عطر- يأس- المنى- دبيب- القافية- تفسير- دنوت بارقة ملاحظة: كرر الشاعر كلمة قلق عنواناً لنصين من مجموعة تفاصيل وليس من مجموعة قلق نفسها من دون ترقيم العنوان الثاني، أو إضافة مفردة ما إليه لتمييزه .

ومن بين القواسم المشتركة العديدة لنصوص المجموعتين أنها قد جاءت مكثفة، مضغوطة، مكتوبة، بأقل ما يمكن من مفردات، لتكون كلها نصوص وامضة، بل من دون أية نصوص مطولة، كما أن هناك بعض النصوص التي تتكون من بضع مفردات إلى جانب أخرى لا يتجاوز عدد مفرداتها المئة .

يعنون الشاعر النص الأول في مجموعته” قلق”ب” المتاهة” بينما يعنون النص الأول في مجموعته تفاصيل ب” سيدة العمر” ، وبالرغم من أن عنوان المجموعة “تفاصيل” قد يوحي بأن النصوص التي قد ترد فيه- ربما- تكون أكثر غرقاً في التفاصيل، إلا أن النص الأول فيها يرد جد مكثف، حيث لا تتجاوز مفرداته العشرين كلمة، بينما نص” المتاهة” وهو الأكثر تماهياً مع عنوان المجموعة يصل عدد مفرداته إلى ضعف الأول تماماً يقول الشاعر في نص المتاهة:

“غائب في المتاهة

حلم تعثر في الينابيع

صائد ضاع في غفوة من سيده المتأنق خلسة

رسمت عيناك خارطتي

تجرأت

سميتك عمري

كل القصيدة

فهل تفتحين لي ذراعيك

ساعة للمقيل

وأخرى للصبابة والرغو

وغسل الجروح القديمة

هل تفتحين ذراعيك راضية

دون مكابرة . . دون رياء”

ويقول في نص “سيدة العمر”

فتح القلب جرابين

فهذا مثخن بالوجد

لسيدة العمر

وعلى أحزانها

أغلق بابه

والآخر مثقوب

متى شاءت

ردت عليه صوابه”


كلا النصين كتب في مكان واحد وزمان واحد، هو دمشق ،1991 بل أن كلتا الحالتين اللتين يتناولهما النصان الشفهيان تكادان تتماهيان في إطار واحد، فإذا كان الشاعر يعلن عن غيابه في المتاهة، وتعثر أحلامه في الينابيع لترسم عينا الأنثى خريطته، ويسميها عمره، وقصيدته، ويسألها أن تفتح له ذراعيها للمقيل ساعة، وأخرى للصبابة والرغو وغسل الجروح القديمة، راضية من دون مكابرة ورياء هكذا .

إلا أن التفاصيل تأتي في النص التالي والذي افتتحت به مجموعة-تفاصيل- ليسرد لنا حالة قلب فتح جرابين، أحدهما مثخن بالوجد والآخر، أغلق بابه على أحزانها، ومتى شاءت سترد إليه صوابه .

الصورة المركبة هنا، تتناول عبر لقطة سينمائية هذا القلب من داخله، وهو يعاني الوجد والحزن، في آن واحد، وإن سيدة العمر قادرة أن ترد صواب القلب إليه .

إذا كانت الأنثى تمحور كلا النصين، ويسألها هل تفتح ذراعين له؟، فإن هناك في النص الآخر قلباً فتح جرابين، فهو في كلا النصين يبوصل حضور المرأة، في خلاصه من المتاهة في الأول، كما أنها قادرة على رد صواب القلب إليه في الثاني . وهناك ساعتان إحداهما للمقيل وللصبابة والرغو، مركزا بذلك على ضمير المثنى المتصل في حالة التثنية: وهي هنا اثنان في حالة اتصال روحي كما تشي وشائج النص .

ولعل ما يدل بأكثر على تداخل حالتي النصين المذكورين، وتماهيهما، أو انقسام الحالة إلى نصين مختلفين، لا فرق، هو وجود إشارات عدة، منها اللوعة والشوق من قبل راوي النص، بالإضافة إلى وجود مفردات مثل الجروح في النص الأول، مقابل القلب “المثخن” بالوجد والجراب الذي فتحه القلب، ناهيك عن مفردة “عمر” التي تتكرر في كلا النصين أيضاً .

ثمة سؤال في غاية الرجاء: هل تفتحين ذراعيك راضية؟ مقابل عبارة وعلى أحزانها أغلق بابه” إن الفتح والغلق، المتتاليين بالرغم من تضاديتهما ليذكران بإغلاق الباب، أو النافذة، ومن ثم بفتحها، أو العكس، ولا فرق هنا بين ذراعين، يفتتحان للاحتضان، أو قلب مغلق على الأحزان قابل للفتح .

أجل، إن أية قراءة معمقة لهذين النصين المذكورين لتدل على انطلاق الشاعر من حالة واحدة، عبرت عنها في كلا النصين المذكورين، ما يوحي بأن أي تقسيم للحالة، والتعبير عنها، خلال نصين منفصلين، في مجموعتين منفصلتين متصلتين، إنما هو لم يأت اعتباطاً، أو عفو الخاطر، بل جاء نتيجة دراسة مسبقة من قبل الناص .

يورد الشاعر نصاً بعنوان” صبر” في مجموعته” قلق” مقابل نص يعنونه ب” وحيد في مجموعته تفاصيل، ثمة من يتوجه إليه الخطاب في النص الأول، له كل الخصال الجميلة، إلا أن هناك من لا يريد له ذلك:

“اكتشفوك ليلاً تغني

فصادروا شفتيك

اكتشفوك صبحاً تغازل

فجراً بألا يغيب

فصادروا مقلتيك” .


ثمة بطل-أنموذج- هنا، يتم اكتشاف ملامحه مع تنامي النص، بالرغم من-مباشرته- التي يتجاوز بها الشفهية في النصين السابقين الذين افتتح بهما كلتا المجموعتين، وهذا البطل ينذر نفسه ليكون شخصية غيرية، يقدم كل ما هو في مصلحة سواه، إلا أنه يدفع ضريبة ذلك:

“اكتشفوك

تصلي وحيداً على “خارطة”

تهاجر وحدك ك “الغيم”

تسامر وحدك

تحصي الثكالى

قوياً

تعس كل الدروب

تكحل بالصبر كل الصبايا

وتجدل ضفائرهن شوقاً

إلى أمة لن تموت” .

تستبد المباشرة بالنص هنا، كما هو ملاحظ في السطرين الأخيرين على نحو خاص، وهو ما يحدث-عادة- تحت سطوة هيمنة المعرفة التي تقسر النص على أن تعطي العبارة معناها في إهابها النثري، من دون مواربة، بعكس ما تتطلبه الحالة الشعرية عادة، حيث يكون المعنى نتاج اكتشاف من قبل المتلقي، خلال عملية استمرار القراءة .

كذلك إن مفردة “صبر” التي عنون بها الشاعر نصه لتحيل إلى النص التقليدي، عادة، من خلال استهلاك المفردة، أو تكرارها، لما تحمله من معنى خاص بنفسها:

“غيبوك

فلم تغب

فلم تمت

تعود تغني مع الورد

تغازلني كل صباح

آه هو الصبر مفتاحك الأزلي

اكتشفوك تقاتل وحدك” .


إذا كان الشاعر يفتقد لحظة قيادة دفة الدفق الشعري، إلا أنه في المقابل، يظل مراهناً على بطله الذي يتنطع للقضايا الكبرى-مفرداً شأن الأبطال الأسطوريين- يؤدي مهماته الكبرى، من دون أن ينسى حتى الورد الذي يريده يقظان، بل ومن دون أن يرتمي في فخاخ النوم، إلا أن يطمئن بأنه لم يمت، بل ظل يغني مع الورد-كيف يغازلني كل صباح- حيث يتدخل الناص هنا ليوحي أننا أمام اثنين، هما بلغة السرد: الناص والمخاطب، وثمة وشائج بين كليهما . ولعل المغازلة المشار إليها لدليل على ذلك، لنجد أن النص يكشف عن استمرار البطل الملحمي في قتاله وحيداً، لنربح حياته، وسيرورته، وإن كانت هناك المغامرة بالنص الذي يخسر لحظته الحداثية، مقايضاً بذلك بالحرص على أصالة المعنى في إهابه التقليدي .

كما أنه إذا كانت نهاية النص السابق تكشف عن وحدة البطل في قتاله، فإن النص الثاني ليعنون من قبل الشاعر ب” وحيد” يقول فيه:

“يا مؤتلقاً كالفجيعة

هل تنوي قتل الهوى

لتبقى وحيداً؟” .


وينادي المخاطب المؤتلف كالفجيعة، يسأله هل هو عازم على قتل الهوى ليبقى “وحيداً” يكرر الكلمة في متن النص، وذلك على خلاف كثيرين من شعراء قصيدة الومضة الذين ينأون عن تكرار العنوان في متن النص، كما أنه يفسر وحدانيته هنا- ولا ندري أهو بطله الملحمي نفسه- يؤله ذاته، من دون أن يمنعه ذلك من مطالبته بأن يمد إليه يديه، ليبايعه الخطيئة .

تتصادى المباشرة نفسها التي اعتورت النص السابق في هذا النص، حيث يبدأ خطابه بأداة النداء، وإن كان يحاول أن يوارب ذلك من خلال إيجاد علاقة غير متوقعة بين المشبه والمشبه به، مؤتلفاً كالفجيعة، لتأتلق الفجيعة بين يديه، بل يستمر على هذا المنوال من خلال اعتماد الجملة الاستفهامية-تارة- أو أداة الشرط” الملتبسة بغيرها” وتم ترجيح شرطيتها لعدم تنويها” وإيراد صيغة الأمر، ومن ثم جملة جواب الطلب وكلها، لنكون في حضرة مخاطب متألق أشبه بالفجيعة، قد يكون معتزماً على قتل الهوى، ليظل وحيداً، متفرداً، غارقاً في خريطته، ما يدعو الشاعر للإقدام على مبايعته كل ذلك .

ويأتي نص “ضوء وعتمة” في قلق مقابل-امتنان في تفاصيل-ليكون النص الأول أطول من النص الثاني، كما حال النصوص السابقة، وليستدرك الشاعر الخط البياني لتقنية نصه، كي يعود للإمساك بدفة النص، يوجهه كما يرد، من دون أن تنزل البساطة التي يرد فيها النص الشفهي من فنيته:

“جديلة من زعفران

ماء من عشق آسن

ضاحية في الجنوب من العمر

حد المفاصل والهمهمات

سأهبك

مدينة لا تعرف إلا اسمك

تغنيك عن شجرة مضيئة

كأنها طفل من ندى على تخوم النزف

سأهبك مدينة كالأرجوحة

لا تعرف إلا اسمك والحجر

مدينة من ضوء وعتمة

مدينة بلا أدراج

بلا كراسات

حرة من أي وهم

صباح أنت بدون مساء” .


صحيح أن الشاعر يبدأ بجملة اسمية محذوفة المبتدأ، متبوعة بالوصف ، كي ينسج أربع جمل تالية على منوالها، قبل أن يظهرالفعل المضارع مسبوقاً بسين التسويف: سأهبك” ليتابع صناعة الدهشة صورة تلو أخرى، من خلال إيجاد علاقات غير متوقعة بين المفردة والأخرى، لتكون هناك “شجرة مضيئة” و”طفل من ندى على تخوم النزف” وليسترسل الناص في عالمه، ويكون داخل اللوحة التي يرصدها:

“عندما يفاجئني الليل

أنام كأسفنجة

أو كعود ثقاب

لا أكتب لأحد

لكن أكتب لأرتوي

توسلت

حتى صرت كالحزمة البالية

تباشير الصبح تلوح

وهذا القلب

شواء من ماء

والكل عصافير تبحث عن أشلاء

وهذا القلب شراع

والروح من بشر” .


يحقق النص-كما هو جلي- شعريته، من خلال الصور الغريبة التي يمكن للخطاب الشفهي تحمله، مهجوساً برؤيته التي تنبع من ريادية دور الشاعر، لنكون أمام كاتب ينام كإسفنجة، أو كعود ثقاب، لا يكتب لأحد، بل ليرتوي، كما نجد-شواء من ماء- إلخ .

ويأتي نص “امتنان” مكوناً من ثمان مفردات، أحدها مشتق من العنوان نفسه:

“زمان آخر

مكان آخر

وسأكون ممتناً لكم جداً” .


وكان من الممكن وبعيداً عن التفاصيل التي يندرج ضمنها النص حذف كلمة أخرى، هي” جداً” التي جاءت استرسالاً، على مقاس الجملة الشفاهية اليومية، ليدل هذا النص على توق الشاعر لتجاوز لحظتها الراهنة، بتفاصيلها، وفضائها الزمكاني، كي يعبر عن امتنانه لمن حوله .

إن نوم الشاعر كإسفنجة في الأول، أو كعود ثقاب قابل للاشتعال في أية لحظة، حتى تحول إلى حزمة بالية، وإشارته إلى ضوء الصباح، الذي يلوح، وبحيث يغدو جميعهم مثل العصافير التي تبحث عن أشلاء!، كما أن الخافق شراع، والروح جمع من بشر، كلها إيحاءات تدل على أنه يضيق ذرعاً بالحالة المتناولة، ويبحث عن خلاصة غيربعيد عن سواه، ما لا يراه محققاً ضمن ذلك الفضاء المتناول . وإن أية مقارنة بين نصين هما: سوياً ونجمة، بأن النص التالي ينطلق من مفردة “ نجمة” النص السابق التي يعنون بها نصه:

“تشاغبني نجمة

فأستضيء قليلاً بها

ونمضي

لنحنو سوياً

- نص سوياً-” .


ويقول:

“كنت أجلس في صحراء قلبي

أتغزل في نبتة برية

فخطف بصري

ضوء نجمة حسناء

فالتمعت عيناي تألقاً

فسارعت أمد يدي

أمسح في نعومة أطراف

ثوبها الفضفاض

-نص نجمة-” .


يهيمن على النص ولع الشاعر بالإيقاع الخارجي، وتحديداً فإن هارموني التفعيلة يهيمن على بعض النصوص بشكل تام، بالرغم من أن النصوص تتنفس ضمن فضائها النثري، إلا أن معادلة الإيقاع الداخلي تظل متحققة من خلال وظيفة المفردة ضمن بناء الجملة، ومن ثم النص المومض نفسه.