لربما زادت في الآونة الأخيرة اقبال الفتيات على المنتدى ومشاركاتهن المتعددة ، وبالأخص انجذابهم لمواضيع الحب والغزل ، والذي هو عالم بحد ذاته تعيش فيه ابنة حواء حياة بنفسجية أو وردية وقد تناولنا هذا الموضوع عن الحب بشكل عام وحال الذكر والانثى فيه وتأثيره سابقا بهذا الرابط:
http://www.alrams.net/forum/showthread.php?t=1635
إلا أنني سوف أركز على محور واحد هنا وهو حواء أو على الأصح مراهقة الحب ، وعالمها الخفي في الحب
فالفتاة المراهقة حينما تختبر هذه المشاعر الفطرية (من عمر 13 إلى عمر 25) تحتار بها، فالمدرسة لا تعلمها التحكم بمشاعرها وهي مفرطة وتريد أن تبوح بها ولكن ليس هناك من يعلمها ولكن تجد هناك من أعجبت به ( سواءا ذكرا أم أنثى) فتنفجر بمشارعها له أو لها ظانة بذلك أنه الحب غير عالمة بحقيقة الحب وأنه ليس كما تصوره الأفلام الهندية أو العربية أو المسلسلات التركية فكل هؤلاء قصص قد كتبها بشر ينشد الحياة الوردية وهي ليست موجودة على أرض الواقع
وحينما يكتشف أولياء أمر البنت أنها تحب، أو أنها وقعت في محرم ، أشارت بأصابع الاتهام كردة فعل إليهم زاعمة أنهم لم يتفرغوا لها وأنها ذات حاجات وأنها وأنها.....وما أكثر الاسباب التي تبرع بها الفتيات ويطأطأ لها ذوي الأمر رؤوسهم بسببها
ولكن حينما تلوم هذه الفتاة هل نسيت نفسها أنها بشر، ألم تبلغ من العقل ما يجعل رب العزة يحاسبها عن أفعالها "ولاتزر وازرة وزر أخرى" فعل ستتذرعين يافتاة الهاتف أو فتاة الحب الجامح بوالديك حينها ، لنكن منطقيين هنا فالعبء الكبير عليك أنت أولا ثم على والديك فهل أديت دورك أنت أولا قبل أن تلومي والديك.
فمن المعلوم أن الفتاة لو أرادت الفساد وأبواها صالحين لفسدت وما منعها غير نفسها، فهناك عوامل أخرى كالبيئة التي هي فيها ، وأصدقاء السوء والاعلام ...
ثم أنظر لزاوية أخرى من عالم المراهقة، وهو نوعية هذا الحب فنرى هناك نوعان:
1) حب الفتيات للجنس الأنثوي على مختلف أعماره ، وكثرت ظاهرت حب الفتاة لمعلمتها أو صديقتها وهو للأسف ليس حب عفوي بل تعدى ذلك إلى مرحلة العشق والهيام ولربما انتهى كما فعل الضالين إلى الجنس المحرم
لربما بدأ هذا الحب بالاعجاب ، لكن مشاعر الفتاة تتطور من حين لآخر ولا أحد يدلها وهي تستمع بذلك الشعور وتنكر على نفسها أنها تجاوزت الحد ولا تريد أن تعترف بذلك لأنها تعرف أنه عيب وأنه محرم وسيحرمها هذا الاعتراف إن بادرت بعلاجه بهذه اللذة التي تشعر بها وهي لا تعقل أن هذا يجعلها رهينة أوهام في حياتها فتدهور علاقتها بالناس بل بمستواها الدراسي وحياتها العملية وهي تظن أن الطرف الآخر هو السبب ولا تعترف بخطأها لأنها إنسان بكامل عقلها وشخصيتها لكنها عاجزة عن التحكم بمشاعرها وهي تظن أن ذلك يبرأها من المساءلة
ولربما يحتاج الأمر أن أعرج أيضا الفتاة الأخرى التي لبت نداء غريزة الفتاة الأولى وهي من ذات عمرها ولكنها تقلد مثيلاتها في الغرب بالاسترجال حيث أن ذلك يصلب شخصيتها وتظهر بصورة البطل الخفي ، أو فلنقل فتاة مسترجلة أو "البوية" ظانة أنها كما يقال "كوول" أو رائعة وهي لا تعلم أن الشباب يشمئزون منها ومنهم من يسخر من هكذا حالات، وهي عار على والديها، فهي إما مريضة نفسيا تأثرت بعادات الغرب ولم تجد العادات العربية الاسلامية الصحيحة مناسبة لها بل بدلت ثوبها بثوب أجنبي، والمضحك في الأمر حينما تبلغ وقت الزواج تدعي أنها كاملة الأنوثة، ولكن خليلتها تعرف حقيقتها فتظل وصمة عار طيلة حياتها أمام زوجها وأولادها
2) حب الفتيات للجنس الذكري وأيضا بمختلف أعماره ولكن الغالبية لنظيره بالعمر حيث الاعجاب متبادل والمشاعر فياضة من الجانبين ، لأنه لاقى شقه الفطري لكن بالطريقة المحرمة، ولكن الجانب الذكري يعمل عقله أفضل منها فهو يخطط ويستدرجها من درك لآخر حتى تنفذ ما يريد وحالها ليس بالمختلف عن النوع السابق غير أنها هنا تختبأ عن الأنظار أكثر من تلك الأولى وهي تخدع نفسها تجربة لذيذة ولا تشبع منها فتصير عادة تلازمها بل وبعد زواجها فقد اعتادت على أكثر من حب ، فحب رجل واحد لا يكفيها يجب التنوع فقد ملت من حلالها
وكلا النوعين يوقد الشيطان المشاعر فيها أكثر وأكثر والنفس تشتهي ولا تشبع والفتن حولها أكثر وهي تغيب عقلها بدعوى أنها ناقصة عقل ولا بأس وذويها هم السبب وكأن القلم مرفوع عنها
لذا:
هل أنت يابنت حواء معذورة فيم تفعلين من تمرد على المجتمع؟
لم حينما تتمردين فإنك تقطعين خط الرجعة وتجعلين الطريق الذي أنت فيه هو منهجك في الحياة؟
لم تظنين أن الحب حياة وردية فقط، أليس أكبر أدلة الحب وأسماه هو التضحية وهو شيء غير وردي الاتجاة بل ألم شديد؟
للحب المثلي المحرم، هل تظنين أنك تجنبتي الحرام هكذا، أين عقلك ، بل هل فكرت بالنهاية ما هي؟
للفتاة المسترجلة، هل تظنين أنك طبيعية ، هل تعترفين بخطأك، بل هل تفتخرين به ؟ فإن كان نعم أرجو أن تفتخري به أمام رب يوم الدين ولا تقولي لي أنه شيء يخصك فقط لأن هناك من يقلد
للفتاة المحبة للشباب، هل بهذا أنت تحلين مشكلتك؟
وللجميع ، لم برأيكم أو رأيكن حقيقة هذه المشاكل ؟ لم لم تظهر مع أمهاتنا وكيف حمين أنفسهن من هكذا آفات؟





رد مع اقتباس


