"سميح القاسم" يقرأ "تقدموا"
"موال النصراوية" تروي قصة الشعب الفلسطيني بقالب تراثي
أشاد قاسم رضوان القنصل العام الفلسطيني في دبي والإمارات الشمالية، بالعلاقة المتميزة بين الإمارات وفلسطين، في ظل ما يجمع البلدين من روابط أخوية وتاريخية، وبما يجسد مصلحة الشعبين الشقيقين، التي يرعاها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، معرباً عن شكره وتقديره لاستضافة صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، للاحتفال بيوم الأرض في رأس الخيمة .
وأشار القنصل العام لفلسطين في كلمته، خلال الحفل الذي أقيم في المركز الثقافي أمس الأول في رأس الخيمة بمناسبة يوم الأرض الفلسطينية، إلى يوم الثلاثين من آذار/ مارس من عام ،1976 حين خرجت جموع فلسطينيي 48 بمسيرات احتجاجية ضخمة في كل المدن العربية داخل أراضي 1948 في يوم انتفاضة وطنية عارمة، احتجاجا ورفضا لكل الإجراءات “الإسرائيلية” حينها، المتمثلة بمصادرة آلاف الدونمات من أراضي القرى العربية، في خطة ممنهجة لتهويد الجليل وتفريغه من سكانه العرب، ومن حينها أصبح هذا التاريخ خالدا ورمزا للأرض الفلسطينية، يحييه الفلسطينيون في شتى أماكن تواجدهم، للتأكيد على حقهم في الارض التي شردوا منها وحقهم التاريخي والقانوني والدولي بالعودة إليها .
وألقى الشاعر الفلسطيني سميح القاسم خلال الحفل قصيدته الشهيرة “تقدموا”، ومنها:
“تقدموا تقدموا
كل سماء فوقكم جهنم
وكل أرض تحتكم جهنم
تقدموا
يموت منا الطفل والشيخ
ولا نستسلم
وتسقط الأم على أبنائها القتلى
ولا نستسلم”
وقدمت الفنانة ريم شمشوم خلال الحفل عدة أغان من إنتاج فرقة موال النصراوية، القادمة من مدينة الناصرة الفلسطينية، ثم قدمت الفرقة عروضها الفولكلورية، ضمن مسرحية غنائية استعراضية، تستند إلى الموروث الشعبي الفلسطيني، وتحكي قصة الفلسطينيين عبر مراحل تاريخية حساسة، عرض فيها “الختيار أبو صلاح اللواح”، الذي لعب دور الراوي والشاهد على أحداث جسام في التاريخ الفلسيطيني، وهو يعايش جيلين مختلفين، وحمل الموال الجبلي الفلسطيني خلال العرض الكثير من تفاصيل القصة الشعبية وملامح السيرة التاريخية للشعب الفلسطيني، بصوت المطرب خليل أبو نقولا .
وقدمت الفرقة عبر لوحات من الرقص الفولكلوري مجموعة عروض متسلسلة، منها لوحة “دلعونة” و”ليا منديلك” و”بنت الوطن” و”يا زيتون بلدنا” و”الصفوري والروماني”، وهي حكاية عربي هُجر من قريته (صفوريا) عام 1948 ويهودي قادم من رومانيا استوطن صفورية بعد تهجير أهلها، وقدمت العروض بطريقة شائقة وبسيطة، واتسمت اللوحات الفنية التراثية بأداء عال للرقصات الشعبية والفولكلورية والمشاهد التمثيلية والغنائية . واستكلمت اللوحات الفولكلورية بعرض “يا بلادي فيك تربينا”، واختتمت ب “أناديكم” .
حضر الحفل موزة المسافري، مديرة مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في رأس الخيمة، وخالد السفاريني، المستشار القانوني السابق في حكومة رأس الخيمة، وعدد من الشخصيات، ونحو 900 شخص، اكتظت بهم مدرجات المسرح، معظمهم من أبناء الجالية الفلسطينية في الدولة .






رد مع اقتباس
