"جمعة رحيل" اليوم يرد عليها النظام بـ "جمعة تسامح"
مخاوف من "كانتونات" في اليمن
* دار الخليـج
وسط حديث عن “مجلس انتقالي” تجرى مشاورات في شأنه في اليمن، وتحذيرات من “كانتونات مسلحة”، سادت اليمن، أمس، مخاوف من مجزرة جديدة اليوم الجمعة، بعد أن حشدت المعارضة قواها ل”جمعة الرحيل”، بينما دعا حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم أنصاره إلى “جمعة التسامح” دعماً للرئيس علي عبدالله صالح، وذلك وسط انضمام مزيد من العسكريين إلى ثورة الشباب، مقابل إعلان “بكيل” ثاني أكبر القبائل في البلاد انحيازها للرئيس، وتجددت المواجهات بين قوات الجيش والحرس الجمهوري في محافظة مأرب، حيث أصيب ثلاثة عسكريين، وأكدت مصادر حكومية ومعارضة تساقط مدن ومديريات ومحافظات في قبضة مليشيات مسلحة مثل الجوف وصعدة، ما أثار مخاوف من نشوء كانتونات مستقلة. وأكد عشرات آلاف المعتصمين في صنعاء تمسكهم بإسقاط النظام والضغط على الرئيس صالح حتى يرحل، وأعلن شباب التغيير أن اليوم سيكون “جمعة الرحيل”، على أن يعلنوا الجمعة المقبل “يوم الزحف” نحو القصر الرئاسي في حال لم يغادر صالح الحكم خلال أسبوع . وقال رشاد الشرعبي العضو في “اللجنة السياسية لشباب الثورة” إنه “لم يعد أي تنازل مقبول غير الرحيل ونحن نجري مشاروات حول آلية انتقال السلطة سليماً” . وأضاف “نريد دولة مدنية وليس عسكرية” . وفي المقابل طلب صالح من مناصريه التظاهر اليوم بعيداً عن موقع الاعتصام أمام جامعة صنعاء . وأبلغ مطلعون وكالة الصحافة الفرنسية أن اللواء علي محسن الأحمر الأخ غير الشقيق للرئيس صالح يجري مشاورات لتشكيل مجلس انتقالي، كما أبلغ اللواء الأحمر “رويترز” أنه لا يرغب في تولي السلطة أو أي منصب سياسي، وأشار إلى أن الناس سيقررون من سيحكمهم في إطار دولة مدنية حديثة .
وتعهد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في بيان عبر التلفزيون الحكومي بنقل السلطة سلمياً، لكنه لم يعط أي إشارة بخصوص الموعد أو الشروط، وقال “لا يمكن بأي حال من الأحوال أن السلطة والنظام يقدم نفسه للمشنقة، في كل الأحوال تعالوا إلى الحوار السياسي وننتقل بالسلطة سلمياً . . عن طريق المؤسسات الدستورية” .
دولياً اعتبرت الصين أن حكومة اليمن “هذا البلد الصديق” قادرة “على إعادة الاستقرار”، وأعلن وزير الخارجية البريطانية أن بلاده أعدت خطة عسكرية لإجلاء محتمل للبريطانيين الذين ما زالوا في اليمن، كما أعلنت ألمانيا أنها سحبت جميع أفراد فريقها الأساسي من السفارة في صنعاء .






رد مع اقتباس


