رحيل أخير لامرأة اللوتس

عبد الجبار الجبوري






نامي إذن..!‏

هذي قناديل الرحيل في ذاكرتي..‏

قد اطفئت‏

وأشعلت حرائقي أدعية الحضور‏

نامي إذن يا وردة الأيام في عرس‏

القمر‏

أنت التي مازلت في أحداقي‏

تنامين مثل مهرة غريبة الخطى‏

تطل كل لحظة..‏

من عين (أشرف) و(عمر)‏

(أوس) الذي يضيء حلكةَ الأسى‏

بضحكة أنت التي أطفأتها بلحظة‏

وصرت في أتونها مسلة الأحزان‏

في 30/3/2000‏

كان الخميس يسرج الدموع‏

ووحدها السماء توقظ الرحيل‏

وتعلن القلوع..‏

كان المساء دمعة، على دمي‏

دمي الذي سفحته على خطاك..‏

حبيبتي..‏

يا توأم الروح التي تمزقت..‏

على أعتابها مواجعي‏

وأينعت قصائدا.. حنونة‏

فصرت في رحيلك.. محض أسى..‏

ثم ارتباك‏

قصائدي التي كانت..‏

تدور في فضائك الجميل‏

صارت على رحيلك الطويل‏

محض خراب‏

نامي إذن يا نشيدي العظيم‏

أغنيتي المسافرة‏

ووردتي الحزينة‏

كيف احتملت يا حبيبتي‏

فراقنا الطويل‏

انا الذي أحتاجك الآن..‏

كحاجة الظمآن الى قطيرة ماء‏

نسيت يا حبيبتي بلحظة‏

نسيت كل شيء.. الا رحيلك الطويل‏

نامي إذن..‏

ما زالت الايام تبتدي منذ الصباح‏

توسع الجراح‏

ما زال أشرف العزيز‏

ينام كل ليلة على الطوى‏

وترتدي هوازن حلتك الحزينة‏

نامي إذن..‏

ما بين 4/9/1973‏

و 30/3/2000‏

دهر من المواسم الجريحة‏

هل تذكرين الآن يا صبيحة‏

يا حبة القلب التي تضيء لي مواجعي‏

وتعلن الرحيل..‏

كيف انطفأت مرة،‏

واحدة الى الأبد‏

وصرت في غيابك انشودة البلد‏

أموت كل يوم يا صبيحة‏

ولا أحد.‏

23/6/2000.‏

*اشرف/ عمر/ أوس/ هوازن أبناء الشاعر‏

*المعنية بالرحيل زوجة الشاعر‏

***‏