الشاعرة الشوملي تتغنى بالأمومة وتحلق في فضاءات الكرامة
* الدستـور الاردنيــة
على هامش مؤتمر المرأة الذي عقد في جامعة عمان الأهلية الأسبوع الماضي، نظم المؤتمرون أمسية شعرية للشاعرة الفلسطينية روز الشوملي، أدارتها رئيسة قسم العلوم الإنسانية والاجتماعية الدكتورة حفيظة أحمد.
وبدأت الأمسية بإلقاء الدكتورة حفيظة أحمد كلمتها مرحبة بالحضور، ومتسائلة عن علاقة المرأة والأم وكرامة الوطن بشهر آذار، مشيرة إلى أن التفسير الأسطوري قد يسعف في الإجابة عن هذا التساؤل، ففي الأسطورة: آذار شهر فيه الحياة بعد الموت، فيه الوجود بعد العدم، فيه الأخضر بعد الأحمر.. وفي الواقع: المرأة هي سر الحياة، والأم هي سر الوجود، وكرامة الوطن لا تسترد إلا بالأحمر، والأرض منبع الأخضر.. مؤكدة أن الشعر قد ربط بين المرأة والأم والوطن والأرض والحياة ربطا وثيقا منذ بدأ الإنسان يقول الشعر حتى اليوم.
تاليا قرأت الشاعرة روز الشوملي عددا من القصائد تدور حول المرأة والأم والأرض والكرامة التي بدأتها بقصيدة لوالدتها قالت فيها:
«رائحة الأرض التي
يحررها المطر الأول
تعلن بدء الحكاية
لكن أمي لا تجيد القول بالكلمات».
وقرأت الشوملي قصيدة أخرى عن الأم عنوانها «الشال الأزرق»، ومنها:
«عند غياب الشمس ألملم شالي الأزرق
فأرى بباب الدار أمي
ألملم دفء الشمس
تقايض به برد المساء
وتلعثم قنديل الكاز».
كما تغنت بالمرأة المناضلة عبر قصيدة قالت فيها:
«هذه النبتة لا تعرف الخوف
تتسلق الحائط المجاور
والحائط المقابل
تتسلق السقف
تنهمر كالشلال على أرض الغرفة
لا حدود لها
هي الشمس
هي المرأة التي تتخطى المليون حاجز
وتظل واقفة.
وغنت الشاعرة كذلك للأرض ولسيدة المدن (القدس)، وألقت قصيدة عن الانشقاق الفلسطيني بعنوان (متسع الجنون).. وغيرها من القصائد التي حلّقت بالحاضرين ونقلتهم من الأجواء العلمية الأكاديمية إلى جو مفعم بروح الخيال والإبداع.
يذكر أن روز الشوملي شاعرة من فلسطين، وأديبة اختلط لديها العام بالخاص، وقد حصلت على الماجستير من الجامعة الأمريكية ببيروت، عاشت في المنفى ربع قرن كانت خلالها تحن إلى العودة إلى فلسطين، وعندما عادت وجدت كل شيء قد تغير. لها رصيد إبداعي يحتوي على خمس مجموعات شعرية هي: «للنهر مجرى غير ذاته»، و»للحكاية وجه آخر»، و»حلاوة الروح»، و»كيف أعبر إليك»، و»ستعود الحمامات يوما».






رد مع اقتباس
