دبي (رويترز) - تواجه الانتفاضات الشعبية العربية التي امتدت الى منطقة الخليجاختبارا مهما هذا الاسبوع في السعودية حيث وجه نشطاء دعوات لم يسبق لها مثيللاحتجاجات حاشدة ضد النظام
الملكي المطلق في البلاد.
ويكافح زعماءالخليج لكبح جماح جيل عصر الانترنت الذي يبدو أقل ميلا الى قبول الحجج التي تلجأالى الدين والتقاليد لتوضيح سبب استبعاد المواطنين العاديين من صنعالقرار.
ومن المزمع تنظيم احتجاجات في دول خليجية أخرى مثل اليمن والكويتوالبحرين يوم الجمعة. وكان وقت صلاة الجمعة حاسما في الانتفاضات الشعبية التي أطاحتبرئيسي مصر وتونس اللذين كان ينظر اليهما في السابق على أنهما في منعة منالسقوط.
والسعودية حليف منذ فترة طويلة للولايات المتحدة وضامنة لامداداتالنفط للغرب.
وأيد أكثر من 32 ألف شخص دعوة على موقع فيسبوك للتواصلالاجتماعي لتنظيم مظاهرتين في البلاد أولاهما يوم الجمعة.
وحاولت الرياضمواجهة الدعوات بوعود مادية واجراءات أخرى بينها انشاء صفحة مؤيدة للحكومة علىفيسبوك ومناهضة للثورة يدعمها 23 ألفا.
وقال عبد العزيز الجاسم القاضيالسعودي السابق "لا يوجد خوف ولكن كثير من الترقب. لا أتوقع أن يحدث شيء بالضرورةغدا.. لكن الاهم هو أن فكرة ظهرت.
"/حكام الخليج/ واهمون باعتقادهم أنهميمكنهم تجاهل المطالب. انهم أمام أكبر اختبار يواجهونه على الاطلاق.. أكبر منالقاعدة.. الشعب يطلب العدالة والمساواة وسيادة القانون ومراقبة الحكومة. لا يمكنالتعامل مع هذا بالعنف."
وسعت السعودية على مدى سنوات لاظهار أنها محصنة ضدهذا النوع من النشاط الذي يجتاح العالم العربي حاليا.
لكن الجاسم النشطالمطالب بالاصلاح قال ان هذا الكلام "فارغ".
ونظمت الاقلية الشيعية فيالمنطقة الشرقية قرب البحرين مظاهرات صغيرة خلال الاسابيع الثلاثة الماضية ويحاولعلماء دين اثناء السنة في المدن الرئيسية عن الانضمام الى الاحتجاجات بوصفهمالمظاهرات بأنها ظاهرة شيعية.
وقالت رسائل نصية أرسلت الى هواتف محمولة هذاالاسبوع ان أيادي شيعية خفية تريد تخريب السعودية.
وقال شادي حامد المحلللدى معهد بروكينجز في قطر ان ما يثير قلق النظام هو تسجيل سابقة بالنسبة للاحتجاجاتوأن الناس عندما يواجهون مشكلات سيشعرون بأنهم أكثر استعدادا للخروج الىالشوارع.
ودعمت واشنطن الاسر الحاكمة في الخليج لمواجهة نفوذ ايران. وزادتواشنطن انخراطها هذا الاسبوع واصفة التجمع السلمي بأنه حق عالمي يجب احترامه حتى فيبلد يزعم أن له وضعا خاصا كبلد اسلامي مثل السعودية.
وانتقد وزير الخارجيةالسعودي الامير سعود الفيصل "التدخل الاجنبي" في مؤتمر صحفي يوم الاربعاء بدا أنهيسلط الضوء على المشكلات التي تواجه الاسرة الحاكمة.
وقال الامير سعود الذييتولى منصب وزير الخارجية منذ 1975 "ان الاصلاح والنصيحة لا تكون بالمظاهراتوالاساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعات وحرمت بموجبه المظاهرات لمخالفتهاالانظمة المعمول بها والتي ترتكز على الكتاب والسنة."
وهزت الاحتجاجات اليمنمنذ نحوشهر وامتدت الى دول الخليج التي سعى حكامها لتهدئة الشعوب من خلال مزايامالية.
وكانت البحرين الاكثر عرضة للخطر. ونظمت الاغلبية الشيعية احتجاجاتمؤيدة للديمقراطية ويقول محللون ان الضغط السعودي كان كثيفا على المنامة لوقفالاحتجاجات.
وشكلت جماعات شيعية متشددة هذا الاسبوع تحالفا لالغاء الملكيةوتحويل البحرين الى جمهورية.
ومن المنتظر أن يشهد اليمن تصعيدا ايضا بعدمارفضت جماعات المعارضة التي نظمت مسيرات مطالبة بالديمقراطية خلال الشهر المنصرمعرضا من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح يوم الخميس بشأن الاصلاحات.
ونظمعدد قليل من الكويتيين احتجاجات هذا الاسبوع في حين وجه نشطاء ومثقفون في دولةالامارات مطالب للحكام لاجراء انتخابات ديمقراطية. وفي الاسبوع الماضي اشتبكعمانيون مع الشرطة احتجاجا على البطالة والفساد في الحكومة.
ويبدو أن عددامن حكام دول الخليج يأملون في أن يحل انفاق المزيد من المال مشكلاتهم.
وأعلنالعاهل السعودي الملك عبد الله عقب عودته في فبراير شباط من رحلة علاجية استمرتثلاثة أشهر مزايا مالية بتكلفة 37 مليار دولار للطلاب والعاطلين وغيرهم منالسعوديين من ذوي الدخل المنخفض.
وأعلن وزير الخارجية البحريني يوم الخميسعقب اجتماع لمجلس التعاون الخليجي أن دول المجلس أنشأت برنامج مساعدات بقيمة عشرةمليارات دولار لكل من البحرين وسلطنة عمان.
وقال محمد المنصوري النشط فيمجال حقوق الانسان في الامارات ان الامر بالنسبة لاغلبهم لا يتعلق بالمال وانمابالمشاركة في الحكومة.
وأضاف أن الناس ينعمون بالكرامة في أماكن أخرى ولايتمتعون بها في بلدهم.
من اندرو هاموند





رد مع اقتباس
