النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الأرض مقابل الرحيل - محمد خالد

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    الأرض مقابل الرحيل - محمد خالد

    الأرض مقابل الرحيل

    محمد خالد

    * دار الخليـج






    "الفلسطيني نائم، لعن الله من لا يوقظه"

    ( . . .)

    مثلما يشهد العالم حالياً ست ثورات علمية غير مسبوقة في التاريخ، (ثورة التكنولوجيا، الفضاء، البيولوجيا، الالكترونية، الاتصالات والمعلومات) فإن قدر الفلسطيني أن يعيش انتفاضات عدة في وقت واحد إلى أن يُحرر العرب فلسطين، أو تُحرر فلسطين العرب .

    انتفاضة ضد أمريكا و”إسرائيل”، انتفاضة ضد أخطاء العمل الفلسطيني حكاماً ومحكومين وانتفاضة ضد إذلال مطارات العالم .

    الأخيرة هي انتفاضة فردية لا يوجد فلسطيني لم يعان منها بشكل أو بآخر، المطار بالنسبة للفلسطيني هو سجن لاصق وطارد في الوقت نفسه، فلا هو مسموح أن يدخل بلد ذلك المطار ولا هو مقبول أن يخرج منه إلى بلد آخر، إنها لعنة الأوطان المسروقة .

    * حلول فاشلة

    خلال 25 سنة مضت قدمت أربعة حلول تتعلق بفلسطين:

    الأرض مقابل السلام (الفلسطينيون)

    الأمن مقابل السلام (اليهود)

    الوقت مقابل السلام (أمريكا)

    الأرض مقابل الصلح (العرب)

    جميع هذه الحلول فشلت، سرطان الاحتلال لا يعالج بالاسبرين بل بالجراحة .

    هناك حل واحد الأرض مقابل الرحيل، كل فلسطين للعرب، وكل الرحيل لليهود، هل خيالي الآن، واقعي غداً .

    ليس لليهود حق بسنتيمتر مربع واحد في فلسطين، ولا توجد مساومة على هذا الحق، ما عدا ذلك هو باطل الأباطيل .

    منذ مطلع القرن العشرين وتقسيم الوطن العربي وتقطيعه هي السمة البارزة لمائة عام مضى .

    1916- معاهدة سايكس - بيكو (تقسيم الوطن العربي)

    1947 - قرار تقسيم فلسطين إلى نصفين (يهودي وعربي)

    1948 - قيام دولة “إسرائيل” (إسفين شق الوطن إلى شرق وغرب)

    1993 - اتفاقية أوسلو (تقسيم قرار التقسيم - 78% لليهود - 22% للعرب)

    2007 - تقسيم دولة فلسطين المقسمة إلى ضفة وقطاع

    * المخاض

    يسود الوطن العربي حالياً مخاضات ثورية عدة وعمليات تغيير قيصرية وعصيانات واحتجاجات تصب كلها في عملية التغيير من الواقع المعاش حالياً إلى آفاق أكثر حرية وكرامة مع الحصول الحر على رغيف الخبز الساخن، والابتعاد عن حسرة المقولة المحزنة: (يأكل الغني متى شاء، ويأكل الفقير متى استطاع)، ففي بلاد يكثر فيها الفقراء، يملأ الناس بطونهم بالخبز، فإن لم يجدوه ملأوها بالثورة .

    نظرة إلى الوطن العربي نجد أن هناك إجماعاً شعبياً بلا استثناء حيث يقف الشعب ضد “إسرائيل” وأمريكا .

    أما الأنظمة فتتنوع المواقف فيها حسب الظروف، لبنان بلد مقاومة، سوريا بلد ممانعة - الأردن من بلد طوق إلى تطبيع، مصر من المقاومة إلى التطبيع في الطريق إلى قيادة النضال العربي التحرري . هناك دول قليلة تقيم علاقات تطبيع خجولة تحت الطاولة على شكل مكاتب تجارية ومكاتب سياسية .

    إن تطور الأوضاع العربية إيجابياً هو الذي سيقطع دابر التعاون مع العدو “الإسرائيلي” .

    هناك ظاهرة جديدة تتطابق فيها حركة التحرر السياسي والتحرر الاجتماعي قيد التنفيذ وهي رباعية التحرير الوطني: (الرفض - المقاومة - الحصار - الاقتلاع)، وحيث إن حركة التحرر السياسي المتمثل في الصراع ضد “إسرائيل” قد انتقل من مرحلة الرفض إلى مرحلة المقاومة، فإن المخاضات الثورية الاجتماعية تتشابه إلى حد كبير مع رباعية التحرير الوطني، فالجماهير رفضت استمرار الحكم السابق وبدأت بمقاومته وحصاره واقتلاعه، هذا يتم بسلاسة ومنهجية في مصر وتونس، ولكنه يأخذ منحى عنيفاً في ليبيا واليمن، ويسير بشكل سلمي في أماكن أخرى قد تأخذ طابع المصالحة والإصلاح .

    استيقظ أهل الكهف من العرب بعد مئة عام قضوه بين النوم والغيبوبة ليمسكوا مصيرهم بأيديهم .

  2. #2
    مشرفة سابقة
    تاريخ التسجيل
    9 - 7 - 2009
    الدولة
    دار القواسم=
    المشاركات
    13,119
    معدل تقييم المستوى
    279

    رد: الأرض مقابل الرحيل - محمد خالد

    موضوع ادبي جميل
    شكراً لك على هذا التميز والابداع لسرد ماهوه جديد ..
    لك مني الشكر والتقدير ...
    لا تحاصر نفسك بالسلبيات ولا تحطم روحك بالحزن والاسى ..
    استفد من فشلك وعزز به تجربتك ..
    توقع دوما الخير ولو صادفت الفشل ..

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •