يا اللّيل.. طَرَّاق الهوى فيك ناوي
دام انّ بَرْدِك يوم يَلْفي.. يشِبّه
أخَّرْت نورك، لا تبان البلاوي
حاذِرْ على داج النّثايل تِدِبّه
يا اللّيل نادِمْني على كاس خاوي!!
ما اشوف فيه إلاّ طيوفه تنبّه
تمْزَع من طْروف الخفوق الشقاوي
واللّى تلبِّسْه المعاذير سِبّه
من دَسَّمْ عْروقه كريمٍ خلاوي
مِتْذَرِّيٍ مِسْتوحِدٍ في مَرَبّه
ما جانَبه في مورد الدمّ غاوي
يبلي ولا يبلى.. زهيدٍ تعب به
حَكْيه تبذّخ عن حضيض الحكاوي
غَلَّظْ مقامه والضمير اسْتَحَبّه
مَبْداه حِلْمٍ كَذّبَتْه الهقاوي
وِصْحيت مكلوفه على وَصْف طبّه
العارض اللّى عَ الْمواجيع طاوي
يرتاح من وسّد متاعِبْه لِبّه
وادَع نواظر حاجِبتْها غطاوي
مِنْها صلاني حارق العين صبّه
دمع الذي شوفه مِنْ الهَمّ ذاوي
يوم انّ غِيَّبْ عَنْه (يوسف) بـ جِبّه
على رجا دَرْبٍ رطيب الخطاوي
شانت عليه مْن المقادير هَبّه
هذا زمانٍ ما ترِدّه شكاوي
يبدي كِسِيْف الحَظّ لو قِلْت خَبّه
عقبه، أنا وش عاد لي بالرّجاوي
إلاّ بقافْ مْورَّدتْني مغَبّه
عادت ترمّد حال غِضٍ نشاوي
وتذكّره، لو كان ما فِيْه هَبّه
ما كَنّها من غنّها: صعْب ياوي
وِيْقوم شَي مْن الوساوِسْ لَعَبْ به
ما كَنّها يا الليل حِزْن الزّهاوي
لى يقتفيه الوَيْل.. بادناة سِبّه!
الشاعره اوداج






رد مع اقتباس

