النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: أهالي الوعب ينتظرون انفراجة الخدمات

العرض المتطور

المشاركة السابقة المشاركة السابقة   المشاركة التالية المشاركة التالية
  1. #1
    مشرفة المجلس الأدبي والثقافي الصورة الرمزية رذاذ عبدالله
    تاريخ التسجيل
    8 - 6 - 2008
    المشاركات
    21,741
    معدل تقييم المستوى
    476

    أهالي الوعب ينتظرون انفراجة الخدمات

    تحاصرها قسوة الجغرافيا والظروف الحياتية والمعيشية

    أهالي الوعب ينتظرون انفراجة الخدمات

    * دار الخليـج






    على مسافة 120 كيلومتراً، أقصى جنوب شرق رأس الخيمة، تقع منطقة الوعب النائية كقطعة من جغرافيا الوطن المعطاء، يتطلع أبناؤها، بعد أن تهالكت معظم مساكنهم مع طول السنين التي مرت على إنشائها، إلى أن تجد معاناتهم السكنية التفاتة واهتماماً ورعاية من قبل المسؤولين، الذين جعلوا المناطق النائية تتمتع بالكثير من الخدمات ووسائل التطور الحضاري .

    مطالب الأهالي تركزت على إحلال مساكنهم الحالية بأخرى جديدة، تتوفر فيها كافة الخدمات والبنى التحتية، بعد أن افتقرت منطقتهم، على مدار اثنين وثلاثين عاماً منذ تشييد مساكنها الحالية على نفقة المغفور له بإذنه تعالى الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، إلى الطرقات المعبدة والإنارة الليلية والعيادة الصحية المتكاملة والأسواق التجارية، التي تضم محال اللحوم والأسماك والخضراوات .

    المواطن المسن سالم عبيد بن لوح، 80 عاماً، كان أول المرحبين من أهالي المنطقة بطاقم “الخليج”، الذي زارها مطلع عام ،2006 وعاد مجدداً ليرصد واقع المنطقة بعد 5 سنوات، مستمعاً لمعاناتها ومطالب أبنائها، يقول ابن لوح: إن المنطقة ومعاناة أهلها لا تنتهي فيما يتعلق بتوفير المساكن الشعبية الملائمة لهم ولأسرهم، التي تنحشر كل ثلاثة منها في بعض الأحيان داخل مسكن واحد، بسبب ضيق الحال وعدم مقدرة الشباب المتزوجين حديثاً على بناء بيوت جديدة، أو السكن والاستقلال بزوجاتهم وأبنائهم في منازل مؤجرة .

    وإنه اضطر في السابق للسكن مع أسرته، المكونة من 12 فرداً، داخل خيمة تتوسط باحة المنزل، خوفاً من تساقط أسقف حجرها، التي تهالكت وتشققت مع مرور الزمن، فيما استطاع لاحقاً بعد صبر وعناء شديد بناء وترميم بعض الأحجار الإضافية البسيطة، بمساعدة أصحاب الأيادي البيضاء التي تكفلت بها .

    وإن المنطقة في حاجة إلى عملية إحلال لكامل مساكنها، مع إضافة مساكن أخرى للمساكن التي يتم تشييدها حالياً بالقرب من المنطقة، بمكرمة من قبل قيادتنا الرشيدة، بهدف سد الحاجة الماسة لسكانها وشبابها المقبلين على الزواج، كما أن الوعب تحتاج لطرقات معبدة وإنارة ليلية وأسواق التجارية متكاملة .

    خدمات

    المواطنة المسنة “أم عبدالله”، توضح أن المنطقة تفتقر للخدمات الأساسية، حالها كحال بقية المناطق المجاورة بنسب متفاوتة بين بعضها، ويعاني الأهالي مغبة الانتقال إلى مدن رأس الخيمة أو الفجيرة أو حتا في إمارة دبي، قاطعين مسافات طويلة، بهدف توفير وجبة غذائية مكونة من السمك واللحم وبعض الخضراوات، حيث لا أسواق ولا محال تجارية بمعناها المعروف في المنطقة، ولاتكاد تحتوي إلا على بعض البقالات البسيطة، التي لا تبيع سوى حلويات الأطفال، وبعض اللوازم المنزلية البسيطة .

    وإن منطقتهم بحاجة ماسة لمساكن جديدة، بعدما تهالكت معظم دورها التي بنيت أواخر السبعينيات من القرن الماضي، وأن الأهالي لا طاقة لهم في بناء مساكن جديدة بمبالغ مالية طائلة، كون أن الأغلبية العظمى منهم مسنون ويعتاشون على راوتب الشؤون الاجتماعية .

    المواطن جمعة محمد سالم الدهماني، موظف متقاعد، يؤكد أن تهالك مسكنه دفعه لاقتراض مبالغ مالية ليست بالقليلة من البنوك لإنجاز عدة صيانات استمرت على مدار عشرين سنة، لكنها لم تجد نفعاً، بسبب انتهاء العمر الافتراضي للمسكن، وأن عدة لجان حكومية زارت شعبية المنطقة، وأفضت في تقاريرها في آخر المطاف إلى أن المساكن غير صالحة للسكن .

    ويوضح أن مشكلة الأهالي في المنطقة تتركز في إيجاد مساكن جديدة ملائمة، لاسيما أن المساكن التي يتم تشييدها حالياً في شعبية الوعب الثانية لا تلبي كافة احتياجات الأهالي وشبابها المقبلين على الزواج، في حين أن المنطقة تحتاج إلى خدمات وبنية تحتية، من طرقات وإنارة وصرف صحي، إضافة إلى خدمات صحية متكاملة، وأسواق تجارية متعددة الأغراض .

    ويروي الشاب خالد الدهماني، موظف حكومي، معاناة أخيه الأكبر، الذي ضاق به الحال بسبب عدم توفر الإمكانات المالية للاستقلال بمسكن منفرد، وهو ما اضطره هو وشقيقه الآخر المتزوج أيضاً، إلى السكن سوية بزوجاتهم وأطفالهم مع ذويهم داخل بيت شعبي واحد، بعد أن تقطّعت بهم السبل للحصول على منحة من برنامج الشيخ زايد للإسكان، التي تقدموا بها منذ 6 سنوات تقريبا، مضيفاً أن هاجس الحصول على السكن الملائم يمثل المشكلة الأساسية التي تؤرق أهالي المنطقة، وتستنزف أموالهم في الوقت ذاته، جراء أعمال الصيانة الباهظة التكلفة والمتكررة وغير المجدية لمساكنهم المتهالكة .

    ويؤكد خالد، أن المنطقة تحتاج إلى خدمات كثيرة، مثل الشوارع الداخلية وشبكة صرف صحي، وإنارة ليلية، وسوق متكامل، ومتنزه عام، ومركز اجتماعي يعنى بالشباب والطفولة والمرأة .

    غير مجدية

    المواطن محمد صالح، متقاعد، يقول إن المنطقة تحتاج إلى مساكن جديدة وبنية تحتية متكاملة، تتمثل في شبكة طرق داخلية، وخارجية، وإنارة وصرف صحي، ومركز قريب للدفاع المدني، إضافة للخدمات الصحية والاجتماعية والترفيهية، وإن أعمال الصيانة غير المجدية تستنزف أموال الأهالي، الذين يعاني معظمهم الشيخوخة وبلوغ سن التقاعد ويحصلون على إعانة اجتماعية، ولايستطيعون بإعاناتهم الشهرية القليلة تحمل الديون أو المبالغ الباهظة لصيانة مساكنهم .

    8 أيتام

    وإن المنطقة شهدت مؤخراً بناء قرابة 60 مسكناً جديداً في ما يسمى حالياً بمنطقة الوعب الثانية، نصفها بمكرمة من قيادتنا الرشيدة المتمثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والنصف الثاني خاص بالمتقدمين لبرنامج الشيخ زايد للإسكان، في حين تكفلت الجهات المعنية في حكومة دبي بمساعيها الحميدة بصيانة مسجد المنطقة، لكن المنطقة تحتاج المزيد من المساكن والخدمات .

    المواطنة “أم سيف”، توفي زوجها بمرض عضال، ولحقه ولدها في حادث مروري، ليتركوا في عهدتها 8 أيتام من الصبية والبنات الصغار، تتكفل هي بتربيتهم ومتابعة أمورهم الدراسية والحياتية، براتب شهري لا يتجاوز 6 آلاف درهم .

    وإن الأهالي في المنطقة ظلوا يعانون طيلة السنوات الطويلة الماضية من غياب الخدمات الأساسية، المتمثلة في البنى التحتية والخدمية، في حين ظل السكن هو المشكلة الرئيسية التي تواجههم، فضلاً عن رعايتي للأيتام رغم ضيق الحال .

    الشاب عبدالله سيف، من أهالي المنطقة وأحد أقارب “أم سيف”، يقول إن عمته تمر، بعد وفاة زوجها وولدها مؤخراً، بظروف اقتصادية واجتماعية قاهرة، وتحاول إسعاف أيتامها بأموال الإعانة الاجتماعية، في حين يتقاسم الأقرباء والأصدقاء، من فاعلي الخير، الأدوار في تقديم المساعدات المختلفة لهذه المسنة وأحفادها .

    علي سعيد، مسؤول منطقة المنيعي وما حولها، أشاد بالمكرمة السخية المقدمة من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ببناء نحو 30 مسكناً جديداً لأهالي المنطقة، في حين أن برنامج الشيخ زايد للإسكان قام بدوره بتشييد 30 مسكناً، ليصل إجمالي المساكن الجديدة المقدمة لأهالي المنطقة إلى 60 مسكناً، ستعمل بلا شك على حل جزء من معاناة أهالي المنطقة .

    عزوف عن الزواج

    ويضيف: إن معظم مشكلات أهالي الوعب تتركز حول توفير المساكن الملائمة لهم ولأبنائهم الشباب، إضافة للخدمات الأخرى المتمثلة في عيادة صحية متكاملة، ومركز قريب للدفاع المدني، وأسواق تجارية، ومركز اجتماعي تثقيفي وترفيهي للشباب والأطفال، ومتنزهات، وأن شباب المنطقة ضاق الحال بهم في توفير السكن المناسب بغرض الزواج والاستقرار وتكوين الأسرة، ويضطرون في ظل تلك الظروف للعزوف عن الزواج، أو الانحشار مع ذويهم في مسكن واحد، كما هو حاصل مع بعض أسر المنطقة، التي تعيش كل 3 منها في بيت واحد، بينما يعاني الأطفال والشباب من انعدام المراكز الثقافية والترفيهية التي يقضون فيها إجازاتهم وأوقات فراغهم .

    وأن المنطقة تفتقر إلى خدمات كثيرة، كالطرقات المعبدة، والإنارة، إضافة لعيادة صحية متكاملة، وأسواق تجارية للخضراوات واللحوم والأسماك، في حين أن أغلب مزارعها، التي كانت عامرة بمختلف أصناف الفواكه والخضراوات والنخيل، انتهى بها المطاف إلى الجفاف والموت، بسبب انعدام مياه الري الصالحة وملوحة المياه الجوفية .

    ردود رسمية

    العقيد محمد عبدالله الزعابي، مدير إدارة الدفاع المدني في رأس الخيمة، أوضح أن الإدارة افتتحت خلال الفترة السابقة مركزا الدفاع المدني بمنطقة “كدرة”، لخدمة المنطقة والمناطق الأخرى القريبة منها، وهناك دراسة لافتتاح مركز آخر يخدم مناطق الغيل وأذن وما يجاورها من مناطق .

    مصادر مطلعة بمنطقة رأس الخيمة الطبية أكدت أن الجهات المعنية بوزارة الصحة والمنطقة تسعى جاهدة لتوفير الكوادر الطبية المتمرسة، إلى جانب الأدوية الضرورية، وفق الإمكانات المتاحة .

    مصادر مختصة في وزارة الأشغال العامة أشارت إلى أن العمل في مشاريع تطوير المناطق النائية والبعيدة في الدولة وتوفير الخدمات الأساسية في نطاقها وإنشاء البنى التحتية والمرافق العامة يسير بصورة تدريجية، وأنجز الكثير من تلك المشاريع خلال المرحلة الماضية، التي تشمل مشاريع تعبيد الطرق وإنشاء المساكن الشعبية الحديثة للأسر المواطنة وبناء المدارس وإحلال المراكز الصحية وتشييد مستشفيات وسواها، مما يحتاجه أبناء تلك المناطق بشكل ملح .

    عبدالله يوسف آل عبدالله، رئيس دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، قال: “إن الدائرة تعمل على توفير الخدمات، التي تشمل تعبيد الشوارع الفرعية والداخلية في الشعبيات، في جميع مناطق رأس الخيمة، بما فيها القرى والبلدات النائية جنوب الإمارة، لكن ذلك يجري وفق خطة تدريجية وحسب الإمكانات المتاحة للدائرة وفي إطار اختصاصاتها” .

  2. #2
    إداري سابق
    تاريخ التسجيل
    16 - 5 - 2009
    الدولة
    RAK
    المشاركات
    13,363
    معدل تقييم المستوى
    125

    رد: أهالي الوعب ينتظرون انفراجة الخدمات

    الله يــكون بالعــون

    تســلمــين آختي ع الخــبر

    ربي يعطيـج الصحة و العآفيه

    ^^*

  3. #3
    عضو مميز وفعال الصورة الرمزية حلو الاطباعي
    تاريخ التسجيل
    8 - 8 - 2009
    الدولة
    راس الخيمه
    المشاركات
    16,168
    معدل تقييم المستوى
    695

    رد: أهالي الوعب ينتظرون انفراجة الخدمات

    الله يكون بالعون

ضوابط المشاركة

  • تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • تستطيع الرد على المواضيع
  • تستطيع إرفاق ملفات
  • تستطيع تعديل مشاركاتك
  •